• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : عندما يصيرُ (الأحمَقُ) مُفتياً! .
                          • الكاتب : شعيب العاملي .

عندما يصيرُ (الأحمَقُ) مُفتياً!

بسم الله الرحمن الرحيم
 
لماذا ينقَسِمُ المؤمنون في عيدِ فِطرِهم؟
لماذا يفطر المسافر ولو توفَّرَت له سُبُلُ الرّاحة؟
لماذا يُطَبِّرُ بعض المؤمنين فيما يتوقف في التطبير بعضهم الآخر؟
 
أسئلةٌ كثيرةٌ مشروعةٌ، يحقُّ للمؤمن أن يطرَحَها على أهل العلم والفقاهة ليستفيد منهم، ويتعرَّف على معالم دينه، وأحكام شريعته.
 
لكنَّ بعض الأصوات لا تسأل لتعرف! بل تطرُقِ الموضوع من باب (إثارة الفتنة بين المؤمنين)، (والإساءة لإخوانهم)، فما إن تقترب مناسبةٌ دينيةٌ حتى تعود الأنغام التي اعتدنا على سماعها كلَّ عام، في العيد، وفي عاشوراء، والأربعين.. وهكذا..
 
فترتفعُ الاصواتُ التي تحتجُّ على الاختلاف في العيد، وتكثُرُ الفتاوى من بعض العامَّة، حتى كأنَّ أحدَهم أستاذٌ للفقهاء!
 
وهكذا تتعالى الصَّيحات والاحتجاجات على كثيرٍ من الشعائر، كاهتمام المؤمنين بالبكاء في عاشوراء، والإنفاق في الأربعين، وتكثر الأنغامُ في طنبور الجاهلين!
 
هي أنغامٌ تتضمَّنُ أمرين في غاية الخطورة:
 
الخطر الأول: الإفتاء بغير علم
 
لقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنَّه قال: مَنْ أَفْتَى بِغَيْرِ عِلْمٍ لَعَنَتْهُ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ وَمَلَائِكَةُ الْأَرْضِ (النوادر للراوندي ص27).
وورد عن الإمام الباقر عليه السلام: مَا عَلِمْتُمْ فَقُولُوا، وَمَا لَمْ تَعْلَمُوا فَقُولُوا: الله أَعْلَمُ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْزِعُ بِالْآيَةِ مِنَ الْقُرْآنِ يَخِرُّ فِيهَا أَبْعَدَ مِنَ السَّمَاء (المحاسن ج1 ص206).
 
لكنَّ بعضَ النّاس غفلوا عن هذه القاعدة الشريفة الخطيرة، فأدخلوا أنفسَهم في أمرٍ ليس لهم به مِن عِلم، فدارَ أمرُ أحدِهم بين احتمالين:
 
الاحتمال الأول: أن يكون خبيثَ النَّفس، مُتَعَمِّداً للإفتاء بغير عِلم، راغباً في إضلال العباد عن دينهم وشريعتهم.
 
الاحتمال الثاني: أن يكون (أحمقاً)، وهو أهون مِن سابقه، فإنَّ الأحمق (يُرِيدُ أَنْ يَنْفَعَكَ فَيَضُرُّك‏) كما قال الإمام زين العابدين عليه السلام.
 
ليس لنا كلامٌ مع الخبيث، أمّا الأحمق، فإنَّهُ يتكلَّمُ مِن مُنطَلَقِ الحرص على المصلحة، ويُريدُ النَّفع، لكنَّ فِعلَهُ لا يوافقُ إرادَة النَّفع منه، لحمقه!
 
هكذا ينبري الكثيرُ من (الحمقى) في مجتمعنا للإفتاء! يتصدَّون لمنصبٍ خطير الشأن، عظيم المنزلة، يختصُّ بالفقهاء الذين بلغوا أرفع مراتب العلم، وحازوا أعلى مراتب التُّقى، وأين هؤلاء الحمقى منهم؟!
 
