• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : من فكر سيدنا الاستاذ الفاضل محمد باقر السيستاني (دامت افاضاته المباركة): "السر في عدم ايمان البعض بوجود الله تعالى" .
                          • الكاتب : مرتضى علي الحلي .

من فكر سيدنا الاستاذ الفاضل محمد باقر السيستاني (دامت افاضاته المباركة): "السر في عدم ايمان البعض بوجود الله تعالى"

  

1- يعتقدُ سيّدنا الأستاذ الفاضل (دامت توفيقاته) أنَّ السرَّ في عدمِ انتقال الإنسان إلى الإيمان بوجود الخالق سبحانه هو الحواجزُ الشعوريّة، والتي ترتبطُ واقعاً بالجوانب النفسيّة الكامنة في شخصيّة الإنسان، وهي مَن تحول دون الإذعان بالمعرفة العقليّة البديهية الارتكازية القائلة (بوجوب وجود الفاعل العاقل لكلّ نُظمٍ مَشهُود).
2- عرَّفَ سماحةُ السيّد الأستاذ الفاضل (الحواجز الشعوريّة):ــ بخمود الشحنة الدلاليّة الكامنة في حَراكِ الاستدلال على وجود الخالق (عزّ وجّل) والتي تأتي من ربط المعرفة العقليّة البديهية بالبعد النفسي والاعتياد التعايشي عند الإنسان، ونزوعه لتخصيص القاعدة العقليّة البديهية تحت استثناءٍ منه نفسيّاً وشعوريّاً، بحيث يذعن بقانون السببيّة للأشياء بشرط الاعتياد عليه شعوراً وإحساساً وشهوداً، وهذا أمر غير صحيح عقلاً؛ لأنَّ القاعدة العقليّة البديهية (قاعدة وجود سبب لكلّ حادث) لا تقبل الاستثناء تحت أيّ ذريعة شعوريّة أو نفسيّة أو عرفيّة.

3- اعتبرَ سيّدنا الأستاذ أنَّ (الحواجز الشعوريّة) عند غير المؤمنين بوجود الخالق هي الأساس الحقيقي للتشكيك في الدّين، ممّا يجعلهم ينكصون عن الإيمان بوجود خالق للكون بحجة عدم شعورهم به، أو عدم وضوح معرفته بوصفه غير مادي، وهو ما يوجب الغرابة، وفي وقتٍ تجدُ في كلمات جماعة من علماء الفيزياء (كآينشتاين) الانبهارَ الشديدَ بالقوّة التي صمّمَتْ هذا النظامَ الكوني المُعقّد والبديع، من غير أن يستوحشوا الإذعانَ بوجود هذه القوّة، مع اعترافهم بعدم معرفتهم بطبيعتها الوجوديّة.
4- وعليه، فإذا كان عُذرُ بعض الباحثين في تشكيكه في انطباق القواعد العقليّة البديهيّة في شأن معرفة الكائنات الوجوديّة واكتشاف الخالق منها هو (الحواجز الشعورية)، وعدم الإحساس بوجود الفاعل العاقل الواجب سبحانه، فمِن الإنصاف للنفس الإنسانيّة هو نصحها في البحث عن سرّ هذه الحياة وما وراءها.
5- إنَّ الرسالة الإلهيّة من اللهِ تبارك وتعالى إلى الناس أجمعين هي إسعافٌ للإنسان حتى لا يزلّ في شأن المعرفة الكبرى، من جهة غرابة وجود كائن غير مادي والاعتياد على مَشهَد الحياة، وبذلك تكون الرسالة الإلهيّة مُنبّهَةً للإنسان على دلالاتٍ يشهدها ولكنه يغفل عنها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انظر المصدر: القواعد الفطرية العامة للمعرفة الإنسانيّة والدّينيّة، السيّد مُحَمّد باقر السيستاني، ص34- 35 -36- 37- 38، ط1439ه- 2018م- الصياغة بتصرّف منّي.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=167635
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2022 / 04 / 26
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 08 / 12