اعدم الطاغية يوم 30/كانون الاول /2006 . وتاخر الاحتفاء بهذا اليوم العظيم لتزامنه مع اعياد الميلاد والسنة الجديدة،
اذ تتجدد في هذا اليوم ذكرئ ىسقوط أعتى حقبة دموية في تاريخ العراق، حين تهاوى عرش الطغيان ليذهب رمز الاستبداد إلى غياهب النسيان وجيفةً لا قيمة لها أمام عدالة التاريخ. لقد كان عهد ذلك الطاغية تجسيداً للموت المجاني والرعب الذي لم يعرف حدوداً، حيث استوطن الخوف كل زاوية من أرض العراق، وفقد الإنسان أبسط معاني الأمان تحت وطأة نظام حوّل البلاد إلى معتقل كبير تضج زنازينه بصرخات المظلومين الذين قسا عليهم جلادون وحوش جردوا من كل وازع إنساني. إن ما شهده العراق كان تفريغاً لعقد نفسية وتاريخ مجتمعي مأزوم، حيث انتقم الطاغية من الشعب بالقتل والتشريد والمقابر الجماعية ليشبع غريزته المتعطشة للدماء.
ولكن إرادة التغيير كانت أقوى، فبرزت مواقف الرجال الذين أنهوا هذا الكابوس؛ بدءاً بالتحرك ، لإخراج رأس النظام ذليلاً من حفرته، وصولاً إلى الشجاعة الوطنية التي أبداها الرئيس نوري المالكي بتوقيعه الخالد على قرار الإعدام في وقت توارى فيه الجبناء، وبمساندة القضاء الشجاع الذي مثله القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن. ولا يمكن إغفال الدور المحوري للسياسي أحمد الجلبي الذي هندس عملية إسقاط هذا النظام الفاشي بمعجزة سياسية، ليكون هؤلاء الأبطال مجتمعين هم من خطوا السطر الأخير في كتاب أكبر مجرم عرفته البلاد، معيدين للعراق كرامته بعد عقود من القهر.