• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : التدقيق اللغوي وأهميته في صياغة النص (القسم الثامن) .
                          • الكاتب : هاشم الصفار .

التدقيق اللغوي وأهميته في صياغة النص (القسم الثامن)

 وقد ترد عبارة (لمجارات الحياة)، الخطأ في كتابة (مجارات) بالتاء الطويلة، وهذه التاء ضمير يتصل بالأفعال الماضية سواء كانت ساكنة إن كان الفاعل غائباً مؤنثاً، مثل: (كتبتْ هندٌ الدرسَ)، أو مكسورة في حالتي مجيء الفاعل مخاطباً مؤنثاً، مثل: (هل رسمتِ اللوحةَ يا مريم؟)، أو كُسرت بعد سكونها لالتقاء الساكنين، في حال مجيء الفاعل مؤنثاً مُعرّفاً بـ(أل)، مثل: (تفوقتِ الطالبةُ في دراساتها)، وقد تُرسم هذه التاء طويلة في بعض الأسماء الأعجمية، مثل: (بهجت، رفعت) وربما جاء هذا الرسم من الخط العثماني أو الفارسي.

 ولكن ما يهمنا هو معرفة رسم التاء في مفردة (مجاراة) تكون بالتاء المربوطة التي تلحق الأسماء على وجه التحديد، حين تكون مصدراً لفعل ثلاثي مزيد بحرف على وزن (فاعلَ)، مثل: (جارى، مجاراة)، و(عادى، معاداة)، و(عانى، معاناة)، وغيرها.  
- نقرأ في جملة: (يطالع الإنسان كل ما يجده أمامه نافع، ويضيف له شيء)، هنا الخطأ في عدم نصب المفعول به (نافع، شيء)، والصحيح: (نافعاً، شيئاً).
- هناك من الكتّاب مَنْ لا يميز بين مفردة (تَقييم) بياءَين، ومفردة (تُقيمُ) بياء واحدة، مثل: (اللجنة أنهتْ تَقييمَها للبحوث)، مصدر للفعل الثلاثي المضعّف (قيّم)، ومصدره (تقييم) وزنه (فعّل، تفعيل) ومعناها إبداء رأي في أداء معين، أو موضوع، أو بحث، وإعطاء درجة أو ملاحظات، أما مفردة (تُقيم) بياء واحدة، فهي فعل مضارع.
- نلاحظ في جملة: (يبقى هناك تلكئ ملحوظ)، الخطأ ورد في كتابة (تلكُّئ)، والصحيح (تلكُّؤٌ)؛ لأنها مصدر الفعل (تلكّأ)، على وزن (تفعّل، تفعُّل)، فالهمزة المتطرفة الواقعة في آخر الكلمة، إذا سبقها حرف مضموم، تُكتب على نبرة الواو (ؤ).
- ونقرأ هذا النص المضبوط بالشكل (أريدُ أنْ أقْصصْ عليكَ ما أدْركْتهُ..).
والصحيح/ أقصصَ.. بالفتح: فعل مضارع منصوب بـ(أنْ) الناصبة.
- أعتابُ آدمَ ونوحًا وإبْراهيمَ..
والصحيح/ ونوحٍ.. (بتنوين الكسر: اسم معطوف مجرور غير ممنوع من الصرف).
- للقوافلِ والسّيوفَ..
والصحيح/ والسيوفِ.. (بالكسر: اسم معطوف مجرور)
- يرْسمٌ..
والصحيح/ يرْسمُ.. (بالضم وليس بالتنوين)، فلا يدخل التنوين الأفعال.
- الجّبّ.
والصحيح/ الجُبّ.. (ضمّ الجيم، وشدة واحدة على الباء)؛ لأن الجيم من الحروف القمرية.
- وهو مُلْقى على وجْهِ الماءِ/ ووجْهَ الذّئْبِ يبْكي
والصحيح/ ووجْهُ.. (بالضم: مبتدأ، وليس هناك مسوّغ للنصب).
- أن هذي البلادُ كاذبة
والصحيح/ البلادَ.. (بالفتح: بدل من اسم الاشارة منصوب، فكل اسم معرّف بـ(أل) بعد أسماء الإشارة يُعرب بدلاً، وليس نعتاً -كما يذهب بعض المعربين-؛ لأن الاسم هو المقصود بالإشارة، وهذه من مهام البدل لا غير). 
- رمتْ قميصَها المقْدودِ.
والصحيح/ المقْدودَ.. (بالفتح: صفة منصوبة).
- يمسكِ بالحروف.
والصحيح/ يمسكُ بالحروف.. (بالضم: فعل مضارع مرفوع).
- لم يبقى لك شيئاً من حطام الدنيا/ والصحيح: لم يبقَ لك شيءٌ؛ فالفعل المضارع (يبقى) معتل الآخر، يجب أن يُجزم بحذف حرف العلة، والفاعل (شيءٌ) مرفوع بالضمة، وليس (شيئاً).
- ضيّع عمره كله سداً/ والصحيح: سدىً. قال تعالى: «أَ يَحْسَبُ الإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً» (سورة القيامة: 36).
- كانت مفاجَئَته التي ينتظر/ والصحيح: (مفاجَأَته)؛ لأنها همزة متوسطة مفتوحة، سُبقت بحرف مفتوح، لذا وجب كتابتها على نبرة الألف.
