• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : الإمامُ الحسين (ع) هو القرآن .
                          • الكاتب : الشيخ علي عبد الجواد .

الإمامُ الحسين (ع) هو القرآن

  هناك ركيزة أساسية في حديث النبي الأكرم (ص): (إني تاركٌ فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي ابدا)، وهي أن كتابَ الله العزيز معصوم، إذن عدل المعصوم يجب أن يكون معصوماً، فينتج بأن الإمامَ معصوم، لذا كل ما يفعله الامام فهو منزّه عن الخطأ، ولا يشوبه أي شك، ومنه خروج الحسين (ع) وأهل بيته الى أرض كربلاء، فما هذا الخروج، إلاّ للرجوع الى القرآن الكريم، الذي أوشك أن يُترك ولا يُعمل فيه.. فما كان من الحسين (ع) إلاّ أن يخرجَ لاعادة الإسلام الى مساره الصحيح، بعد أن حلّ بتطبيقه الاعوجاج، وأصبحت السلطة الحاكمة تسيّر القرآن كيفما تريد، تبعاً لأهوائها وسياساتها.. فكان لزاماً على عدل القرآن، أن يتخذ موقفاً ليعيد الأمة الى الدين القويم، ويصحّح تلك الأفكار الدخيلة، والتي أصبحت تتسيد الساحة الاسلامية، ويكشف زيف السلطة التي تتخذ من القرآن ستاراً لها، لذا قال (ع): (إني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي (ص)، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر، وأسير بسيرة جدي وأبي علي بن أبي طالب)، فكلامه الشريف هذا يدلّ على أنّ الأمة انحرفت عن طريق نبيها ووصيها، وهناك منكر لا يُتناهى عنه... فكان خروجه نتيجة لذلك، فلولاه لاندرس الدين وانمحى، فلابد من التضحية حتى ولو بريحانة المصطفى؛ إذ لابد للأمة من زلزال يهزها هزاً ليعيدها الى صوابها.. 

 كانت الأمة آنذاك، بين ذليل متّبع، وخائف قابع، وموال مشرّد، فكانت تلك الدماء الطاهرة لصحوة هذه الأمة، ولا يمكن لأي شخص غير هذه الشخصية العظيمة أن تحدث ذلك الزلزال العظيم؛ إذ لا يمكن أن يعيد الأمة للقرآن الكريم غير ماهو كفؤ له.. وأن الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وإحقاق الحق، وإبطال الباطل، هو الهدف الذي ينشده الحسين (ع) من تلك الثورة العظيمة، وهذه هي نفسها أهداف القرآن الكريم، الذي يهدف الى السعادة الأبدية، من خلال إتباع النهج الإلهي الذي بيّنه... 
من هنا، جاءت هذه المقولة بأن (كل يوم عاشوراء)، أي أنّ الأهداف التي ضحى من أجلها سامية باقية بقاء الدهر، وكذلك أهداف القرآن.. فكانت تلك التضحيات السامية حاملة للمعاني القرآنية، وباقية مع القرآن بقاء الأيام.. فالقرآن هو الحسين والحسين هو القرآن..




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=157202
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2021 / 06 / 23
  • تاريخ الطباعة : 2023 / 02 / 5