هكذا.. يصيرُ الأحمقُ (مُفتياً)!
 
وليس في وصفه بالحمق سوءُ ظنٍّ به، فإنَّ سوء الظنِّ يقتضي حمله على خُبث النَّفس، وحُسن الظنِّ يُلزِمُ بِحَمله على الحُمق، وقد أحسنَّا الظنَّ به، فوصفناه بما هو فيه، وما زادَ كلامنا عن توصيف الواقع.
 
فعندما يُسَوِّغُ جاهلٌ لنفسه أن يبدي رأياً في أمرٍ لا يفقه فيه شيئاً، ولا يعرف من أبجديَّاته ألفاً ولا باءً، يكون في إقدامِهِ ضررٌ بليغٌ بحسب خطورة الأمر، وليس من الأمور ما هو أخطر من مسائل الشَّرع الحنيف، فلا يتأتَّى من هذا الجاهل إلا الضرر رغم إرادة النَّفع، وهذه صفة الأحمق.
 
ثمَّ إنَّ من يستمع لهؤلاء، ولأسلوب حديثهم عن الفقهاء، يكاد يُخَيَّلُ إليه أنَّ العلماء يعيشون في كهوفٍ حجريَّة، لا يدركون شيئاً عن تَطَوُّر العلوم وتَوَسُّعها، ولا يَعتَدُّون بها، وأنَّهم يغرقون في ظلامات الجهل والتخلُّف!
 
وكأنَّ هؤلاء المُنَظِّرين أكثر اطّلاعاً ممَّن أفنوا أعمارهم في الدراسة والتدريس والمباحثة والمطالعة والتحقيق والتأليف.
 
وكأنَّ كلَّ واحدٍ من هؤلاء الحمقى قد سَبَرَ أغوار النظريات العلميَّة المختلفة، وأجهَدَ نفسَهُ في دراسة آيات الكتاب العزيز، وروايات العترة الطاهرة، وأتقَنَ قواعد التعامُل معها، حتى صار علاَّمَةَ دهره، وفَهَّامَةَ عصره!
 
إنَّ مَن تصدى للإفتاء بغير علمٍ صار مصداقاً لحديث أمير المؤمنين عليه السلام:
فَإِنْ نَزَلَتْ بِهِ إِحْدَى المُبْهَمَاتِ، هَيَّأَ لَهَا حَشْواً مِنْ رَأْيِهِ، ثُمَّ قَطَعَ عَلَى الشُّبُهَاتِ، خَبَّاطُ جَهَالاتٍ، رَكَّابُ عَشَوَاتٍ.. لَا يَعْتَذِرُ مِمَّا لَا يَعْلَمُ فَيَسْلَمَ، وَلَا يَعَضُّ عَلَى الْعِلْمِ بِضِرْسٍ قَاطِعٍ فَيَغْنَمَ.. أُولَئِكَ الَّذِينَ حَلَّتْ عَلَيْهِمُ النِّيَاحَةُ وَهُمْ أَحْيَاء (الأمالي للطوسي ص235).
 
هؤلاء أولى بالنياحة عليهم لا باتِّباعهم، أولى بأن يُعامَلوا مُعاملَةَ الموتى! فأيُّ منزلةٍ أنزلوا أنفسهم بها؟!
 
العيدُ نموذجاً
 
إنَّ مِن نماذج ما يقومُ به هؤلاء هو التشنيع على المؤمنين عند اختلافهم في العيد، والتشنيع على الفقهاء لاختلافهم في الآراء الفقهية!
 
ولكلِّ واحدٍ منهم منهجُهُ الخاصّ، كالفرق الصوفية، أو الكنائس البروتستانتية، حيثُ يُعمَلُ الذَّوقُ الخاص والرؤى الشخصية بعيداً عن الدَّليل والبُرهان.
فَمِنهُم مَن يقول: لماذا لا نعتمدُ الحسابات الفلكية ونستغني عن الرؤية؟! ثم يقول: بل هذا هو حكمُ الله!
 
