المسلمون واعياد اهل الكتاب

المسلمون واعياد اهل الكتاب

 تحل علينا هذه الأيام اعياد الميلاد لأهل الديانة المسيحية بعض المسلمين دون وعي منهم او أنَّهم يعون ذلك ويعرفونه جيدا خاصة بالنسبة للذين يعيشون في بلاد الغرب لكن تدفعهم مصالحهم الدنيوية الى محاباة النصارى في هذه الأعياد ويشاركون فيها وكذلك يقومن بتقديم التهاني والتبريكات لهم 0

إن الدين الإسلامي الحنيف رغم أنَّه صاحب شريعة سمحاء ومن سماحها أن فرض الدين الجزية على اهل الكتاب بدلا من اعلان الحرب عليهم إلاّ أنّ الدين الإسلامي في نواميسه العبادية لا يتساهل في الأمور العقائدية التي تخرج المسلم من اطار عقيدته التي لا تسمح بالمشاركة في أعياد اليهود مثل (عيد الحانوكا) (عيد الأنوار) ولا يسمح كذلك بمشاركة النصارى فيما يسمى بأعياد الميلاد ميلاد المسيح بن مريم عليهما السلام على حد زعمهم  0

وهناك شواهد من القرآن العظيم تمنع المسلمين بقوة وتحرِّم عليهم المشاركة في أعياد الطرفين الدينية ففي كتاب الله هناك آيات كثيرة في القرآن تحكم بحرمة التفاعل والمشاركة مع اهل الكتاب في ممارسات اعيادهم الدينية مثل خلع ملابس بابا نوئيل (سانتا ماريا) على الأطفال ومن هذه الآيات القرآنية الشريفة ما يرافق المسلم في صلاته 5 مرات في البوم وهي الآيات الأخيرة من سورة الحمد في قوله تعالى :- (اهدنا السراط المستقيم سراط الذين انعمت عليهم ، غير المغضوب عليهم ولا الضالين) وفي ذلك فان المسلم يطلب من ربه ان يهديه الى سراط المسلمين والمهتدين فهم الذين أنعم الله عليهم وهداهم الى معرفته على طريق التوحيد توحيده سبحانه وعدم الشرك به وفي الوقت ذات يطلب المسلم من ربه ان يجنِّبه طريق اليهود (المغضوب عليهم) من الله سبحانه لتزييفهم للتوارة وادخال بدع فيه تتماشى مع اهدافهم وتطلعاتهم الدنيوية وكذلك فعل النصارى في ثالوثهم فياعتبار عيسى بن مريم إله كونه على حسب بدعتهم انه ابن الله عليه وعلى امه العذراء السلام0

واختم هذا الموضوع من القرآن بقوله تعالى الذي يؤكد كفر اهل الكاتب به سبحانه :- (وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ وَٱلنَّصَٰرَىٰ نَحۡنُ أَبۡنَٰٓؤُاْ ٱللَّهِ وَأَحِبَّٰٓؤُهُۥۚ قُلۡ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُمۖ بَلۡ أَنتُم بَشَرٞ مِّمَّنۡ خَلَقَۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ﴿١٨﴾/ المائدة ) وكذلك قوله حين ينهي فيه المسلمين من التطابق والتوافق مع اهل الكتاب في كفرهم وشركهم بالله سبحانه :- (لَّقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَۚ قُلۡ فَمَن يَمۡلِكُ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا إِنۡ أَرَادَ أَن يُهۡلِكَ ٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَأُمَّهُۥ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗاۗ وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ /17/ المائدة )