الكتاب ٠٠٠ الامام علي عليه السلام سيرته وقيادته في ضوء المنهج التحليلي الكاتب ٠٠٠ دكتور محمد حسين الصغير

الكتاب ٠٠٠ الامام علي عليه السلام سيرته وقيادته في ضوء المنهج التحليلي الكاتب ٠٠٠ دكتور محمد حسين الصغير


وضح لنا الامام علي عليه السلام قضية التحكيم في صفين بجملة واحدة (ان القوم ليسوا بأصحاب دين ولا قران) واستقر فكر الامام عليه السلام على النهوض بجيشه الى الشام ، لكن الخوارج عرقلوا المسير،
و عرفنا من التاريخ ان الخوارج قتلوا الصحابي عبد الله بن خباب ابن الارت وهو وابوه من المعذبين في الاسلام على ايدي طواغيت قريش قتلوه واهله ذبحا وتركوهم قتلى مجردين على شاطئ الفرات
وعرفنا ان الامام سلام الله عليه طلب تسليم القتلة فامتنعوا واجابوا كلنا قتلنا ابن خباب ،هذه اشياء نعرفها لكن الذي لا نعرفه ما هي شروطهم على الامام ؟ بماذا اشترطوا عليه وما الذي طلبوه وما جاء في كتابك عن سيرة الإمام علي عليه السلام لم نقرأ من قبل مثل  هذا الطلب الغريب  الذي يكشف عمق خوائهم وفراغهم وصلفهم وبعدهم عن الحقيقة والانصاف

الدكتور محمد حسين الصغير ٠٠ نعم حقك تتعجب فالأمر في غاية الغرابة، لقد طلبوا من امير المؤمنين وخليفة المسلمين وصي رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم ) علي بن ابي طالب ان يشهد على نفسه بالكفر ،تصور غرابة الامر.. هؤلاء الناس يطلبون من امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام ان يشهد على نفسه بانه كافر ولنتأمل في روح الإجابة ،أبعد ايماني بالله وهجرتي وجهادي مع رسول الله اشهد على نفسي بالكفر؟ لقد ضللت اذا وما انا من المهتدين، ويحكم بما استحللتم قتالنا والخروج عن جماعتنا؟ فما كان جوابهم ان امتشقوا السيوف وتنادوا بالجنة الى هذه الدرجة بغوا ووصلت بهم الغفلة ليعتقدوا بان من يقتل علي عليه السلام   يدخل الجنة ،
سألوا الامام علي عليه السلام عن النتيجة قبل ان تبدأ قال لا يقتل منكم عشرة ولا يفلت منهم عشرة ، وكانت كذلك ما نجا من الخوارج سوى ثمانية او تسعة اشخاص ولم يقتل من اصحابه الا تسعة ، الحديث عن الخوارج طويل ،
سأحدثك عن الجذر ،هناك شخص مخدج اليد على عضده ثدية ذات شامة تشبه ثدي المرأة، يتحدث عنه المؤرخون انه وقف امام النبي صلى الله عليه واله وسلم يوم حنين عند قسمة الغنائم وقال له( اعدل يا محمد فانك لم تعدل منذ اليوم ) ويعرض عنه النبي ويعود مره اخرى واخرى وهو يكرر القول فقال النبي وهو مغضب (من يعدل اذا انا لم اعدل) ويهم قوم بقتله فيبعدهم وقال (يخرج من ضئفتي هذا الرجل قوم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، يتلون القران ولا يتجاوز تراقيهم
سأكمل لكم الحكاية
عندما انتهت حرب النهروان واذا امير المؤمنين عليه السلام يضطرب التماسا لراس من رؤوس الخوارج يسمى ذا الثدية ويطلب من جماعته ان يلتمسوه في القتلى فلا يجدوه ،ويلح الامام مصرا على البحث عنه فيجدونه مجدلا صريعا وقف الامام على جثته سجد لله سبحانه ويقول للناس، والله ما كذبت ولا كذبت لقد قتلتم شر الناس
لأكمل لكم الحكاية
روى مسروق عن عائشة انها سألته عن  مصير المخدج فاخبرها قتله امير المؤمنين على بن ابي طالب على نهر النهران، فقالت سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول انه شر الخلق والخليقة يقتله خير الخلق واقربهم الى الله وسيلة
 
صدى الروضتين:ـ  هل كان الخوارج فعلا مثلما ينقل عنهم انهم اهل الدين وحجة  وحوار ؟
الدكتور محمد حسين الصغير
اين دينهم من قول رسول الله صلى الله عليه واله وسلم حين شخص وضعهم بالمروق (انهم يمرقون من الاسلام مروق السهم من الرمية) وقال ( انهم يقتلون اهل الاسلام ويدعون  أهل الاوثان
تجمع الخوارج بعد النهروان اشتاتا  وأخذت تزداد قوتهم ويزداد خطرهم على الدولة وكان امير المؤمنين عليه السلام رفيقا بهم فهو لا يعرض لهم ولا يقطع جراياتهم ولا يبدؤهم بقتال الا اذا بدرت منهم  قضايا واعمال تضر بحياة  المسلمين،
 الخوارج لا يهدؤون ما ان تنتهي معركة حتى يشعلون اخرى هم يطمعون بعدله وهو لا يريد منهم شيئا سوى الاصلاح،  وقف الخريت ابن راشد بكل وقاحة وقال الامام عليه السلام (والله لا اطعت امرك ولا صليت خلفك) فأجابه امير المؤمنين تعصي ربك وتنكث عهدك فلا تغر الى نفسك ولم تفعل ذلك؟
اين هو الدين من هذه الوقاحة يقف امام علي عليه السلام بهذه الروح المتحجرة الطاغية اين هم من العلم والثقافة والروح والايمان، وقف امير المؤمنين امام قومه ودعاه للمناظرة، هرب منه وقال أعود اليك غدا فتركه الامام وشأنه ولم يعد الرجل اليه وانطلق الى قومه بني ناجية وكان مطاعا بينهم ،خرج بهم مناجزا للإمام يطلق سراح اليهودي ويقتل المسلم في طريقه ، ارسل لهم الامام جيشا فهرب الخريت واصحابه الى البصرة تصدى لهم والي البصرة عبد الله بن عباس وهرب منه الخريت تبعوه وقتلوه واسروا اصحابه
**
صدى الروضتين: ــ هل كان في ولاة امير المؤمنين من هم خونة لصالح معاوية وجواسيسه؟
الدكتور محمد حسين الصغير:ـ  ساحدثك عن عامل علي بن ابي طالب عليه السلام على كورمن فارس كان هذا الرجل اسمه مصقعة ابن هبيرة الشيباني خلص اسرى الخوارج من الاسر بالفداء واعتقهم وتحمل فدائهم على ان يسدده لبيت المال اقساطا وصوب امير المؤمنين رأيه، لكن مصقعة ماطل في الدين طالبه ابن عباس فهرب الى معاوية واستقبله بالأحضان واكرمه وبلغ عليا السلام فقال ما له قاتله الله( فعل فعل الاحرار وفرفرار العبيد) وكان لمعاوية مدد فكان يطعمهم وهم يتعاونون معه في نشر الفساد واحلال الفوضى والاخلال بالأمن فيستعين بهم في الإغارة على اطراف العراق وستجلبهم عيونا لديه ينبئونه بالأخبار ويسيرون اليه المعلومات نعم كان هناك خونة يسيرون خلف الجاه الزائف والمال الحرام