ويغيبُ عنه قول الله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالحَجِّ﴾، حيثُ جعل الله تعالى (الهلالَ) ميقاتاً للنّاس، والهلالُ في اللُّغة هو غُرِّةُ القمر عند طلوعه وظهوره وإبصاره، فليس موضوع الحكم الشرعيّ هو الحسابات الفلكية، بل رؤية الهلال، ولا يكون الهلالُ هلالاً ما لَم يُرَ.
 
ففي كتب اللغة:
والْهِلَالُ: غُرَّةُ القَمَرِ، أُهِلَّ، ولا يُقال هَلَّ. وأَهَلَّ: طَلَعَ. وأُهِلَّ أُبْصِرَ. وأَهْلَلْنَا هِلالَ شَهْرِ كذا: رَأيْنَاه (المحيط في اللغة ج‌3 ص322‌).
فالهِلالُ الذي فى السَّماء، سَمِّى به لإهْلَالِ النّاس عند نظرِهم إليه مكبِّرين وداعين (معجم مقائيس اللغة ج‌6 ص11‌).
أَهَلَّ الهلال: رؤي، واسْتَهَلَّ: طلب رؤيته (مفردات ألفاظ القرآن ص843‌).ئ
 
وهكذا يظهر أنَّ الهلال لا يكون هلالاً إلا بالرؤية، لذا قال الإمام الصادق عليه السلام لمّا سئل عن أهلَّة الشهور: إِذَا رَأَيْتَ الْهِلَالِ فَصُمْ، وَإِذَا رَأَيْتَهُ فَأَفْطِرْ (الكافي ج4 ص76).
وعنه عليه السلام: لَيْسَ عَلَى أَهْلِ الْقِبْلَةِ إِلَّا الرُّؤْيَةُ (الكافي ج4 ص76).
 
بل قَد سُئِلَ الإمام عليه السلام عن جواز العمل بما يقوله أهلُ الحساب حول الرؤية، فقيل له: رُبَّمَا أَشْكَلَ عَلَيْنَا هِلَالُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَا نَرَاه‏.. وَيَقُولُ قَوْمٌ مِنَ الْحُسَّابِ قِبَلَنَا إِنَّهُ يُرَى فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ بِعَيْنِهَا بِمِصْرَ وَإِفْرِيقِيَةَ وَالْأُنْدُلُسِ، فَهَلْ يَجُوزُ يَا مَوْلَايَ مَا قَالَ الْحُسَّابُ فِي هَذَا الْبَابِ؟
فكان جوابه عليه السلام: أَفْطِرْ لِرُؤْيَتِهِ وَصُمْ لِرُؤْيَتِه‏ (تهذيب الأحكام ج4 ص159).
 
فكلام أهل الحساب لا يُقبلُ حتى بهذا المقدار، فما بالك بالتنازل عن الرؤيا رأساً والعمل بالحساب!
 
وهكذا كان الأمرُ واضحاً عند العلماء، فقال الشيخ المفيد رحمه الله: فالهلال علامة الشهر، وبه وجبت العبادة.. (المقنعة ص296)
 
وقال السيد المرتضى:
لا خلاف بين المسلمين في أن رؤية الأهلة معتبرة، وأن النبي صلى اللّٰه عليه وآله كان يطلب الأهلة، وأن المسلمين‌ ‌في ابتداء الإسلام إلى وقتنا هذا يطلبون رؤية الهلال ويعتمدونها (رسائل الشريف المرتضى ج‌1 ص158).
 
وهكذا تجدُ أنَّ كلَّ فئةٍ من هؤلاء تُخالفُ أمراً واضحاً في الشَّريعة.
ويبقى الاختلافُ بين الفقهاء فيما يمكن الاختلاف فيه سائغاً، لأنَّ كلّاً منهم قد بذل وسعه في الوصول إلى الحكم، فما بلغَه بعلمه كان حجَّةً عليه وعلى مقلِّديه، والله تعالى لا يكلِّفُ نفساً إلا وسعها.
 
