• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : ثقافات .
                    • الموضوع : لُعِنَ القصيدُ أتخجلينَ من الغزلْ .
                          • الكاتب : رزاق عزيز مسلم الحسيني .

لُعِنَ القصيدُ أتخجلينَ من الغزلْ

قصيدتي القيتها في الأمسية الشعرية التي بُثتْ من تونس الخضراء

لُعِنَ القصيدُ أتخجلينَ من الغزلْ

لُعنَ القصيدُ أتخجلينَ مِنَ الغزلْ

وبكِ ازدهاءً تاهَ في أحلى الحُللْ ؟!!!

وسما الخيالُ محلّقاً بكِ عالياً

يصطادُ أبكارَ المعاني والجُّمَلْ

فتكادُ تشرَبُهُ المسامعُ رقّةً

فعلى فمي كالغيثِ سَلسالاً هطلْ

لا تخجلي خُلقَ الجمالُ لشاعرٍ

مثلي ليكتبَ فيهِ آياتِ الغَزَلْ

فعلامَ خدُّكِ قد توهّجَ كالّلظى

ويداكِ ترتجفانِ من فرطِ الخجلْ ؟

عيناكِ مُلهمتايَ وحيُ قصيدتي

بهما رأيتُ بريقَ حبّكِ والأملْ

لا تعذليني واتركيني صادحاً

مُترنّماً نشوانَ من خمرِ المُقَلْ

أشدو لغصنٍ ناضرٍ غضِّ الجّنى

قد ماسَ أعطافاً وناءَ بما حَمَلْ

للهِ قدُّكِ إِنْ تثنّى مائساً

خلتُ الجمالَ جميعَهُ فيكِ امْتثلْ

ماذا يضيرُكِ لو شدوتُ بلوحةٍ

بلغَ الجمالُ بها نصابَهُ فاكْتَمَلْ ؟

إنّي وهبتُكِ يا منايَ قصيدةً

حسناءَ مثلكِ قد خَلَتْ منها العِللْ

لا تحسبي غزلي الرقيقَ جريرةً

إنَّ الجريرةَ عن جمالكِ مَنْ غَفَلْ

 

لو أنَّ أبكمَ قد رأى هذا الجمالَ

لصارَ قسّاً والقوافي لارتجلْ

أو مرَّ أعمى في طريقكِ لاهتدى

بضياءِ وجهكِ في مسيرهِ واسْتَدلْ

لا تحسبيني في غنائي عابثاً

إنَّ الحمامَ إذا هوى إلفاً هَدَلْ

أحسبْتِ قلبي صخرةً لا يستبيهِ

جمالُ وجهٍ فيه قد ضُربَ المثلْ

لا تعذليني ذا جمالُكِ فتنةٌ

منهُ الفؤادُ قد احْتسى حتى ثملْ

ما زارَ حبّكِ طارقاً قلبي ولكنْ

جاءَ مقتحماً بلا إذنٍ دَخَلْ

أكرمْتُ مثواهُ بأطيبِ منزلٍ

والجودُ من شيمِ الكريمِ إذا بَذَلْ

ولقدْ قريتُهُ مِنْ فؤادي إنَّهُ

ضيفٌ عزيزٌ بينَ أضلاعي نَزَلْ

لاتحزني أو تقلقلي أو تغضبي

فالحبُّ أكبرُ من ظنونكِ بَلْ أجلْ

لا لا تظنّي عن هواكِ سأنثني

حتى وَإِنْ طالَ التجافي والزَّعلْ

 

قد شابَّ رأسي بينَ أحضانِ الهوى

ما خبتُ يوماً قطُّ أو ذقَتُ الفشلْ

أنسيتِ حرَّ الشوقِ عندَ لقائِنا

وشفاهُنا ذابتْ بنيرانِ القُبلْ ؟

قُبلٌ عرفتُ بها الحياةَ لذيذةً

فعلى فمي كانتْ ألذَّ مِنَ العسلْ !!!

أنسيتِ حلو مذاقِها ؟، فلهيبُها

بَرَدٌ على شفتيَّ باقٍ لم يزلْ !!!

ما زالَ عطرُكِ فوق ثغري عابقاً

وعلى عيوني غافياً مثلَ الكَحَلْ

قالتْ حذارِ مِنَ الهوى فأجبْتُها

إنّي غريقٌ فيهِ هلْ أخشى البَلَلْ ؟

قالتْ فإنّهُ قاتلٌ لا يرعوي

لِمَنِ اسْتخفَّ بهِ فقلتُ وإنْ قَتَلْ !!!

لا تحرميني من نعيمكِ جَنَّتِي

إنّ الجفاءَ عقوبةٌ لا تُحتَملْ

رانَ الظلامُ عليَّ بعدكِ مطبقاً

كأثيثِ شعركِ فَوْقَ عينيَّ انْسَدَلْ

لا تجعليني قانطاً متململاً

أبكي هواكِ كشاعرٍ يبكي الطللْ

غاضَ اصطباري واستفاضَ بي الهوى

لله حبّكِ في فؤادي ما فَعَلْ !!!

هل كانَ حبّكِ لي تحيّةَ عابرٍ

أم كان تسليةً فضاقَ مِنَ المللْ ؟

أَمْ أنَّ قلبَكِ لم يخامرْهُ الهوى

فطويتِ صفحةَ قصةٍ لم تَكتمِلْ ؟

أمْ كانَ حبُّكِ مثلَ طيفٍ في الكرى

عنّي سريعاً قد تلاشى واضْمَحَلْ

قلبي بمنآكِ استفاقَ بهِ الاسى

كالطفلِ مرعوباً تملّكهُ الوجلْ

أنّى ينامُ وفيهِ يضطرمُ الجوى

ومنَ التلاقي يائساً فَقَدَ الأملْ

جفّتْ ينابيعُ التصبّرِ كلُّها

فالشوقُ ما أبقى لديَّ سوى الوشلْ

إنّي ليُفزعُني فراقُكِ مُنيتي

لكنّني في كلِّ حادثةٍ بطلْ




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=161058
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2021 / 10 / 17
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 01 / 20