• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : شبهات وردود .
                    • الموضوع : حوار عسى أن ينفع : اية التطهير .
                          • الكاتب : عبد الحمزة المشهداني .

حوار عسى أن ينفع : اية التطهير

اتصل احدهم من السعودية بإحدى القنوات الفضائية وذكر:
1-  إن آية التطهير نزلت بحق نساء النبي وليس بحق علي وفاطمة.
2-  ان الامام عليا كان فقيرا فمن اين جاء بالمال ليتصدق به حتى تنزل بحقه آية الولاية.
3-  ان النبي صلى الله عليه وآله لم يذكر اسم الامام علي عندما حضرته الوفاة. (رزية الخميس).
 وقبل الاجابة نذكر حالة للتعريف بالسائل الذي كان يتحدث باسلوب غير لائق وعندما ذكر آية الولاية لم يتمكن من قراءتها بصورة بصحيحة ولم يتمكن من اكمالها قراءتها (إنما وليكم الله ورسوله و(المؤمنين) ثم ترك الآية).
الموضوع الأول:
 ان الاصرار على ان آية التطهير نزلت بحق زوجات النبي - صلى الله عليه وآله - هو الكره لأهل البيت عليهم السلام لا غير وهذا دليل ان لا رابطة قرابة بين النبي - صلى الله عليه وآله - إلا رباط الزوجية، والمرأة تصبح عند زوجها وتمسي عند اهلها وخاصة ان زوجات النبي - صلى الله عليه وآله - لا ذرية للنبي منهما، اما السيدة الزهراء سلام الله عليها فهي بضعته ومصدر ذريته، فهل يجوز للرجل ان يقطع صلته بابنته؟! هذا محال لكن الزوجة من الممكن للرجل ان يطلقها وبعدها تكون محرمة عليه.
   إذن لماذا هذه الحرب الضروس على اهل بيت النبوة الأطهار عليهم السلام الله جلّ جلاله ذكرهم في القرآن الكريم: (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ العِلمِ فَقُلْ تَعالَوا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكاذِبِينَ) آل عمران/61.
والنبي - صلى الله عليه وآله -  يخاطب الامام عليا عليه السلام: (أنت أخي في الدنيا والآخرة) وعن الصديقة الطاهرة (فاطمة روحي التي بين جنبي) ويقول - صلى الله عليه وآله -: (الحسن والحسين ريحانتي من الدنيا) كيف لا تكون آية التطهير نزلت بحقهم ونزلت بحق زوجات النبي - صلى الله عليه وآله -  ولنرى ذلك.
1-  لقد تحول الخطاب في الآية المباركة من صيغة المؤنث الى صيغة المذكر فهل تحولت نساء النبي - صلى الله عليه وآله -  الى ذكور، وهذا غير ممكن وبلاغة القرآن قمة اللغة.
2-  بدأت الآية (وقرن في بيوتكن) وهو خطاب للجمع وانتهت بـ(أهل البيت) وهنا تحول الى صيغة المفرد والتخصيص فأي بيت كان المقصود.
3-  قال الرسول الكريم - صلى الله عليه وآله -  وهذا متفق عليه لدى المذاهب (سلمان منا أهل البيت) فهل أراد النبي - صلى الله عليه وآله - أن يضيف زوجة الى زوجاته أم أراد أن ينسب الصحابي الجليل الى بيت النبوة تكريما له.
4-  أ- نصل الان الى الفيصل كتاب الله العظيم وسور القرآن إحداها تكمل الأخرى، ولا تناقض في كتاب الله على الاطلاق؛ ففي سورة التحريم لا يوجد تهديد وانذار بهذه الشدة في القرآن الكريم من الذي وجهه الى زوجتي النبي - صلى الله عليه وآله -:
(إِنْ تَتُوبا إِلَى اللهِ فَقَد صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ) التحريم/4. فهل المطهر تطهيرا يطلب منه التوبة والتوبة أليست من الذنوب... اذن اين موقع التطهير عند المذنب؟ وما حجم الذنوب امام هذا التهديد الذي تعجز اللغة عن وصفه؟
ب- (عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً) التحريم/5. ألا تدلنا هذه الآية الكريمة وفيها (خَيْراً مِنْكُنَّ) ان نساء النبي - صلى الله عليه وآله - بعيدات وبعيدات جدا عن آية التطهير؟ وهل تطلق الزوجة المطهرة؟ هنا تتضح الصورة من المقصود بخطاب المؤنث ومن المقصود بخطاب المذكر.
5-  ان السيدة عائشة التي قادت جيش الجمل خالفت امر الله جل جلاله (وقرن في بيوتكن) فقد تركت بيتها ولم تقر فيه، وخالفت امر رسول الله - صلى الله عليه وآله - حيث حذرها من (أن تكون صاحبة الجمل الأدبب تنبحها كلاب الحوأب) وكانت سببا في سفك دماء المسلمين بحربها للامام علي عليه السلام وهي تعرف من هو الامام علي علي السلام، وتعرف منزلته عند الله ورسوله ورغم ذلك ألّبت عليه الجموع وكان ما كان.
6-  ان ذرية رسول الله - صلى الله عليه وآله - كانت من السيدة الجليلة أم المؤمنين خديجة سلام الله عليها التي أولدها رسول الله - صلى الله عليه وآله -  السيدة الصديقة الزهراء سيدة نساء العالمين سلام الله عليها ولم تكن للنبي - صلى الله عليه وآله - ذرية من زوجاته الاخريات رغم ان بعضهن لهن ذرية من أزواجهن السابقين، فهل كان هذا مجرد مصادفة؟! ان هذا الأمر يتعلق برسالة السماء وليس النبي الكريم - صلى الله عليه وآله - من عامة الناس، وان ما يحدث للنبي - صلى الله عليه وآله -  بحساب وتقدير وليس وفق الرغبة والاهواء أليس ذلك لا جدال ولا اجتهاد فيه.
7-  ان ذرية الرسول الكريم ذرية مقدسة ومطهرة والبيت هو بيت الذرية الطاهرة (إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانحَر * إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ) فهل بعد هذا يحتاج الى بيان؟ اذن لماذا هذا الحقد والكراهية لأشرف واطهر بيت في خلق الله جل جلاله؟ وما قيمة العقيدة اذا كان حاملها حربا لحامل رسالتها سيد خلق الله - صلى الله عليه وآله - وقد قال وهو الصادق الأمين: (انا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم) وعليه تكون حرب لله جل جلاله لمن يحارب رسول الله وحامل رسالته. 
  وما قيمة عقيدة من يبدل اهل بيت النبوة ومهبط الوحي ومن نزل القرآن في بيتهم بآل سفيان ومروان الطلقاء ابناء الطلقاء وطريدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - سدنة الشرك وفي بيوتهم الاصنام والمزامير والخمور.
انه ليس اسلام محمد بن عبد الله رسول الرحمة - صلى الله عليه وآله - انه اسلام بني امية البعيد عن رسالة السماء المحمدية (إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ فِي الأَذَلِّينَ) المجادلة:20.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=155793
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2021 / 05 / 20
  • تاريخ الطباعة : 2024 / 03 / 29