والاختلافُ بهذا المقدار سائغٌ في زمن غيبة الإمام.
 
بل إنَّ الاختلاف في تحديد بداية الشهر ونهايته سائغٌ حتى في زمن حضور الإمام، مع أنَّ الإمامَ عالمٌ بالواقع، قادرٌ على إظهاره، وعلى إعطائنا حساباً لا ينخرمُ أبداً لو كان الأمرُ يرتبط بالحساب، وهو القائل: فَوَ الله إِنِّي بِطُرُقِ السَّمَاءِ أَعْلَمُ مِنِّي بِطُرُقِ الْأَرْض‏ (كتاب سليم ج2 ص712).
 
وهو ما جرى فعلاً مع الإمام الصادق عليه السلام، حينما سئل عن ليلتي 21 و23 التي يرجى أن تكون ليلة القدر فيهما فقيل له: رُبَّمَا رَأَيْنَا الْهِلَالَ عِنْدَنَا، وَجَاءَنَا مَنْ يُخْبِرُنَا بِخِلَافِ ذَلِكَ مِنْ أَرْضٍ أُخْرَى.
فَقَالَ: مَا أَيْسَرَ أَرْبَعَ لَيَالٍ تَطْلُبُهَا فِيهَا (الكافي ج4 ص156).
 
ولم يكن الاختلافُ في تحديدها سبباً وباعثاً على تغيير أحكام الله، أو القول فيها بغير علم.
 
وما أكثر النظائر الفقهية التي تختلفُ أفعالُ المكلَّفين فيها اما لاختلاف الحكم بحقِّهم، أو لاختلافهم في تشخيص الموضوع.
 
ومِن نماذج اختلاف الحكم هو اختلافُ الأخوة في القصر والتمام عند السفر، لكون أحدهم كثير السفر والآخر ليس كذلك..
 
ومن نماذج الاختلاف في تشخيص الموضوع هو اطمئنان مؤمنٍ بتذكية اللحوم فيجوز أكلُها، وعدم اطمئنان أخيه فلا يجوز له ذلك، او اطمئنان أحدهم بأنَّ سفره إلى بلاد الاغتراب لا يؤثر على دينه فيجوز السفر، وعدم اطمئنان آخر فلا يجوز له ذلك.
 
وكما أنَّه لا يتوجَّهُ شيءٌ من الطعن إلى المؤسسات العلميَّة في العالم عند اختلافها عِلماً أو عَمَلاً فيما يسوغ الاختلافُ فيه، كذلك لا ينبغي أن يوجَّه للمؤسسة الدينية إن كانت قد استندت إلى ما يصحُّ الاستناد إليه، ولا للمؤمنين في أعمالهم.
 
وهذه المؤسسات الطبيَّة قد اختلفت في صناعة لقاحات جائحةٍ سَلَبَت لُبَّ البشر، ولم يصبح الأطباء بذلك جَهَلَةٍ مع اختلافهم في تقييم هذه الظاهرةٍ، وتَعَدُّدِ أساليبهم في التعامل معها.
 
الخطر الثاني: إثارة الفتنة وتضعيف المؤمنين
 
إنَّ ما يقومُ به هؤلاء الحَمقى بطعنهم على المكلفين وعلى الفقهاء يؤدي إلى إثارة الفتنة بين المؤمنين.. ومِن ثمَّ إلى بثِّ الفُرقة بينهم، وتضعيف شوكتهم، وتشتيتهم وإغرائهم بالعداوة والبغضاء.
 
وقد قال أميرُ المؤمنين عليه السلام: لَا تَفْعَلُوا فَعْلَةً تُضَعْضِعُ قُوَّةً، وَتُسْقِطُ مُنَّةً، وَتُورِثُ وَهْناً وَذِلَّةً (نهج البلاغة الخطبة 168).
 
