كفر والحاد؟

كفر والحاد؟

هل يزعجكم الكفر الى هذا الحد؟ وانتم كفرتم بكل دين،  كفرتم بالإسلام وبالقران وبأعجازه و بلاغة اسلوبه، وشدة تأثيره واخباره عن الغيب؟ أجابني معلمهم نريد ان نتحاور في الامور العلمية بعيدا عن الانشاء، 
:ـ  اي علمية وانتم كفرتم بالعلم حين ادعيتم الصدفة خلقت الوجود والطبيعة اوجدت نفسها ، كل من له عقل يعلم انه لا يمكن ان يوجد شيء من غير محدث والنظر الى دقة التكوين يمنع ان يكون وجودها صدفة، اي علمية والعلم يؤمن ان الشيء لا يخلق نفسه لان قبل وجوده معدوم،
اعتقد ان مثل هذا الرد لم يدر لهم على بال، يبدو لي ان هؤلاء الشباب غير منتمين لسياسة حزب ما ،وانما لذتهم بالإغواء الثقافي وخلق مميزات فكرية موهومة تجعلهم يشعرون بالتفوق الفكري،
 فقال خبيرهم وكانه يريد ان يشخص سلبيات الدين الاسلامي الا تنظر لهذا التخلف الذي حل بالمسلمين يرجع الى تمسكهم بالدين ، ادركت منذ اول معرفتي بهم ؛ انهم كلما ازدادوا حوارا ازددت يقينا انهم لا يفهمون وعاجزون تماما عن اي حوار سوى عنادهم والا على خبيرهم ان يعلم ان حال بعض المسلمين لا يمثل حقيقة الدين، لماذا لا يدرسون الدين كمبدأ ومذهب ومعتقد بما يحمل من الاحكام والهداية، واما التركيز وانحرافات المنتسبين للإسلام لا يعاب بها الاسلام؛ الملحدون يطعنون بالدين من خلال الارهاب بعض الاحزاب الدينية كالوهابية وتنظيمات الذبح والقتل ونحن نرى ان تأخر المسلمين هو بسبب ابتعادهم عن الدين،
قال واحد من المجموعة:ـ  كنا نريد من هذه الحوارات الانفتاح على اصحاب المعتقدات الاخرى لنعرف مدى الفكر الذي يجمعنا لكن الجميع يكيل لنا المثالب وهناك من يتهمنا بالماسونية واغلبنا لا يعرف ما تعنيه الماسونية،
ادركت حينها قصدية هذا الطرح المضبب بين المدح والذم ، 
 ربما يريد اختبار معلوماتي او اراد ان اعرفه بالماسونية،
:ـ  جاء في كتاب الماسونية (أحمد عبد الغفور) المصطلح يعني (جمعيه البنائين الاحرار) يصفون البنّاء الذي سيبني هيكل سليمان يمثل عندهم رمز سيطرة اليهود على العالم وقبل ان يعقب اي احد منهم قلت هي منظمة سرية يهودية ارهابية غامضة محكمة التنظيم ترتدي قناعا انسانيا اصلاحيا والهدف من وراء ذلك ضمان سيطرة اليهود على العالم وتدعو الى الالحاد والإباحية والفساد وجل اعضائها من الشخصيات المرموقة في العالم يوثقهم عهد يحفظ الاسرار ويقومون بما سمي ب (المحافل) للتجمع والتخطيط والتكليف بالمهام اخطر تنظيم سري ارهابي متطرف يعمل للسيطرة السياسية والثقافية في كل انحاء المعمورة،
أستقبل الشباب هذه المعلومات استقبالا حسنا لأنها كشفت لديهم عوالم الحركة سألني احدهم متى نشأت تلك الحركة ؟ترتبط بالكهانة في عهد الفراعنة والبعض يراها انشأت في هيكل سليمان وربطوها ايضا بالحروق الصليبية بجمعية الصليب الوردي عام 1616 م وهناك من يراها ارتبطت بالكهانة المصرية والهندية وغيرها،
شعرت بان الشباب انجذبوا لهذا الحوار سبب الخواء الذي يعيشه هؤلاء الناس، وهذا ناتج من ضعف البنى التحتية العلمية والمهنية الاسلامية، وثقافة الدين صمام الامان ضد الانحرافات الفكرية، وهذا الخواء يجعل الشباب مؤهلين للتأثر باي فكر او منهج بغض النظر عن محتواه ،وانما الجانب الحقيقي هو ما يحمل من ادهاش وبهرجة وغموض ، والماسونية جمعية سرية سياسية تهدف الى القضاء على الاديان والاخلاق الفاضلة واحلال القوانين الوضعية والنظم غير الدينية محلها،
في مؤتمر طلابي عقد عام 18 65 م في مدينة ليبيج شعارها (يجب ان يتغلب الانسان على الاله وان يعلن الحرب عليه) وجاء في المحفل للماسوني الاكبر سنه 1922 م صفحة 98 (سنعلنها حربا شعواء على العدو الحقيقي للبشرية الذي هو الدين) (غايتنا ابادة المتدينين من الوجود) من مضابط المؤتمر الماسوني العالمي سنه 1930 م ، ص 102 جاء في السجلات الماسونية (تيقن اليهود ان خير وسيلة لهدم الاديان هي الماسونية)
تجرا احدهم ليقول :ـ  انت قديم تتحدث عن عوالم ما قبل الانفتاح الالكتروني على العالم ووصول الذكاء الاصطناعي ، العالم صار يتوجه علميا الى انفتاح الرؤى وانت ما زلت الى اليوم متمسك بان الشيوعية كفر والحاد) انتظرته بالصبر ليكمل خزعبلاته ويفسح لي المجال للتعقيب فأجبته بكل هدوء
انتم انفتحتم على فوضى فكرية؛ حين تنتشر المعارف وتقوى حركة التعليم مع اختلاف مشارب الافراد الفكرية يجهر المبطلون بالضلال ويتغنون بعرضه على الناس، كل طائفة تجري خلف فكرة ومبدا وزخرف كل فريق له رؤى والتي يسميها الحداثة والتقدمية، والفكر الجديد والفكر الالحادي برمته ليس فيه حداثة فكرية بل يعاد وينقل وينشر على انه بضاعة فكرية جديدة، والاهداف نفس الاهداف تفكيك الروابط الدينية وتشجيع الشباب على الانفلات من قيد الشرائع والنظم ،والقوانين اوجدها حكام صهيون لتحقيق اغراض التلمود، القضاء على جميع الاديان غير اليهودية والعمل على اسقاط الحكومات الشرعية انقضاء على الاخلاق والمثل العليا استعمال المرأة كوسيط للسيطرة ؛والعمل على قيادة رؤساء الدول لضمان تنفيذ اهدافهم والتمكن من الاعلام ونشر الاشاعات والاراجيف الكاذبة حتى تصبح وكان حقائق وللتلاعب بعقول الجماهير وطمس الحقائق، و الدعوة الى العقم وتحديد النسل لدى المسلمين،