هل اسقط عبد الله ابن مسعود المعوذتين من مصحفه؟

هل اسقط عبد الله ابن مسعود المعوذتين من مصحفه؟

كثيرا ما نقرأ مثل هذا العنوان المثير  وبصيغ متعددة ،هل يصح عن ابن مسعود إنكاره لقرآنية المعوذتين؟ هل عبد الله بن مسعود كان يحك المعوذتين من المصحف ؟.
علينا ان نعرف اولا من هو ابن مسعود لنقرأ بعدها قضية انكار المعوذتين، هو عبد الله بن مسعود من اهل مكة، مات ابوه في الجاهلية واسلمت امه ام عبد وصحبت ؛ كان عبد الله بن مسعود رجلا عظيم الشأن كبير المنزلة، من الذين شهدوا جنازة ابي ذر الغفاري رضوان الله عليه، وكان من المعروفين بولايتهم لأمير المؤمنين عليه السلام، وهم عمار وسلمان ، ابو ذر، المقداد ، ابي ابن كعب وابن مسعود وهم ممن شهدوا الصلاة على فاطمة الزهراء عليها السلام ، 
حجب الثالث عن ابن  مسعود عطائه ومعاشه من بيت المال سنتين ،ويروى ان عثمان طرحه ارضا ورفسه برجله كسر ضلعه وبقى طريح فراشه حتى مات شهيدا،
المعوذتان هما سورة الفلق وسورة الناس ، التعويذ اي الالتجاء والاعتصام بالله تعالى ، واشتهرت سورتا الفلق والناس  (بالمعوذتين) وذلك لانهما تبتدئان بعبارة ( قل اعوذ ) يقول ابن شهر اشوب اغلب المصادر ذكرت بان الرسول صلى الله عليه واله وسلم كان يحصن الحسنين بسورتي (قل اعوذ برب الناس) ( وقل اعوذ برب الفلق)  لذلك سميتا بالمعوذتين
رواية نقلها عقبة بن عامر عن الرسول عليه الصلاة والسلام (لقد نزلت المعوذتان معا قال الرسول صلى الله عليه واله وسلم (نزلت علي سورتان لم ارى مثلهما ويقال لهما المشقشقتان) يعني المعوذتين ، وفي رواية اخرى
عن الامام الصادق عليه السلام ،ان الرسول صلى الله عليه واله اشتكى من شده الوجع فأتى جبرائيل وميكائيل وجلس جبرائيل عند الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وقرأ سورة الفلق وقعد ميكائيل عند قدمه وقرأ سورة الناس وعوذاه،
 (قل اعوذ برب الفلق)
 (العوذ) الاعتصام والتحرز من الشر بالالتجاء الى من يدفعه
 (الفلق)هو الصبح  للتعوذ من الشر وقيل هو جب في جهنم
 (من شر ما خلق) شر من يحمل شرا ، وسائر من له شر في الخلق واشتمال مطلق
 (من شر غاسق اذا وقب) الغسق اول ظلمة الليل ،وقد غسق الليل يغسق اذا اظلم والغاسق الليل اذا غاب الشفق،
(الوقوب) الدخول ومن شر الليل اذا دخل بظلمته والغاسق يراد به كل هاجم يهجم بشر، اهتم في السورة بثلاثة انواع من الشر خاصة، هي شر الليل ،وشر السحر، وشر الحسد
 (من شر النفاثات في العقد)
النساء الساحرات اللاتي يسحرن بالعقد على المسحور، وينفثن في العقد وخصت النساء بالذكر، لان السحر كان فيهن ومنهن اكثر من الرجال، وقيل المراد النساء اللواتي يفرضن اراءهن على ازواجهن، والعقد هو الراي والنفث في العقد كناية عن حلّ العقد، ويرى بعض المفسرين ان هذا  التفسير يُعتبر بعيدًا عن الصواب. المعنى الأقرب هو أن "النفاثات" هن الساحرات اللواتي ينفثن في العقد التي يربطنها لإحداث الشر. وقد يعني أيضاً الشر الذي يسببه السحرة، أو الحيات التي تنفث سمها في العقد، أو حتى كل من ينفث سموم الشر في مجتمعات الناس بالكذب والنميمة، بحسب تفسيرات متعددة.
 (ومن شر حاسد اذا حسد)
اي اذا تلبس بالحسد وعمل بما في نفسه بترتيب الاثر ، وقيل ان الآية تشمل العائن، فعين العائن نوع حسد نفساني،
واشتهر بين علماء الشيعة والجمهور ان عبد الله بن مسعود كان يرى ان المعوذتين ليستا من القران، خلافا لإجماع المسلمين قاطبة، وقد اخطأ ابن مسعود في ذلك وجل من لا يخطئ،
تصدت الروايات الواردة عن ائمة اهل البيت عليهم السلام لبيان خطأ ابن مسعود وان السورتين (سورة الفلق وسورة الناس )من سور القران الكريم 
جاء في كتاب تفسير القمي، يقول ابو بكر الحضرمي قلت للإمام الباقر عليه السلام ان ابن مسعود كان يمحو المعوذتين من المصحف فقال عليه السلام كان ابي يقول انما فعل ابن مسعود برأيه وهما من القران الكريم
وكذلك كان راي الامام جعفر الصادق عليه السلام وروى الكليني ان الامام الصادق سلام الله عليه كان يقرا المعوذتين في الصلاة،
وابن ادريس في كتاب السرائر يقول ولا يلتفت الى خلاف ابن مسعود،
وفي كتاب الدر المنثور( ابن مسعود كان يحك المعوذتين من المصحف ويقول لا تخلط القران بما ليس منه انهما ليس من كتاب الله انما النبي كان يتعوذ بهما )ولم يتابع ابن مسعود احد من الصحابة وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قرا بهما في الصلاة وقد اثبت في المصحف الشريف ومن فضائل المعوذتين ان النبي صلى الله عليه واله وسلم يقول (لن تقرأ سورة احب الى الله وابلغ منهما)
&&