الالحاد خارج الصلاحية

الالحاد خارج الصلاحية

 كنت احدثهم عن رجل ناقشته زوجته في رأي من امور الحياة فقتلها؛ صعق جميع  المتحاورين مستغربين من هذه القسوة، قال احدهم :ــ اي انسان هذا ، والاخر قال:ــ  كيف؟.... مثل هذا البشر لا يملك ذرة انسانية ، علق الثالث :ــ انه لا يمتلك ضميرا ،حينها سالتهم هل عرفتموه؟
::ــ لا ٠٠٠ لا نعرفه.... ولا نريد ان نعرفه
قلت لهم؛ــ انه ستالين سكرتير الحزب الشيوعي ورئيسه بعد لينين ،فما الغريب بالأمر؟  لقد اشتهر بالقسوة والجبروت والطغيان والديكتاتورية واعتمد في حكمه على القتل والنفي؛ ردود افعالهم كشفت لي حقيقة انهم لا يعرفون شيئا عن قادة الالحاد في العالم ومؤسسي افكارهم ، لا يعرفون ان لينين رجل ديكتاتوري يهودي ولا يعرفون ان ماركس هو حفيد حاخام يهودي وانه شخص قصير النظر متقلب المزاج حاقد على المجتمع مادي النزعة،
اجابني احدهم معترضا هل تعرف انك تتحدث عن فكر قاد العالم الاتحاد السوفيتي والصين وتشكوسلافاكيا والمجر ؛بلغاريا ؛بولندا ؛المانيا الشرقية ؛رومانيا؛؛ البانيا؛ كوبا
سألتهم: ـ كيف دخلت الشيوعية تلك الدول؟
 دخلتها بقوة الحديد والنار والتسلط الاستعماري واغلب شعوب تلك الدول رفضت الشيوعية وبدأت الثورات تظهر هنا وهناك كما حدث في بولندا والمجر والتشيكوسلوفاكيا  وبدأت حروب بين الدول الشيوعية نفسها ،
سؤال مهم طرح اثناء الجلسة ويبدو لي ان هذا السؤال كان سؤالا استفهامي يريد صاحبه ان يعرف لماذا الشباب المسلم تقبل الشيوعية والالحاد بهذا الحماس؟
:ــ هناك اسباب عديدة جعلت الشيوعية تدخل بلاد الاسلام ومنها انحراف الكثير من المسلمين وجهلهم بعقيدتهم والانحراف عيب المنحرف ولولا الجهل لفهم العقيدة وتمسك بها وما أنحرف عنها ،
هناك هزيمة نفسيه داخلية افقدتهم العزة؛
والتأخر المادي والعسكري الذي يسبب الخور النفسي؛ 
الاستعمار وما خلفه من دمار وسرقة خيرات المسلمين والفرقة والشتات وانتشار البدع وانتشار الضلالة والمذاهب الباطلة وفساد العلم والاعلام والمرأة ؛ حين يلبس الجهل ثوب المثقف سيكون التحاور معه صعبا للغاية ، البعض يتشبث بالدفاع عن الحاده والبعض الاخر يجامل ثقافته باعتباره محاورا مثقفا ، والا لماذا التركيز على انكار وجود الله سبحانه وتعالى تأثرا بعلماء الكلام الذين لم يتورعوا في الكفر والالحاد ونكران الله سبحانه وتعالى
سؤال اجهد صاحبه ليسال ما علاقه الايمان بالأخلاق؟
تلك هي المعضلة الحقيقية يقول انجلز( اذا لم يكن  المناضل الشيوعي قادرا على ان يغير اخلاقه وسلوكه وفقا للظروف مهما تطلب منه ذلك من كذب وتضليل وخداع فانه لن يكون مناضلا ثوريا حقيقيا) ولينين يقول في رساله بعثها الى مكسيم غوركي ( ان هلاك ثلاثة ارباع العالم ليس بشيء انما الشيء المهم ان يصبح الربع الباقي شيوعيا)

الاديان السماوية تعمل على تكريم الله سبحانه وتعالى للبشر ورفعهم عن منزلة الحيوانات البهيمية التي تصورها الملاحدة، في تفسيرهم نشأة البشر وان وصف الملاحدة للبشرية، بتلك الوصمة الشنيعة هو التطاول على تاريخ البشر فالقضية لا تقف عند حدود الحوار دون الحقيقة والحقيقة دائما اكبر من المتحاورين وافكارهم فالذي لابد ان يعرفه الجميع ، ان الشيوعية تراجعت ولم تعد صالحة  بوصفها نظاما للحكم في جميع ارجاء العالم،
لكنها كمذهب الحادي ينكر وجود الله لا يزال يحظى بالمؤيدين واعلن العالم ان المبادئ الماركسية لم تعد صالحة للبقاء