حكاية مؤلمة تغص في ذاكرتي فتوجع؛ في سبعينيات القرن الماضي رفع روحي الخماش ... ملحن عراقي مسيحي دعوة لوزير الاوقاف العراقي يشكو فيها عدم اجادة مؤذني جوامع بغداد للمقامات مما يسبب النشاز عند الاداء وطلب من الوزير ان يقيم دورات لمؤذني الجوامع لضبط الآذان، قضيه مؤلمة ؛عدت الى خصوبة الارث الكربلائي الذي تميز بتاريخ حافل لخيرة المؤذنين، ذاكرة كربلاء تحفل بأسماء كبيرة وكثيرة مثل المرحوم الحاج حسين فضالة، المرحوم الحاج محمد علي الكربلائي، الحاج حمودي الحميري، المرحوم الحاج جواد المؤذن في العتبة الحسينية والسيد امين ما ميثه مؤذن العتبة العباسية المقدسة والذي شهد له اهل الاختصاص بانه خير من يجيد المقام في الاذان، اسماء كثيره يزدحم بها التراث الكربلائي مثل المرحوم الحاج حميد البرام محمد الكاتب، مصطفى الصراف الحاج عبد الرسول البناء، الشهيد صادق ال طعمة والسيد مهدي كاظم العطار السيد امين الكعكجي ، وعند عودة العتبات المقدسة الى احضان المرجعية المباركة ،اعيد الاهتمام بالأذان والمؤذنين من خلال فتح دورات ومسابقات في العتبتين المقدستين للنهوض بواقع الاذان من حيث الصوت وضبط المقامات
وللأذان مثل ما هو معروف فاعلية الجذب الشعوري، واثره في ترسيخ الهوية وتعزيز الوعي الإيماني، وأكد سماحة المتولي الشرعي للعتبة العباسية السيد احمد الصافي من خلال استقباله لمؤذن العتبتين المقدستين السيد محمد رضا الصراف ومؤذن العتبتين المقدستين السيد ليث العبيدي وقارئ التوجيهات الدينية في العتبة الحسينية المقدسة السيد محمد صادق محمد وتكريمهم تثمينا لجهودهم خلال شهر رمضان المبارك واكد على بعض الامور المهمة ،اوصى بالحفاظ على التراث الكربلائي والاطوار المعتادة في الاذان وخصوصية التراث الكربلائي وهوية كربلاء الخاصة والسمات التي شكلت جذر التراث الكربلائي، لهذا اكد ضرورة عدم خروج القراء عن الاطوار المعتادة للمجتمع والارث الكربلائي ومن الطبيعي ان يدرك الجميع اهمية المؤذن عبر التاريخ الاسلامي وما يمتلك من اداء مؤثر ايجابي ومكانة عالية تجعله ان يكون بمستوى هذه المهمة من الناحيتين الفنية والمعنوية
