• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : أدب الفتوى .
                    • الموضوع : ويسألونك عن الفتوى.. .
                          • الكاتب : غزوان العيساوي .

ويسألونك عن الفتوى..

  إنها ليست كلمات كتبت على ورق لتنتهي الى صفحات التاريخ, وليست أحرفاً سطرت بشكل متناسق ليستأنس بها سامعها, وليست شعارات اطلقت لتصب في قلوب من يحبها, وليست موقفا يجب ان يصدر فيه شيء ويستنكر ما حدث..!

وقف التاريخ واخذ تحيته, وها هي الساعة تنتظر بعد ان توقفت دقائقها, هناك حيث الامر مهم, هناك ستعلن الحياة من جديد.. ليستمتع الطفل بحليب أمه, والبنت بعفتها وشرفها, والعجوز بتاريخها وخاتمته الحسنة, والرجل بغيرته, وينطلق النور الى الظلام ليبدده.
هناك حيث سواد عمامته سيقلب العراق الى البياض والنقاء، وتكون عباءته مأوى للجميع كما عُهدت ليعيد الانصار الى مواقعهم في التضحية.
تلك الورقة التي كتب عليها مازال العراق يصلي لها، وذلك الحبر يسجد على اعتاب طالقها، والحروف خاشعة والكلمات توهجت بثورة، وانطلقت الى الانتصار، ليكون المضحي فيها شهيدا، والساند لها ناصرا، فقامت السماء قبل الارض ترشق صيحات الملبين، وتعج بهوى التضحية لترسم انهر الحنين الى الوطن، وتغير مجرى العقول وتأطرها بدم الارواح التي تتسابق للنصر.
انها الفتوى واي فتوى..! 
انها سماءٌ، وارض قلوب ومشاعر فداء وتضحية حب وحرب دمٌ وشهيد نساء تقدم القرابين وابناء يبتسمون للموت واطفال تذرف دموع فرح الفراق والملتقى, انها مدرسةٌ وضع منهاجها السيستاني وجعل من حياته سورا لتلك المدرسة لتخرج طلابها فقهاء في التضحية من اجل الوطن.
لم تكن من اجل عرق او دين او طائفة كانت تغرد احرفها للوطن لتغفوا الأمهات بأمان وينام الاطمئنان في احضانها ويكون الصباح مزخرفا بأشعة الشمس والقمر ينتظر على عجالة في الظهور.
اطلقها سماحته ولم تكن بأمر عابر بل كان امرا الهيا، وان امر الله لمفعول، ليكون النداء: (لبيك داعي الله، لبيك يا أمين الوطن، لبيك يا حارس العراق، لبيك ولبيك ثم لبيك..) وانطلق ذلك الحشد الذي ارعب الارض وانحنت اشجارها من هول قوته ليطلق كلمة (لبيك سيدي السيستاني).
ومازالت مقترنة بالتسديد الالهي فهي لكل زمان تنادي بها الاجيال وترفعها الاطفال وتُبلغ عن مستقبل واضح تنثر فيه الارواح قبل القلوب ليكون البناء مرصوصا.
فعندما يسألوني عن الفتوى لا اتردد بالقول: "انها كالقرآن ابلغه الرسول وأوضحه علي بن ابي طالب وشرح آياته المعصومون حتى وصل الى السيد السيستاني ليعلن عنه من جوار سيد التضحية علي عليه السلام".
فشكرا للفتوى وصاحبها 
شكرا لك سيدي لأنك عتقت الرقاب وصنت الأعراض وحفظت الارض
كلمة حفظت البلاد والعباد
تنحني لها جميع المعاجم والموسوعات
لأثرها وتأثيرها..




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=167901
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2022 / 05 / 01
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 08 / 10