من هو النبي اسماعيل صادق الوعد؟

من هو النبي اسماعيل صادق الوعد؟

 صيغة سؤال  وكأنها تدل على ان النبي اسماعيل صادق الوعد هو ليس النبي اسماعيل بن ابراهيم الخليل عليهما السلام فمن يا ترى يكون؟ لم يخطر على البال سؤالا مثل هذا ،وانا اقرأ قول الله سبحانه تعالى ،
(واذكر في الكتاب اسماعيل انه كان صادق الوعد وكان رسول نبيا) مريم 54
جاء في كتاب علل الشرائع للصدوق رضوان الله عليه عن الامام الصادق عليه سلام الله ان النبي اسماعيل الذي قال عنه الله عز وجل في كتابه اسماعيل الصادق الوعد لم يكن اسماعيل ابن ابراهيم الخليل بل كان نبيا من انبياء بني اسرائيل  بعثه الله عز وجل الى قومه فأخذوه وسلخوا فروة راسه ووجهه، اتاه ملك من ملائكة الله الصالحين عليهم السلام قال له ان الله جل جلاله بعثني اليك فأمرني بما شئت فأجابه لي اسوة بما يصنع بالأنبياء عليهم السلام وروي انه قال يكون لي اسوة بالحسين عليه السلام ،المعلومات التي اعتمدت عليها في هذا الموضوع من كتاب الميزان في تفسير القران للعلامة السيد محمد حسين الطبطبائي وفي كتاب عيون اخبار الرضا عليه السلام للشيخ الصدوق رضوان الله عليه ان الامام الرضا عليه السلام سال سلمان الجعفري لمّ سمي اسماعيل الصادق الوعد؟ قال لا ادري فأجاب عليه السلام ان النبي اسماعيل الصادق الوعد وعد رجلا فجلس له حولا ينتظره لمدة عام هو ينتظر وجاء في تفسير القمي علي بن ابراهيم القمي ان النبي اسماعيل صادق الوعد هو اسماعيل ابن حزقيل

وصفة الوفاء كسائر الصفات النفسانية من الحب والإرادة والعزم والايمان والثقة والتسليم ذات مراتب مختلفة باختلاف العلم واليقين
لا يتعلق القلب بشيء غير الله سبحانه وتعالى وكذلك الوفاء بالوعد ذو مراتب مثلا اقامة ساعة أو ساعتين حتى تعرض حاجة اخرى توجب الانصراف اليها وهو الذي يصدق عليه الوفاء عرفا واعلى منه مرتبة الاقامة بالمكان حتى مع اليأس من رجوع الصديق اليه عادة بمجيء الليل فيعتد به اطلاق الوعد واعلى منه مرتبة الاخذ بأطلاق القول والإقامة حتى يرجع وان طال الزمان فالنفوس القوية التي تراقب قولها وفعلها لا تلقي من القول الا ما في وسعها ان تصدقه بالفعل، ثم اذا لفظت لن يصرفها عن اتمام الكلمة ونفاذ العزيمة اي صارف ،وفي الرواية ان النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم وعد بعض اصحابه بمكة ان ينتظره عند الكعبة حتى يرجع اليه فمضى الرجل لشأنه ونسى الامر بقى صلى الله عليه واله ثلاثة ايام هناك ينتظره اخبروا الرجل ان النبي ينتظرك منذ ثلاثة ايام فجاء اليه مشرعا يعتذر هذا مقام الصديقين واختلفوا في اسماعيل قال الجمهور هو اسماعيل ابراهيم الخليل وانما ذكر لوحده ولم يذكر معه اسحاق ويعقوب قالوا هذا اعتناء من الله سبحانه وتعالى بشأنه، وقيل لو كان كذلك لكان الانسب ذكره بعد اسحاق ويعقوب قالوا اعتناء بشأنه وقيل لو كان كذلك لكان الانسب ذكره بعد ابراهيم ويرى الشيخ ناصر مكارم شيرازي في كتابه الامثل ليس المراد ان نبي الله اسماعيلي ترك عمله وامور حياته وبقى ينتظر بل المراد انه في الوقت الذي كان يمارس اعماله كان يراقب مجيء الشخص،  حتى من ينكر علينا عصمة الانبياء يقر ويعترف بان الصدق شرط اساسي للنبوة، وصف الله سبحانه تعالى اسماعيل بكونه مرضيا اشارة في الواقع الى هذه الحقيقة وهي انه حاز رضا الله سبحانه وتعالى عن كل اعماله ولا توجد نعمة افضل من ان يرضى الله الخالق جل جلاله عنه