عندما تتعرض مكارم الأخلاق لامتحان عسير



بخصوص موضوع الحماة السورية التي تجبر كنّتها (زوجة ابنها)على تقبيل قدمها تحضر في بالي مقالة للإمام على عليه السلام وهي على نمط الحكمة البليغة تخص تربية الإنسان قال فيها :-الإنسان كالزرع ما حليَ ماؤهُ حليّ غرسه وحليّ ثمرهُ وما أمرَّ ماؤهُ أمرَّ غرسهُ وأمرَّ ثمروه 0

هنا تشبيه يلجـأ الإمام علي إليه لتوضيح او رسم صورة لـتأثير التربية في سلوك الأنسان فيجعل الماء العذب مقابل التربية الحسنة والغرس مقابل الأخلاق والثمر مقابل سلوك الإنسان تجاه نفس وفي تعامله مع الناس الذين يعيش معهم في اطار القرابة والنسابة والتواجد العام  فالتربية الحسنة تنتج الأخلاق الكريمة والتي بدورها تبني سلوك الانسان على اساس وركيزة السلوك الحسن 0

اما قوله تشبيها على الطرف الأخر :- فقد جعل من الماء المر مقابل التربية السيِّئة والتي ينتج عنها مساوئ الأخلاق والتي تفع الإنسان الى سلوك الطريق الملتوية مع الأخرين في التعامل الفظ والقسوة وقلة الذوق وانعدام المروءة 0

وعليه فزبدة مخض القول عموما يقصد الإمام بالماء التربية الإسرية وهي على اهم ضربين التربية الصالحة والتربية الطالحة  ويقصد بالغرس الأخلاق التي تكون من مكارم الأخلاق مع سلامة التربية  وتكون اخلاقا سيئة مع سوء التربية ويقصد بالثمر سلوك الإنسان الذي يكون حميدا حين يقترن بمكارم الأخلاق والذي يكون خبيثا حين يقترن بمساوئ الأخلاق 0

وعليه أيضاً فسلوك الإنسان بالطبع هومتعدد الضروب والألوان فهو تجاه نفسه واسرته والمجتمع الذي يعيش فيه ومع الناس بشكل عام  في كل مكان وزمان ، فالكنّة هنا تربيتها عالية الأسس الكريمة وعقليتها راجحة ووازنة وحسنة مسار السيرة على طريق الخير والمحبة والإحترام وبعيدة عن التزمت والتشنج والتعصب ومُحبَّة لأطفاها ومُبجِّلة لزوجا ومتعلقة به ولا تريد هدم عمران بيتها وتشتيت شمل اسرتها فتنازلت عن خصوصياتها واعتباراتها الذاتية امام جبروت أم زوجها وتعنتها واصرارها بعدم سماح لها بالدخول الى البيت إلّا بعد ان تنفذ شرطها وهو أن تُقبِّل نعلها ولم تتردد هذه الزوجة الكريمة ففعلت ذلك 0

 و لذلك كانت اخلاقها عظيمة في تصرفها تجاه أم زوجها التي تعاملت معها بخشونة فظة وباسلوب ينافي ابسط قدر من قيم الآخلاق عندما أصرَّت على تقبيل نعالها من قبل كنتها التي لم تمانع امام هذه التفاهات والعنجهيات والتعصب الأعمى البعيد عن الذائقة السليمة الذي تعاملت به معها ام زوجها فضلا عن اخلاق الابن (الزوج) التي لا تقل اخلاقه سوءا وانحطاطا عن مساوئ اخلاق أمّه عندما أمرته تلك الإم الظالمة والعديمة الإحساس الإنساني بالقيم النبيلة بأن يصوِّر زوجته وهي تقبل نعل أمّه ويُسلِّم الفيديو والصور لها لكي تشفي حقدها وتسكن غلِّها على هذه المرأة ذات الأخلاق الكريمة والإحساس الإنساني العظيم الذي جعلها تنظر الى ما تطلبه منها ام زوجها من الأمور التافهة في سلوك الوضاعة التي سكلته معها ام زوجها من اجل الحفاظ على زوجها رغم تناغمه مع امه في سلوكها المشين وعدم التفريط ببيتها ومصلحة اطفالها إنها إمرأة شابَّة عظيمة فيها قدوة حسنة للمرأة صاحبة العقل الراجح التي تبني عائلة ناجحة وبيت راسخ العمد