• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : الغباء موهبة .
                          • الكاتب : محمود هاشم .

الغباء موهبة

 تشخيص جميل سمعناه من الجيل الذي سبقنا، فكرنا في معانيه الساخرة، وتساءلنا: ماذا لو أخذناه بعين الاعتبار، لنجد أن أغلب وسائل الاعلام المتهرئة تعيش اليوم على موهبة الغباء.
 أغلب المقالات الصحفية المتخلفة تعيش موهبة الغباء، مؤسسات تنشر بغباء وتدعمه بقوة. أنا شاب قد يكون تفكيري ينحصر في وعي ما أقرأ وما أسمعه من أبي؛ كونه مثقفاً وتربوياً ويجيد التقييم، لكني أندهش من شيء مرعب، وهو أنه بالرغم من التطور التكنولوجي والفضائيات الكثيرة، وثورة المعلومات وتدفق الوعي الانساني، وما يزال الغباء مسيطراً على ممارسات سلوكية تروّج لها قنوات فضائية، ومواقع وكتّاب لا وعي لديهم ولا أخلاق إلا موهبة الغباء، وأسهموا في أن تكون الكثير من الدواهي والأمراض تستشري بما يمتلكون من غباء.
  الذي أعرفه أن للغباء حدوداً، وللحماقة أيضاً نهاية، لكن هؤلاء (الأبواق) تجاوزوا صلاحيات الاستهلاك، وصاروا في حكم التالف وما زالوا يكابرون، استطعموا كذبهم، وصار رزقهم عليه، يكتبون ما لا يصدقونه، هم يدركون تماماً أن هناك من لقمة عيشه متوقفة على تأييد ما يكذبون.
 عشرات منهم تحت يافطة الحشد الالكتروني، الكتّاب يكتبون الزيف والتهويل ويبثون الريب والظنون، الطواغيت ترى في اعوجاجها العدل القويم، الارهابيون يصلون على محمد، وهم يذبحون الأبرياء وهذا قمة الغباء.
 نحن الشباب نبحث عن صحوة وجدان، نقرأ بمتابعة ووعي وادراك؛ كي نغلب اعلاميات الزيف، ونغلب تقنيات التغابي، لنبث روح الدين والثقافة والوطنية والسلام.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=168447
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2022 / 05 / 13
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 07 / 6