سماحة الشيخ جعفر ال محبوبة بين الشهادة والتوثق

 كلما اقرأ سيرة غيرية لعالم من علماء المرجعية المباركة يستوقفني السؤال لماذا لا نجد عند العلماء سير ذاتية؟ اغلب الكتاب والرواة والمفكرين كتبوا سيرهم الذاتية بأنفسهم ، الا علماء المرجعية ينشغلون عن سيرهم الذاتية بعلمهم ودروسهم وجهادهم الاخروي، وفي بحثي عن حياة العالم الشيخ جعفر ال محبوبة احد فضلاء النجف مؤلف كتاب ما ماضي النجف وحاضرها وجدت شهادة للشيخ اغا بزرك الزهراني في الطبقات قال عنه انه عالم متصدع وهذا القول يعرفنا على مجاهدته ومطاولته في عالم الدرس ونفسه الطويل في متابعته وهذه المتابعة، شهد لها الشيخ محمد هادي الاميني في المعجم كان عالما فاضلا مؤرخا متتبعا حجة مؤلفا ورعا ثم انصرف الى التأليف والتحقيق وبلغ جهدا فيه مميزا  وكان على جانب كبير من التواضع والاخلاق والورع

وكتبوا عن سيرته وعن رحلته عبر الزمن وعادوا لنا تفاصيل حياته، جعلونا نعيش مع هذا العالم الجليل رحلة استكشافية وتتبنى السيرة التي يكتبها من عايشه او زامله او درس عنده الى قاعدة من الحقائق فهو الشيخ جعفر بن الشيخ باقر بن الشيخ جواد ال محبوبة النجفي والده هو الشيخ باقر عالم فاضل ورع وتقي وكان حسب شهادات معاصرة من اهل النجف انه من الاخيار المشهورين بالعبادة والتقوى وجده الشيخ جواد كان موصوفا بالذكاء المتوقد والحافظة القوي تبني السيرة الغيرية على قاعدة من الحقائق مع التركيز على السيرة الفكرية والتجربة العلمية ولتأثيرها على سير حياته فولادته في النجف فدرس العلوم الدينية في مسقط راسي واستمر في دراسته حتى عد من الفضلاء في النجف ترس على يديه علماء كبار امثال الميرزا النائيني الشيخ مهدي المازندراني الشيخ ضياء العراقي الشيخ حسين الحلي السيد ابو القاسم الخوئي والشيخ محمد رضا ال ياسين والشيخ موسى دعيبل والشيخ عبد الحسين الحلي والميرزا علي الايرواني ،تقدم السيرة حياة ملهمة لإنسان قدم تجربة لها القدرة على اثراء حياتنا وتوسيع افاقنا المعرفية، لنعرف انه ترك لنا اربعة مؤلفات منها ماض النجف وحاضرها ثلاث مجلدات ،طبقات اعلام الشيعة ومعجم رجال الفكر والادب في النجف ، وله كما تروي بعض المختار من لالئ الاخبار وتعاليق على عمدة الطالب وتعليق على الرسائل والمكاسب والكتابة توظف لجانب سيره نصوص توثيقية وشهادات بعض من عاش 

الحقبة الزمنية ليقدم لنا رؤية ومعلومة ودليل ، توفى الشيخ جعفر آل حبوبة في مدينة النجف الاشرف ودفن فيها رحم الله شيخنا الجليل ... الفاتحة

Sheikh-Jaffar-Mahbouba.jpg