• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : ثقافات .
                    • الموضوع : الأسوة الحسنة في حركة الأمة .
                          • الكاتب : المشغل النقدي .

الأسوة الحسنة في حركة الأمة

 تتكون الوحدة العضوية في معظم البحوث من عدة تشكيلات موضوعية، تدخل في تفاصيل لها مناحٍ كشفية لأكثر من مغزى. فثمة منعطفات تاريخية مؤثرة، ومكونات واقع يحتاج إلى مجسات نقدية واعية. وثمة رؤيا تسمى في السياقات النقدية مقومات البحث، تتحكم بها قابلية المنتج الإبداعي، عوالم إدراكية لها حيوية التغلغل في أعماق الوعي القرائي، لتمنح متلقيها عدة انطباعات تتمحور في خصوصية البناء وسمات أسلوبية لتتدفق في المعنى المطلوب. وفي بحث سماحة الشيخ عبد الرزاق آل فرج الله الموسوم بـ(الأسوة الحسنة في حركة الأمة) وهو احد بحوث مهرجان الرسالة الذي أعدته الأمانتان العامتان للروضة الحسينية والعباسية لمناسبة المولد النبوي الشريف، فتحرك بثلاثة محاور تدعمها مقدمة توضيحية تبين أهمية الرمز والحدث والقيم المبدئية، معتمدا على لغة ضاغطة تعطي المعنى الثر، وعلى استشهادات قرآنية، وبعض الأحاديث النبوية، وأقوال بعض الشواهد التاريخية المهمة. يصب المحور الأول في حاجتنا إلى الأسوة الحسنة ليكشف الصورة المظلمة للأمة، قبل ظهور الرمز المحمدي، كسيرة وتأريخ، و ليعرج من خلاله على حاضر الأمة المتدني. روافد مهمة تصب في المكون القصدي، تكشف عن مديات حاضر يعاني الفقر واليأس والشك والطمع، وفوضوية النوايا والإحباطات النفسية الكبيرة ولا ضمان لنهوضه إلا بالإيمان الواعي لدوره في الرسالة والتمسك بحيثيات الرمز.. الحدث.. والقيم المبدئية من خلال التمسك بالقدوة الصالحة؛ ويعني النظر بواقعية تلك الصفات والقيم والمفاهيم والخصال إخلاصا ومواقف. ومن أجل التماهي مع هذه السمات القدوة لابد أولا فهم المعنى الأوضح للأسوة، من خلال محوره الثاني. ليعرف الأسوة لغويا ما يؤنس إليه ويقتدى به، والاقتداء السيرة المثلى. 
والأسوة لغة: ما يتأسى به الحزين، لذلك سمي الحزن أسى. وتم تعريف الأسوة إيمانيا وشرعيا، فهناك من حمل الاقتداء الرسالي على الاستحباب. وهناك من حملها على الوجوب. وفريق آخر حملها وجوبا في أمور الدين واستحبابا في أمور الدنيا. ثم يدخل الشيخ الباحث في محوره الثالث (السيرة العملية في التربية) تجليات الدور القيادي المؤثر منطلقا من بيان القول والسلوك التأثيري، الذي يفتح مساحات شعورية تعكس الكثير من التفاعلات الجوهرية في العمق النفسي، فيكون الناتج مطالبة الأمة بالسعي المثابر للتغيير الايجابي بوعي ينسجم فيه القول والعمل والابتعاد عن الازدواجية المريضة. وقد سعى الباحث في مقدمته إلى تفعيل مثل هذا الاحتفاء بذكرى مولد سيد الكائنات محمد (ص) إلى نتائج ايجابية تقوم لنا الواقع المعاش...




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=154860
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2021 / 04 / 28
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 08 / 10