• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : المنهج العام ( لأئمة أهل البيت "ع") ت 6 .
                          • الكاتب : اكسير الحكمة .

المنهج العام ( لأئمة أهل البيت "ع") ت 6

 المرحلة الثانية (منهجهم "ع" بعد استشهاد الإمام الحسين "ع" حتى ظهور قائمهم "عج") 

تقدّم في المنشور السابق من هذه السلسلة بيان منهج أئمة أهل البيت (عليهم السلام)  قبل استشهاد الإمام الحسين (ع) وهو ما يمثل المرحلة الأولى من مرحلتَي منهجهم (ع)، أما المرحلة الثانية فهي منهجهم بعد استشهاده (ع) والذي أوصوا به شيعتهم أن يلتزموه إلى قيام دولة الحجة المنتظر (عج). 
وقد تحدّث عن هذه المرحلة المرجع الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (دام ظله) في كتابه فاجعة الطف ص ٤٧٧ حيث قال :
وإذا كان شيعة أهل البيت قبل فاجعة الطف لا يستوعبون هذه الحقيقة، ولا يذعنون بتعذّر الإصلاح الكامل وتعديل مسار السلطة في الإسلام، لقلة تجربتهم وشدة إنكارهم للظلم، وعظيم ما قاسوه منه، واغترارهم بمواقف الناس الانفعالية، وبتعهّدهم للانتصار للحق وبالثبات على ذلك.
فمن القريب جداً أن تكون صدمتهم بفاجعة الطف الفظيعة - بأبعادها المأساوية المتقدمة - وما ظهر من نقض الناس للعهود وتخاذلهم إذا جدّ الجد قد أعادت لكثير منهم رشدهم.
فأخذوا يتقبلون من الأئمة من ذرية الإمام الحسين (صلوات الله عليه وعليهم) إصرارهم المسالم للسلطة، والرافض للخروج عليها بالسيف، وإعلانهم (عليهم السلام) عن أنّ قيام دولة الحق إنما يكون بظهور خاتمهم القائم المنتظر ( عجل الله تعالى فرجه الشريف).
حتى صار ذلك شعاراً للأئمة (صلوات الله عليهم)، وعرفه عنهم الجمهور، وتميزوا به عن غيرهم - من الفاطميين وغيرهم - ممن يدعو للثورة، والكفاح المسلّح ضدّ الظالمين، وإقامة نظام بديل عن نظامهم.
وقد صار ذلك سبباً لتعاطف عامة الناس معهم (عليهم السلام)، وشعورهم بمظلوميتهم عند تعرضهم لضغط السلطة وتنكيلها بعد أن لم يكونوا بصدد منافستها والخروج عليها.
ولا سيما مع مالهم (صلوات الله عليهم) من الكرامة والاحترام في نفوس المسلمين عامة، نتيجة مقامهم الرفيع في النسب والعلم والعمل.
ولا يظهر الإنكار على الأئمة (عليهم السلام) من شيعتهم أو التململ من الموقف المذكور، إلا بصورة فردية انفعالية، يسهل عليهم (عليهم السلام) تجاهلها أو الرد عليها، وإفهام من يصدر منه ذلك بخطئه، وسوء تقديره للأمور.
ولا سيما بعد أن تبلور مفهوم عصمة الإمام ووجوب التسليم له. وقد حفظ لنا التراث الشيعي كثيراً من مفردات ذلك. انتهى

وسنورد لكم النصوص الكثيرة جداً التي تناول بها أئمة أهل البيت (عليهم السلام) هذه المرحلة وما أوصوا به شيعتهم فيما سيأتي إن شاء الله تعالى.
 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=155034
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2021 / 05 / 02
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 01 / 18