لا يُقال: إنَّ الاختلافَ حاصلٌ باختلاف المقلِّدين في العمل.
لأنّا نقول: هذا اختلافٌ لا يفسدُ في الودِّ قضية، بخلاف فِتنَتُكُم العمياء.
فإنَّ اختلاف المكلفين بحسب تعدد الآراء الفقهية ليس شيئاً يغضب الله تعالى، ولا يورث العداوة بينهم.
 
إنَّما المشكلة في هؤلاء الحمقى، حيثُ يستعظمون الحقير، ويستحقرون العظيم!
 
إنهم يسيئون الظن بأتقى الناس وهم العلماء أهل الورع والزهد، ويكشف سوء ظنِّهم هذا وتكبُّرُهم على المؤمنين عن حقارةٍ في أنفسهم، وقد ورد في الحديث: مَا مِنْ رَجُلٍ تَكَبَّرَ أَوْ تَجَبَّرَ إِلَّا لِذِلَّةٍ وَجَدَهَا فِي نَفْسِه‏ (الكافي ج2 ص312).
 
إنَّها عقدةُ نقصٍ في هؤلاء، تودي بهم إلى اتهام إخوانهم، وإثارة الفتنة بينهم، فعليهم الاهتمام بأمراضهم النفسيَّة، ومعالجتها، ولو بالاستعانة بمَن حولَهم من المؤمنين.
 
ثمَّ أين هي المشكلة التي يسعى هؤلاء لحلِّها بإثارة الفتنة؟! إنَّ التفرقة ليست حاصلة بين المؤمنين بتعدُّد العِيد، إذ لا يترتَّب على اختلافهم فيه أيُّ فتنةٍ ولا أثرٍ سلبيّ.
 
بل قد يكون سبيلاً ليعتادَ المؤمنون على أن يحمل بعضهم بعضاً على أحسن المحامل.
فما المانع من أن تتَّخذَ الأسرة التي يختلفُ أبناؤها عيدين بدلاً من العيد الواحد؟! وأيُّ ضررٍ على أمَّةِ الإسلام في ذلك؟! حين تزداد أيّامُ السرور والفرح يوماً.. لكنها الحماقة من جديد!
 
لماذا يتغنى هؤلاء الحمقى بأنَّ الاختلاف لا يفسد في الودّ قضية، ولكن لما يصل الأمر إلى مسألة فقهيةٍ يُعذَرُ الناس في اختلافهم حولها، يصير الإختلاف سبباً للطعن في المؤمنين، والفقهاء، وباباً لتوجيه سهام التشكيك للدين والعقيدة!
 
أما آن لأبواق الجَهل أن تصمُت؟! ولأنغام التشكيك أن تخمد؟ وأن تكفَّ عن إشعال نيران الحقد والبغضاء؟! عسى أن يرتاح المؤمنُ من تُرَّهاتِها!
 
ألا يكفينا أبواقُ أعداء الدين! حتى انبرَت أبواقٌ تسابِقُهم في أهدافهم؟!
 
إنَّ للباطل أهله، وللشيطان دوره ورجاله، وللمؤمن صبره.
 
وكلُّ الكلام يتلخَّصُ في حديثين شريفين:
 
الأول: لَوْ سَكَتَ الْجَاهِلُ مَا اخْتَلَفَ النَّاسُ (كشف الغمة ج2 ص349).
 
الثاني: صَمْتُ الْجَاهِلِ سِتْرُه‏ (عيون الحكم ص302).
 
فرِفقاً بالمؤمنين أيُّها المُتَكَلِّمون الجَهَلَة، وسِتراً لأنفسكم، عليكم بالصمت، ثمَّ الصَّمت، ثمَّ الصمت.. ففيه نجاتكم، وهو باب للخلاص من النيران التي تورثها حصائد ألسنتكم، وهو صدقةٌ تتصدَّقون بها على أنفسكم، رحمنا الله وإيامكم.
 
والحمد لله رب العالمين.
 
الثلاثاء 15 شوال 1443 هـ الموافق 17-5-2022 م




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=168683
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2022 / 05 / 17
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 08 / 10