• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : الفرصة النموذجية لتعزيز الشرعية .
                          • الكاتب : د . حميد مسلم الطرفي .

الفرصة النموذجية لتعزيز الشرعية

منذ أن صادق البرلمان على حكومة السوداني في 27/10/2022 والعراق والاقليم من حوله يمر بمنعطف سياسيوفّر فرصةً مهمة للحكومة العراقية ، فهناك رغبة دولية في استمرار تدفق النفط العراقي الى الأسواق العالمية لسدالنقص الحاصل في امداداته الروسية الى اوربا بسبب الحرب الاوكرانية ، وحاجة سعودية وايرانية للحوار ،انشغال القطب الأوحد أو الأكبر بتضخم التنين الصيني في العالم والسعي لتحجيمه، وفي الداخل انسحاب التيارالصدري من الساحة السياسية لصالح الكتل الأخرى والسماح لهم بتشكيل الحكومة بدون أية مشاكسات ،شخصية السيد رئيس الوزراء الودية التي لا تحب المناكفة في العلاقات وتأزيم المشهد مع الاقليم ، كل تلك العواملوفرت بحبوحة استقرار مهمة لصانع القرار العراقي .

هذه الفرصة السانحة قد لا تتكرر ، وشرعية النظام السياسي بعد 2003 في حرج ، لابد من تعزيزه بشرعيةالانجاز ، المطلوب من الحكومة عمل أكثر ، وليس الخمول والاسترخاء فالاستقرار قد يكون سبباً للدعة والراحة وهوفرصة لاتخاذ قرارات جريئة تتابع بدقة ، عبر التواصل مع الجمهور ، تساؤلات يطرحها المواطنون اين وصل قرارتمليك الدور المشيدة تجاوزاً على الأراضي والبساتين ؟ اين وصلت خطة تقديم الخدمات لبعض المحافظات شبه المنكوبة كالديوانية مثلاً ؟ اين وصل فتح ملفات الفساد ؟ أين وصلت عملية تغيير بعض المحافظين لفسادهم أو عدمكفاءتهم ؟ هل توقفت او حُدّت عمليات أخذ الرشاوى في دوائر الدولة ؟ هل تقدمت خطوات للأمام الخدمة الصحيةفي المستشفيات والمراكز والمستوصفات ؟ وان حصل كل ذلك فبأي مقدار ؟ الحكومة اجتمعت أول اجتماع لها فييوم الجمعة ، هل لازال ذاك الجد والهمة بعد ستة أشهر ؟ الاجتماع الاسبوعي بالوزراء قد لا يكفي لشحذ الهمموتحسين الخدمات مطلوب اجتماع شهري للمدراء العامين بكل وزارة على حدة ، والاستماع منهم للمشاكلوبحضور وزرائهم أو بغيابهم ، التربية ، الصحة ، التعليم العالي ، الكهرباء . ما يمر به العراق فرصة بل فرصةسانحة لم تمر منذ 2003 حتى اليوم ، امن ، بحبوحة اقتصادية، وضع اقليمي مشجع ، ان كانت الكتل السياسيةالمشاركة بالحكم لازالت تتحاصص وتتناكف وتعيق فعلى السيد رئيس الوزراء ان ينذرهم ، ويصارح الشعب ، فانلم يستجيبوا فليهددهم بالاستقالة ، لأنه راهن على الانجاز ، ولا عذر للفشل ، والجميع يقول نريد الانجاز ،ولئنيخرج من الحكومة وهو نظيف اليد شجاعاً لا يتوسل بالمناصب أفضل بكثير من أن يترك منصبه فاشلاً عاجزاً -لاسمح الله - فالمطلوب عمل دؤوب يتصف بالحماس الثوري لمسابقة الزمن ، ترافقه الرقابة التي تقصم ظهرالفاسدين ، والحكمة التي لا تتيح للمرجفين أن يخذلوا التغيير . معدل ساعات عمل السيد رئيس الوزراء 17 ساعةفي اليوم وهو عمل مرهق حقاً ولكنه مطلوب فهل يعمل الوزراء والمدراء العامون وكبار الموظفين 17 ساعة في اليوم ؟اسألهم وحاسبهم ، الشعب يبحث عن انجاز ،نعم حققت حكومة السوداني انجازات في مجال التعيينات وبعضالملفات ، ولكن ذلك لا يكفي ، لأن ما متاح الان فرصة لإعادة ثقة الشعب بالدولة وبالحكومة وبالنظام السياسي ؟فهل تتمكن حكومة السوداني من استثمارها أم أن مقدار الاعوجاج والانحراف في كل ما حصل بعد 2003 أكبرمن أن يُصلحه مصلح أو تنفع معه فرصة ؟ الزمن القادم وحده من يجيب .




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=180944
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2023 / 04 / 16
  • تاريخ الطباعة : 2024 / 04 / 18