- منغمستاً بحبّ آل محمد/ والصحيح: مُنغمِسة؛ لأنها اسم مفعول من الفعل المبني للمجهول (غُمِس) فهو (مُنغمِس) وهي (مُنغمِسة) بضمّ أوله وكسر ما قبل الآخر.
- فالمُحاسبةُ هيّ إجراءٌ تنمويٌّ، وليسَ توهينٌ للنفسِ/ والصحيح: ليسَت توهيناً للنفسِ؛ لأن الحديث عن المحاسبة وهي مؤنثة، فوجب إضافة تاء التأنيث للفعل (ليس)، واسمها ضمير مستتر جوازاً تقديره (هي)، وخبرها (توهيناً) منصوب بالفتح.
- فكيف إذا كان النقيضان مجموعان تحت مظلة دين سماوي/ والصحيح: (مجموعَينِ)؛ لأنه مثنى وقع خبراً لـ(كان)، فينبغي نصبه بالياء.
- بتولي الشخص الغير كفؤ أمر الناس/ والصحيح: غير الكفوء؛ لأن مفردتي (غير، وسوى، وبعض) لا تدخل عليهما أل التعريف.
- وصنع وإنتاج محتوى فني راقي هادف واعي/ والصحيح: (راقٍ) هادف (واعٍ)؛ لأن الاسم المنقوص تُحذف ياؤه في حالتي الرفع والجر عندما يكون نكرة.
- تزاد (ما) الكافة بعد طائفة من حروف الجر، وبعد الحروف المشبهة بالفعل، وبعد (بين، وبعد)، وغيرها، والغرض هو أن تهيئ الحرف للدخول على ما لم يكن يدخل عليه، فيدخل على الأفعال وعلى الجمل الاسمية، فهي توسع دائرة استعمال الحرف، بعد أن كان منحصراً في دائرة معينة، فـ(رُبّ) مثلاً مختصة بالأسماء الظاهرة النكرة، فإذا دخلت عليها (ما)، وسعت دائرة استعمالها، فأصبحت تدخل على الأسماء الظاهرة والمضمرة، وعلى النكرات والمعارف، وعلى الأفعال والأسماء، تقول (رُبّ كلمة تهوي بصاحبها في النار)، ولا يصحّ أن نقول: (رُبّ الكلمة)، ولا (ربّ تهوي)، فإن أُدخلت عليها (ما) هذه، صحّ كل ذلك، فتقول: (ربما ألقت الكلمة صاحبها في النار)، و(ربما الكلمة عادت على صاحبها بالوبال).
- صباحَ مساءَ: ظرف زمان مركب مبني على الفتح في محل نصب،  نحو: (يقرأ المجتهدُ دروسَه صباحَ مساءَ)، فإذا عطف (مساء) على صباح بأحد أحرف العطف، زال البناء، وعاد الاسمان الى إعرابهما، وينوّنان، فتقول: (استغفرتُ ربي صباحاً ومساءً).
- مشى مصدره: مشيٌ، مشياً، واسم الفاعل: الماشي، ماشٍ، والجمع:  ماشون، فنقول: مع خُطُوات الماشين، وصيغة المبالغة: مشّاء زنة (فعّال)، والجمع: مشّاؤون. واستسهالاً نقول: هم قومٌ مشّاءة، ثم تخفيفاً: مشّاية، على وزن فعّالة، فالمفردة لها تخريج صرفي، ومستساغة في المجتمع؛ لكثرة الاستعمال، وإذا أردنا استبدالها بمفردة أخرى من باب الترادف، فيمكن تعويضها بمفردات أدبية أخرى من باب المجاز، والبلاغة، والتنوع في التركيب الجملي، مثل: مع خُطوات الساعين لعرين الاباء والمكرمات..
مع خُطوات اللاهثين للثم ضريح القداسة والفداء..
مع خُطوات القاصدين، العاشقين، وغيرها كثير.
- يشيع في الكتب المعاصرة، استعمال (إلا) في غير الاستثناء، وبخاصة في ربط جملتي الشرط، مثل:
إذا كانت القضية شائكة إلا إننا نستطيع معالجتها.
وكذلك في ربط الجملة المصدرة بـ(مع أن - بالرغم من)، مثل:
مع أن الموقف صعب إلا أننا نستطيع مواجهته.
بالرغم من أنه ترك المنصب إلا أن تأثيره لا يزال بارزاً.
وكل أولئك لا تعرفه العربية، والصواب في ذلك كله ربط هذه الجمل بالفاء:
إذا كانت القضية شائكة، فإننا نستطيع معالجتها.
مع أن الموقف صعب، فإننا نستطيع مواجهته.
بالرغم من أنه ترك المنصب، فإن تأثيره لا يزال بارزاً(1).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) (المصدر: التطبيق النحوي/ عبده الراجحي/ ص268).




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=168455
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2022 / 05 / 13
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 06 / 26