• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : شكرا سيدي السيستاني  .
                          • الكاتب : غفران الموسوي .

شكرا سيدي السيستاني 

 قد يقول قائل على ماذا الشكر ؟!

نعم فالشكر دائما لمن يستحق الشكر، ولو جمعنا كم المواقف التي وقف بها سماحة المرجع الأعلى (دام ظله المبارك) لنا - كعراقيين- لوجدنا ان الشكر قليل.

الا يستحق الشكر من قادنا إلى بر الأمان متجاوزا بنا أمواج الفشل؟!،  ام لا يستحق الشكر من جعل من نفسه شمعة تحترق لتضيء الطريق لمن حولها؟!

أعوام مرت على الاحتلال الأمريكي للعراق ومازال البلد يعاني غياب الأمن والأمان والاستقرار، وقد قدم سماحته طوال هذه المدة مبادرات ومساهمات كبيرة للحفاظ على البلاد وبقاء سيرها في الاتجاه الصحيح بعيدا عن التدخلات الخارجية التي تتربص به دوائر السوء ، 
كل عراقي منصف لابد وأن يعلم علم اليقين ماذا قدم السيد السيستاني بصمته تارة وبكلامه المجلجل بالحق تارة أخرى ، 

هل ننسى الدستور ومطالبته بخروج  المحتل ! ، 
ام وقفته في أزمة النجف!،
ام حكمته التي درأت الفتنة التي كادت أن تحرق الأخضر واليابس، وادانته لكل المحاولات الرامية إلى تقسيم العراق إلى مناطق نفوذ مذهبية !،
ام الجهاد الكفائي وفرحة التحرير والنصر الذي أوقف اعتى الدول اجراما وبطشا و خبثا التي عملت على هدم القيم الاسلامية وإشاعة لغة الدم،
ام هل ننسى فتوى التكافل، وهل ننسى رعايته للايتام والنازحين وذوي الشهداء ! ،
وغيرها من المواقف التي انقذتنا في جميع الملمات والقضايا المصيرية الكبرى في الحياة السياسية والاجتماعية.

لا أعلم هل ان البعض قد غشّي على ابصارهم فلم ينظروا إلى حجم منجزات تلك الشيبة المباركة،  أو أن في آذانهم وقرا فلم يسمعوا عنها ولو الشيء القليل ، وان سمعوا بها لووا رُءُوسهم و ولووا عنها معرضين، وكأنهم نسخة مشابهة لعصبية الجاهلية التي واجهها رسول الله (ص) خلال دعوته وتبليغ رسالته ، فبعد كل هذا الإعداد العظيم الذي قام به سماحة المرجع الأعلى لبناء الفرد والجماعة كانت النتيجة هي الصد والإعراض والإيذاء والتكذيب والكيد والمكر والخداع، هكذا واجهه البعض، بذات العصبية التي واجهها سيد الكونين (ص) ولا عجب فالقوم ابناء القوم !
وفي الوقت الذي تتصاعد فيه أصوات المبغضين والحاقدين بالإشاعات والكذب، لم يستطيع هؤلاء أن يأخذوا عليه كذبة واحدة أو تناقضا في آراءه ومواقفه فهو الثابت الذي لا يتغير والحق الذي لا يحجبه الباطل،
حري بالبعض بدلا من ان يرمي تهمهه ويوجه سهام كلامه الجارح ان يبحث في هذه الأفعال ويتبدرها جيدا، ثم يُحكم عقله ويكون منصفا في حكمه، 
رجل يبلغ التسعين من عمره ، يعيش البساطة في أشد اوجهها، لا يملك حتى سكنا كبقية العراقيين،  قدم ومازال يقدم بلا كلل أو ملل، تُرى ماذا يريد ؟
تقولون مثلا يريد موقعا في السلطة؟! ، ابحثوا بأنفسكم عن الإجابة، لقد قالها سماحته مرارا 
" ان العراق هو بلدكم انتم، وهذه ارضكم ووطنكم هذا، استخرجوا خيراته بخبراتكم انتم، ولا  أريد من العراق سوى موضع قبر ادفن فيه!"
قول يختصر الكثير من الكلام في الجانب السياسي ، وأما في الجانب الاجتماعي فسماحته (طال بقاؤه) افنى عمره الشريف بالعلم والانشغال بهداية الناس بدون أجر على ذلك.
ثم شاهد عمق التواضع في شخصه فرغم كل الذي يفعله يقول " انا خادم لكم ومن يقبلني هو المتفضل"
 وما هذا سوى قليل من كثير، فتاريخنا المعاصر أصبح مملوء بالفضائل والمواقف الحكيمة لسماحة المرجع ، ومع ذلك هنالك من يأتي ويعترض عليها، و بعض المبغضين لا راحوا يشككون حتى في وجوده وهم يعلمون انهم يخادعون أنفسهم ويعلمون انه حي، ويدركون ماله من الفضائل، لكنهم ينكرون، تماما كما أنكر القوم احقية الخلافة لأمير المؤمنين (ع) وهم يعلمون ان محله منها محل القطب من الرحى، حقا هذا هو الحمق بعينه.
أخاطب هؤلاء بما قاله الامام الحسين (عليه السلام) "إن لم يكن لكم دين وكنتم لاتخافون المعاد فكونوا أحراراً فى دنياكم وارجعوا إلى احسابكم إن كنتم عرباً كما تزعمون".

قبل ان أختم كلامي، اود ان ابين ان ما دفعني إلى الدفاع عن سماحة المرجع (مُد ظله) هو حبي الشديد له الذي يخالط مشاشة قلبي ويجري بدمي وعروقي،  وجدت واجبا عليَّ النصرة له والذب عن حياضه، ادفع عنه المطاعن وأجلي عنه الشبهات التي يثيرها خصومه واعدائه الذين يجهلون حقه، وفق قدرتي واستطاعتي وان كانت بالقلم.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=153201
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2021 / 03 / 19
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 05 / 24