• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : سيدنا العباس عليه السلام يهزم قوات حمزة بيك عام 1916م .
                          • الكاتب : سعيد رشيد زميزم .

سيدنا العباس عليه السلام يهزم قوات حمزة بيك عام 1916م

 في العام المذكور قام الوالي التركي السيء السمعة المدعو (حمزة بيك) بالهجوم على مدينة كربلاء لغرض إعادة السيطرة عليها، بعد أن ثار أبناؤها بقيادة الزعيم الكربلائي الشيخ فخري كمونه.
بعد وصول القوات التركية الى ضواحي المدينة المقدسة، قامت بقصفها قصفا مركزاً، مما أدى الى تدمير أجزاء كبيرة منها، وكان من ضمن الأماكن التي أُصيبت بأضرار بالغة العتبة العباسية المقدسة، حيث كان القصفُ مركزاً عليها؛ وذلك لإثارة الرعب والخوف في قلوب أهل المدينة الكبار السن الذين احتموا بالمرقد المقدس؛ وكان من الأشياء التي استهدفها القصف التركي المدمر الغادر منارتي العتبة المطهرة، وقبتها السامية، وساعتها العملاقة.. وقد أدى القصف الهمجي المدمِّر الى مقتل العشرات من أبناء المدينة والزائرين الكرام، وكان من بين القتلى امرأتان هما والدتا المرحومَين الحاج عبود نزر، والمرحوم الحاج رضا الفروچي، وهما من تجار مدينة كربلاء، وقد ذكر لي هذه الحادثة المرحوم الشيخ موسى الشمّاع وهو من كبار معمّري المدينة، ومن خدمة مرقد سيدنا العباس (ع)، وهو جد كاتب هذه السطور لأمه..
 على إثر هذا القصف المدفعي المكثف، تمكّنت القواتُ المعتدية من الدخول الى القسم الشرقي من المدينة، بعد أن تصدى لها أبناءُ كربلاء الأبطال، إلا أن كثافة القصف وكثرة الجنود، مكّنت القواتُ التركية من دخول هذه المنطقة.
 بعد حدوث هذه التطورات طلب الشيخ فخري كمونة من عشيرة المسعود القاطنة في جنوب المسيب إحداث ثغرة في سدود الفرات، فتم ذلك، وما إن حدثت هذه الكسرة حتى انحدرت مياه الفرات باتجاه البلدة، فغمر المناطق التي كانت تتواجد فيها القوات التركية، وعليه أصبحت القواتُ التركية بين عدوين ثوار المدينة البواسل ومياه الفرات الهائجة..
 في خضم هذه التطورات انتشر خبر مفاده خبر مفاده أن فارساً مقداماً شجاعاً ظهر رافعاً سيفه وهو يطاردُ فلول القوات التركية، فعمّ الذعرُ والخوفُ صفوفَ القوات التركية فولّوا هاربين وهم ينادون: (إمام عباس كلدي) أي خرج الامام العباس (ع)..
 وهكذا انهزمت قوات (حمزة بيك) وهي مذعورة ببركة سيدنا العباس (ع) الذي كان اسمه المبارك مصدر رحمة لكل إنسان مستقيم، ومصدر خوف لكل عدو خائب.
المصادر:
1-  لمحات اجتماعية من تأريخ العراق الحديث ج4 ص290-291.
2-  لمحات تاريخية عن كربلاء ص51.
3-  تراث كربلاء ص67.


كافة التعليقات (عدد : 1)


• (1) - كتب : محمد المسعودي ، في 2021/07/19 .

السلام عليكم
شكرا على هذه المعلومات المهمة التي تكشف النقاب عن زمن عاشته كربلاء في زمن الهيمنة العثمانية البغيضة ولنا الفخر بسبب الدور الذي قامت به عشيرة المسعود في نصرة أهل البيت عليهم السلام وحماية مراقدهم الشريفة.
ولكن العجب بعد ظلم العثمانيين للشيعة وسنة 1916 هي فترة بداية الاحتلال الانكليزي للعراق لماذا لم يقف الشيعة ضد الاتراك والتنسيق مع القوى العظمى للتخلص من حكمهم البغيض.
تحياتي واحترامي



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=158276
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2021 / 07 / 19
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 09 / 19