• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : روتين إجباري في ظل التطور التكنولوجي  .
                          • الكاتب : سجاد بردان .

روتين إجباري في ظل التطور التكنولوجي 

بعد اختراع الحاسوب، وحدوث الثورة الرقمية في خمسينات القرن العشرين، التي ازداد فيها استخدام الحاسوب، والاتصال الرقمي، بين خمسينات القرن العشرين وسبعيناته، التي استمرت حتى وقتنا الحالي، وتوجه الدول إلى استعمال الحواسب والاتصال، في تبادل المعلومات والبيانات؛ أصبحت التكنولوجيا تكوّن دوراً أساساً في التطور الاقتصادي والصناعي والمعلوماتي. وقد وجهت هذه الدول أنظارها نحو التعديل، وتطوير الحواسيب والأجهزة الرقمية، لتكون هي الحل الأمثل في الاستخدام، بدلاً من الطرق التقليدية الورقية، مثل ابتكار التليغراف والوايبسات والبرامج الأخرى، فباتت هذه تشكل العامل الأول والأداة المستخدمة في تسيير أمور الحياة والنهوض بواقعها. 
إلا أن الدول النامية، ومنها العراق، رغم وصول هذه التكنولوجيا لها، ولو كانت متأخرة، لكنها بدأت تتطور بمنحى تدريجي. ولكن لم نشهد استخداماً واسعاً لها من قبل الدولة، سواء أكانت في وزاراتها أو دوائرها الحكومية، ذلك إلا ما ندر من بعض الوزارات كوزارة الخارجية، وبعض مديريات وزارة الداخلية، مثل مديرية الجوازات، التي أصبحت تعتمد على الأتمتة الإلكترونية، أما أكثر الوزارات والدوائر، فقد باتت في سبات التراجع وعدم الالتحاق بسرب التطور الرقمي، إذ ما تزال تعتمد على الروتين المميت، الذي عرفته منذ تأسيس الدولة العراقية في سياق عملها، فظلت تعتمد على المراسلات والمراجعات الورقية، التي لم يعد لها وجود، ولا فائدة في التقدم والتطور الهائل، في زمن العولمة الرقمية وتكنولوجيا المعلومات حول العالم. فعلى سبيل المثال، أن بعض الوزارات حتى هذه اللحظة، لم تقم باستخدام الحاسوب، أو إدخال التكنولوجيا في ضمن عملها، فإذا أراد مواطن الحصول على وثيقة معينة، أو صحة صدور لكتاب معين، فعليه أن يتبع ويلجأ إلى الطريقة الاعتيادية، بجلب هذه الوثيقة بيده عن طريق كتاب ورقي، متحملاً أعباء السفر، وخطورة الطريق، وهدر الوقت. هذا وباستطاعة هذه الوزارات أو الدوائر، أن تكون لها أتمتة للمعلومات كافة، التي تخصها، من خلال بيانات ومدخلات قد خزنت لغرض الرجوع إليها بأسرع وقت، فبإمكانها أن تحصل على أي معلومة تريدها من خلال ضغطة زر واحدة، ولكنها تلجأ لدفع المواطن إلى الروتين الإجباري، حتى وإن كانت المسافة تبعد كثيراً. فإذا كانت للمواطن مراجعة بمعاملة معينة، وظهر فيها خطأ أو شك في كتاب معين، فعليه أن يسافر مسافة ٣٠٠ كيلو متر تقريباً، لغرض الإتيان بصحة صدور لهذا الكتاب، أو صورة قيد.
هل تتعمد الدولة إشغال المواطن، وإجباره على هذا الروتين المفروض، رغم الكم الهائل من التطور في التكنولوجيا التي يشهدها!؟ أم أنها لا تمتلك أي خبرات في وضع الحلول المناسبة، لاستخدام تكنولوجا المعلومات وإدخالها في ضمن الخدمة؟

على الحكومة ان تتجه نحو الحكومة الالكترونية للمساهمة في تذليل جميع العقبات أمام المواطنين ،
وكذلك استخدام احدث البرامج لأرشفة جميع البيانات والمعلومات من اجل سهولة الوصول اليها في اي وقت.
اضافة الى عدم ضياع اي بيانات او معلومات لكون نظام الخزن الورقي مهدد بالتلف مع مرور الوقت اضافة الى وقوع الحوادث التي امست تهدد جميع دوائر الدولة.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=158685
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2021 / 07 / 29
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 10 / 15