• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : ثقافات .
                    • الموضوع : نزهة ثقافية في جنائن التفسير (14) .
                          • الكاتب : امونه جبار الحلفي .

نزهة ثقافية في جنائن التفسير (14)

 (صَيَاصِيهِمْ):
 قال تعالى: «وَأَنزَلَ الذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا» {الأحزاب/26}، يفسرها الفيض الكاشاني (قدس سره) في كتابه (التفسير الأصفى) بأنها تعني (حصونهم)، دخل رسول الله (ص) المدينة واللواء معقود، أراد أن يغتسل من الغبار فناداه جبرئيل: ما وضعت الملائكة لامتها، إن الله يأمرك أن لا تصلي العصر إلا ببني قريظة، فإني متقدمكم ومزلزل به حصنهم. والصياصي كما يفسرها السيد مكارم الشيرازي جمع (صيصة) أي القلعة المحكمة، ثم أطلقت على كل وسيلة دفاعية.

(المُرْجِفُونَ):
 قال تعالى «لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا» {الأحزاب/60}، المرجفون من مادة ارجاف: وهي إشاعة الأباطيل بقصد ايذاء الآخرين وإحزانهم، وأصل الارجاف الاضطراب والتزلزل، والاشاعات الباطلة تحدث اضطراباً عاماً، حتى أطلقت هذه الكلمة عليها.
ذكر القرآن الكريم أن موسى وهارون (عليهما السلام) ذهبا الى جبل، وودع هارون الحياة فأشاع المرجفون من بني اسرائيل أن موسى (عليه السلام) قد تسبب بموته، فأبان الله سبحانه تعالى حقيقة الأمر، وأسقط ما بيد المرجفين.


(وَجِفَان كَالْجَوَابِ):
 قال تعالى: «يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاء مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ» {سبأ/13}، يقال جبيت الماء في الحوض جمعته، والحوض الجامع له جابية، وجمعها جواب، ومنه جبيت الخراج جباية، والاجتباء الجمع على طريق الاصطفاء، قال تعالى: «فاجتباه ربه»، واحتباء الله العبد تخصيصه اياه بفيض إلهي يتحصل له انواع النعم بلا سعي من العبد، وقيل: هي جفان كالحياض التي يُجبى فيها الماء، وكان نبي الله سليمان يصلح طعام جيشه في مثل هذه الجفان. 

(سَابِغَاتٍ):
 قال تعالى: «أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ...» {سبأ/11}، يقول القمي (قدس سره): كان نبي الله داود (عليه السلام) إذا مرّ بالبراري يقرأ الزبور، تسبح الجبال والطير معه والوحوش، وألان له الحديد مثل الشمع، حتى كان يتخذ منه ما أحب من سابغات، وهي الدروع الواسعات، «وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ» يعني في نسجها بحيث تتناسب حلقاتها (الحلقة بعد حلقة)، وسابغات جمع سابغ، وهو الدرع التام الواسع، وإسباغ  النعمة، بمعنى توسيعها.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=168242
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2022 / 05 / 09
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 06 / 29