سورة الغاشية والجهد الأكاديمي

 رسائل أكاديمية كتبت كثيرا عن سورة الغاشية، ودرست كل حيثياتها واستوقفتني بعض الدراسات المهمة ومنها دراسة علمية للكاتبة (أمل إسماعيل صالح) كانت قد اختصرت الكثير من الدراسات والبحوث وتعاملت معها كملخص عام للعديد من البحوث ولعدم سعة المساحة سنقرا في الدراسة عن الاستهلال بالاستفهام

والذي يأتي للتشويق، وأريد به التعجب.
والاستفهام يأتي للتقرير، وتعظيم الغاشية، ولهذا نرى أن الاستفهام يحمل أكثر من مقصد فهو تقرير وتعجب
(التفاتة جميلة)
(هل أتاك)
***
الإتيان مجيء بسهولة، ويقال هناك فرق بين الإتيان والمجيء، أتى تسند إلى المعاني والأزمان وهي بصيغة الماضي، غاشية من المستقبل، لكنها في حكم الواقع، لان الله سبحانه وتعالى قضاه وقدره وكان الخطاب للرسول صلى الله عليه وآله وسلم والخطاب لكل مؤمن.
(حديث)
كون الشيء بعد أن يكون كلام يحدث منه شيء بعد الشيء وكل كلام يبلغ الإنسان منه جهة السمع
***
(الغاشية)
تغطية الشيء بشيء، والغشاء الغطاء، والغاشية القيامة لأنها تخشى الخلق بالفزع تخشى الناس في الأهوال والشدائد.
(الإيحاء)
ذكر الوجوه هناك الناعمة والخاشعة، الوجوه كناية عن أصحابها، الوجاهة والكبر فكان جزاؤهم يوم القيامة إذلال وجوهم
(الخشوع)
يدل على التضامن، خشع تطامن وطأطأ رأسه، قريب المعنى من الخضوع، الخضوع في البدن والخشوع في الصوت والبصر
***
﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾
المراد أصحاب الوجوه يعملون بأعمال شاقة
***
﴿تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً﴾
أي تقاسي في التحريق بين حمم النار، تسقى السقي والإسقاء أن نجعل له ما يسقى منه ويشربه.
 دعوة تفكير وتأمل..
 ﴿أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ الهمزة تعد من الاستفهام الإنكاري والتوبيخي، والفاء للعطف بمعنى يفكرون، وفي دراسات أخرى بحثت في التوجيه، لقد وردت في القران الكريم عدة مسالك للتوجيه الفكري الاستدلالي، لفت الانتباه دعا القران إلى التأمل والتفكير، ليتدرب الفعل على تركيز التفكير وتوجيه الانتباه القصدي إلى كل ما حولنا
*** 
جاء في تفسير الغاشية إن أمير المؤمنين عليه السلام قال لقنبر (لقد مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو ساخط على أمته إلا الشيعة، إن لكل شيء شرفه وشرف الإسلام الشيعة، وروي عن أهل البيت عليهم السلام في تفسير ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ إنها التي تنصب العداوة لآل محمد عليهم السلام، وأما : ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ، لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ﴾ فهم شيعة آل محمد صلوات الله عليهم، روي عن الإمام الصادق عليه السلام في معنى ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ قال يقول الله تعالى لقد جعلت أمرهم إليكم، وقد شفعتكم فيهم وغفرت لمسيئهم، ادخلوهم الجنة بغير حساب.
 وردت في قراءتها فضائل كثيرة، روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال من قرأ سورة الغاشية، حاسبه الله حسابا يسيرا، تتحدث السورة ثلاثة محاور.
المحور الأول... يوم المعاد وبيان حال المجرمين بما فيه من شقاء وتعاسة، ووصف حال المؤمنين وهم ينعمون بنعيم لا ينفذ 
المحور الثاني... بحث التوحيد وموضوع خلق السماء والجبال والأرض
 المحور الثالث... بحث النبوة مع عرض بعض وظائف النبي صلى الله عليه وسلم.
 قال الإمام الصادق عليه السلام في تفسير هذه السورة، كل ناصب لنا وأن تعبد واجتهد يصير إلى هذه الآية، ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ، تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً﴾
**********

الغاشية.jpg