• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : قضية رأي عام .
              • القسم الفرعي : قضية راي عام .
                    • الموضوع : ومضة وعي " شذرات من وحي الحكمة لسماحة السيد أحمد الصافي" (9) .

ومضة وعي " شذرات من وحي الحكمة لسماحة السيد أحمد الصافي" (9)

(1)
قال أمير المؤمنين علي عليه السلام : (كان في الأرض أمانان من عذاب الله سبحانه، وقد رُفِع أحدُهما فدونكم الآخر فتمسّكوا به، أمّا الأمان الذي رُفِع فهو رسولُ الله-صلّى الله عليه وآله-، والأمان الباقي الاستغفار، قال الله عزّ وجلّ: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ)).
&&&
(2)
معنى الأمان هو ذلك الملجأ الذي نلجأ اليه من عذاب الله تبارك وتعالى، عذابُ الله له أسباب أمّا موجبات العذاب لها أسباب أيضاً، ولعلّ السبب الرئيس لموجبات هذا العذاب لابُدّ أن تكون هي المعصية، ولكن هذه المعصية
&&
(3)
معصية أفراد وتارةً هي معصية أمّة، وقطعاً الأولى غير الثانية يعني معصية الفرد تبقى بحدود الفرد، نعم.. هذا الفرد كلّما كان موقعُه أكبر وسلطنتُه أوسع أيضاً تكون معصيتُه أكبر،
&&
(4)
قد لا يرتكب الإنسان المعصية لكن يُعامَل معاملة العاصي، عندما يرضى بأعمال المعصية

&&
(5)
الإنسان إذا عصى استحقّ العقوبة، والله تبارك وتعالى يغفر، الله تعالى يُمهل، الله تعالى يُعجّل هذا أمرٌ مختصٌّ به، لكن كحالةِ أمانٍ نتدرّع بها ونجعلها وقايةً من العذاب،
&&
(6)
أنّ النبيّ المصطفى(صلّى الله عليه وآله) مظهرٌ واضح من مظاهر الرحمة الإلهيّة (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ)، وهذه الرحمة لا شكّ ولا ريب تتنافى مع العذاب.
&&
(7)
الخصيصة التي هي لنبيّنا (صلّى الله عليه وآله) لم تكنْ للوط، أنّ الله تعالى قال: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ) يعني ما دمتَ يا نبيّ الرحمة فيهم فإنّ الله تعالى لا يُنزل عليهم العذاب وإنْ كانوا ظَلَمة،
&&
(8)
نحن في زمنٍ نسأل الله سبحانه وتعالى أن يُكحل أعيننا جميعاً بالنظر الى البقيّة الباقية من آل النبيّ(صلّى الله عليه وآله) وهو الإمام المهديّ -روحي فداه-.
&&&
(9)
أميرُ المؤمنين(عليه السلام) نبّه وقال: هناك أمانٌ باقٍ وهذا الأمان الباقي لابُدّ أن تستثمروه، وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ)، - قال: (فدونكم الآخر) أي الأمان الآخر (فتمسّكوا به) أي بالأمان وهو الاستغفار
&&
(10)
الاستغفار من آداب الأنبياء ومن آداب الأولياء ومن آداب العلماء وبالنتيجة هو من آداب المؤمنين أيضاً،
&&
(11)
الغني هو فقير، يحتاج إذا تمرّض، يحتاج أن يأكل، يحتاج أن يشرب، يحتاج أن يسكن، وهو عبارة عن قطعة من الاحتياج، الغنيّ الحقيقيّ هو الله تبارك وتعالى الذي لا يفتقر أصلاً،
&&&
(12)
. كيف الإنسان يُبتلى؟ هو في مورد الطاعة فتسرح خواطره الى شيءٍ آخر، هو يقرأ كلام الله يقرأ القرآن وتسرح أفكارُه الى شيءٍ بحيث عندما ينتهي من الصفحة لا يتذكّر ماذا قرأ، التوجّه الحقيقيّ يُسلب منه نتيجة اعتياده على عدم التوجّه الحقيقيّ الى الله تعالى
&&
(13)
حقيقة الاستغفار هو المعنى القلبيّ الذي يتوجّه الإنسان له ثمّ يصدر على لسانه هذه العبارة، وهذا الاستغفار الشارع المقدّس أيضاً أدّبنا في طريقة الاستغفار، الإنسان دائماً يستعمل صيغة الفعل المضارع فلا يقول: استغفرتُ الله بل يقول: أستغفرُ الله وأتوبُ اليه،
&&&
(14)
الحاجة الحقيقيّة للإنسان الى الله وإنْ لم يكنْ هناك ذنب، - يحتاج الإنابة الى الله تعالى، لأنّه عبارة عن محض احتياجٍ ومحض فقر
&&&
(15)
اللّجوء الى الله تعالى يجعل الإنسان في حالةٍ من السكينة وحالةٍ من الطمأنينة،
&&&




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=167834
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2022 / 04 / 30
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 07 / 7