• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : ثقافات .
                    • الموضوع : جماليات في شعر الاستاذ صاحب الخفاجي احلام في وسط النار .
                          • الكاتب : حاتم عباس بصيلة .

جماليات في شعر الاستاذ صاحب الخفاجي احلام في وسط النار

في هذه المرة احببت ان اتحدث بنقد انطباعي عن الشاعر الصديق صاحب سعد لكن هذا النقد يحده شيء من العقل والانصاف
واول شيء اتناوله هو العنوان الجميل الذي عكس باختصار ما يمر به العراق وقد جسد ذلك المصمم بذكاء وهو يعكس المعنى العام للديوان وهناك جملة تظهر مدى تواضع الشاعر وبساطة خلقه الكريم وهو يقول : (اتمنى ان تساهم هذه القصائد في نقل صورة صادقة عن هذه المرحلة اامؤلمة التي يمر بها العراق وارجو ان تعجبكم وتنال رضاكم .) ان تواضع الشاعر اهم عندي من ان يكون عبقريا لانه بتواضعه سيرتقي ويكون مبدعا يوما بعد يوم . لذلك ساشير الى الجماليات في شعره التي اثارت انطباعا جميلا عندي بقول مثلا :
لا لن أكون كما تظن وانما
ساعود يوما ثائرا بشجون
وساجعل الالام سيفا قاطعا
للظالمين بما لهوا بأنيني
فتجاوزوا قمم الفساد بطيشهم
وتجاوزوا شرع السماء وديني
وتوهموا صبري وحلمي عاهة
فيها انثنيت وعارهم بجبيني
لا لن انام وقيدهم في معصمي
وانا الجسور بحجتي ويقيني
انه بذلك يصور صمود الثائر وصبره وقدرته على التغيير ويتجلى الامل في قوله المليء بالصدق والعفوية
أتاك النصر يا وطني
برغم القيد والوهن
اتاك بنور ثورتنا
شرار عم في المدن
فلا تحزن على شمس
كساها الغيم في العلن
ستشرق اذ دنا منها
شباب ثار بالكفن
وهو يشيد دائما بالمجد العراقي وينبه الغافلين ان نسوا عن العراق وتاريخه العظيم
هذا عراق صاغ مجدا لامعا
في كل ارض كان فيها علما
لا لم يكن يوما كسيحا خانعا
الموت اضحى في يديهم سلما
ولكنه يظل واصفا الواقع الذي يمر به العراق
والظلم لم يهجر مكان بقائه
الا سعى في هدمه الثوار
*******
وتعمدوا قتل الشباب بساحة
كي يقتلوا الاصوات والافكارا
ياويح شعب ساد فيه منافق
حتى بدا بين الورى مغوارا
والاصل وغد لا يراعي حرمة
باع البلاد وسلط الاشرارا
ومع كل ماكان وحدث في العراق تظهر لنا صورة الشاعر العاشق في كثير من المقاطع الجميلة مناجيا وواصفا ومعاتبا في هذه المقاطع الجميلة التي يجسد فيها صدق المشاعر

يا صديقي لا تلمني بالهوى
فانا طبعى لمن أوفي وفيت
انها تملك قلبي والحشا
وشعوري بات فيها وانتهيت
فأرى فيها حياتي جنة
كيفما كانت لعينيها ضويت
انني اهوى وطبعي شمعة
احرق النفس ليحيا من هويت
******
يا جامعا سحر العيون وفوقها
ذهب تدلى للجبين الزاهر
اذ فيك يبدو للحلاوة شاهد
هذا الجمال مشوق للناظر
ياويح من رفع العيون مقابلا
تلك العيون بلحظها المتناثر
يأتيك سهم لا يحيد سبيله
يرمي الفؤاد بحسنها المتكابر
واذا النسيم يمر في اطرافها
يأتيك سيل من عبير عاطر
ولها رحيق في دموع عيونها
فيسيل شهدا فوق خد وافر
ان شاعرية الشاعر تلمع بالجمال في اماكن كثيرة من ديوانه.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=156689
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2021 / 06 / 10
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 06 / 21