لم يزل اسمه خالدًا على صفحات التاريخ بعد أكثر من ٩٠ عامًا على رحيله ..
فهو على ألسُن العلماء والخطباء والأدباء ..
ولم تزل مؤلفاته المطبوعة في علومها المختلفة مصدرًا للباحثين والمؤلفين ..
ومخطوطاته نصب أعين المحققين في إحياء علوم الدين ..
ومكتبته روضة لطلاب العلم تضم تاريخ أمة قضت أعمارها في خدمة أمة ..
رجل كان في وسط أمة، أو أمة تدور حوله أمة ..
خدم الإسلام وأهله .. وخدم الوطن وشعبه .. وخدم العلم وطلابه ..
نافح عن العقيدة كل انحراف وشبهة ..
وعن الدين كل ضلال وبدعة .. وعن الوطن كل مستعمر ودعاته ..
فكان حصنًا منيعًا آناء الليل وأطراف نهاره ..
جاهد بلسانه في ميادين البيان .. وبقلمه في سباق الزمان .. وبجاهه في خدمة الأوطان .. وبما يملك من أجل كرامة الإنسان ..
فكان الصدرَ في العلم .. وكان الصدرَ في الإباء .. وكان الصدرَ في التقى .. وكان الصدرَ في كل ميدان من ميادين الحياة.
تفخر الكاظمية أنَّ حسن الصدر منها ..
ويفخر العراق أنَّ حسن الصدر فيها ..
ويفخر الإسلام أنَّ حسن الصدر فتاها ..
ويفخر أبناؤه أنَّ الصدر أباها ..
ويفخر القرطاس أنَّ للصدر مدادًا فيها ..
فهؤلاء أعلام الأمة وعلماؤها ..
وهؤلاء رجال الأمة وقادتها ..
وهؤلاء قدوة الأمة لمستقبلها..
فهل جعلت الأمة لأعلامها وقادتها وقدوتها جامعة تتغنى بأسمائها؟!!
أو كلية تنتمي إليها؟!!
أو صفحات من مناهج دروسها؟!!
أو بناء يخلِّد ذكراها؟!!
أو مدرسة تفخر بين أقرانها؟!!
فيا أيتها الأمة احذري ضياع الأمة وأنت خير أمة .. والسلام
أرجو أنْ لا تكون شقشقة
خادم الثقلين
والمتشرِّف برواية الحديث عنه
