حين يتحدث الاستاذ عبد الرزاق الحكيم عن موضوع معين يجسد الموضوع بصورة تجعلني أتنفسه وأعيشه والحديث عن كربلاء ايام اصيبت بكارثة الطاعون استعمر راسي الصغير وبقيت اسال
:__ما هو الطاعون؟
:__يعرف ب (الموت الاسود) مرض معدي خطير وقاتل يسبب نوع من البكتيريا وينتقل الى الانسان عن طريق قرصات البراغيث وقد اهلك اكثر من خمسين مليون شخص في اوروبا وحدها
قلت :ــ اسم الله على كربلاء
:__اول انتشار لمرض الطاعون في كربلاء كان سنة 1348م وانتشر ايضا في سنة 1372م حدث طاعون جارف في كربلاء والنجف ومنها انتقل الى بغداد وسنة 1572 وسنة 1713 حصد الطاعون الكثير من الناس ؛في مدة عشرة ايام 15,000 شخص الى ان اهتدت السلطات في بغداد لدواء خاص ،نشر الطاعون الخوف والهلع بين اهلها أتذكر اني قرأت في صحيفة من الصحف القديمة ، ان كربلاء فقدت الكثير من الشخصيات المعروفة والمرموقة من العلماء،
اعجبني الاستاذ عبد الرزاق الحكيم ليتعمق في المعلومة ؛كان من ضحاياه العديد من الشخصيات البارزة التي تركت اثرا كبيرا في تاريخ المدينة، وابرز من توفى بهذا الوباء السيد حسين السيد مرتضى الدراجي نقيب كربلاء ورائدهم الاول في حرب المناخور وكان يشغل منصب سدانة الروضة الحسينية وكانت وفاته فاجعة كبيرة للكربلائيين، ومن العلماء الذين خطفهم الطاعون المجتهد الكبير شريف العلماء محمد شريف بن حسن علي المازندراني
الذي كان علما بارزا في اصول الدين وفروعه وكانت حلقات درسه في مدرسة حسن خان تشهد حضور كبار العلماء ومنهم الشيخ مرتضى الانصاري والسيد ابراهيم القزويني وصاحب الضوابط توفى الشريف العلماء ودفن في داره الواقعة في زقاق اشتهر لاحقا باسم زقاق (كده علي)،
ومن الشخصيات التي فقدتها كربلاء في هذا الوباء الشيخ خلف ابن الحاج عسكر الحائري وكان من كبار العلماء ورؤساء الدين لهم مؤلفات عديدة وكان له طاق ومسجد في محلة باب السلالمة وفقدنا بالطاعون الشيخ اسماعيل اليزدي الحائري مدرسة حسن خان هو الشيخ عبد الله المامقاني ، كل يوم تفقد كربلاء بحدود 250 كربلائي وبقى الطاعون اثرا مرعبا في ذاكرة المدينة كربلاء،
سألت سؤالا كنت اظن اني اعرف بعض اجابته لكن للتأكيد والتيقن ما هي اسباب انتشار هذا هذه الامراض في تلك الحقبة؟
:__علينا ان ندرك الامراض والأوبئة التي تعرضت لها كربلاء مثل مرض الطاعون الهيضة الكوليرا حتى التدرن الرئوي (السل) الحصبة ومع هذه الامراض هناك تدهور النظام الصحي والتخلف وقلة اطباء وشحة ادوية، اعتماد الاهالي على انا المتطببين والعطارين وتدخل الجهل والشعوذة؛ ومع هذا كربلاء قليلة المطر فيها قحط كبير وهجمات الجراد والفقر والمزاعم وعدم المستنقعات والبرك الاسنة ولا وجود لنظام الصرف الصحي في المياه الآسنة والثقيلة ولا وجود لمياه صالحة للشرب ،ومن شدة تأثري بالحال كنت اردد الله يعين قلبك كربلاء، ويبدو ان هذه الجملة اثرت كثيرا في الاستاذ فقال لا تنسى محلات الذبح التي كانت داخل المدن بسبب عدم الاهتمام بالبيئة وحمايتها من التلوث وانتشار الجهل وغلق التعليم والحروب الحصار من كثرة الصدامات العشائرية والانتفاضات كانت الامراض تصيب كربلاء على شكل موجات يبلغ عددها 37 موجة،
:ـ في اي عام تحديد ا؟
:ـ في الفترة المحصورة بين 1610 الى 1917 م ، اشار بعض المؤرخين الى ان عدد ضحايا الطاعون في كربلاء وحدها اكثر من 100,000 نسمة،
سؤال مهم يجول في الراس هل هذه الامراض حديثة الولادة ام قديمة ومتوارثة عند الاهالي،
الاستاذ عبد الرزاق الحكيم :ـ الطاعون :مرض انتشر في العهد الاموي تقريبا شخصوا لنا 20 غزوة طاعون ، كل اربع سنوات مرض واخرها الطاعون الجارف في البصرة في نهاية العصر الاموي وسمي الطاعون برماح الجنة، وتبين ان عرب الجاهلية عرفوا الطاعون ايضا ،و تعالق الطاعون في الذهن العربي الجاهلي والاسلامي عبارة عن كائنات غير مرئية ، اعتبروها من اصابات الجن والارواح الشريرة بينما النبي صلى الله عليه واله وسلم اعده من الشهادة، والمقتول بالطاعون هو من الشهداء ، ابتسم لي وقال هل قرأت يوما عن طاعون اسمه (طاعون الفتيات) يبدأ بالفتيات العذارى وطاعون يسمى ( طاعون الاشراف) اهلك اشراف البلاد ومنهم ابو الاسود الدؤلي ومن ضمن نوادر هذا الوباء الخطير انه انتشر 1689م واطلقوا عليه اسم (ابو طبر) اهلك100,000 انسان ، مثل هذه المحاورة تأخذ كامل فضولي لمعرفة جوانب القضية وما يهمني هو كربلاء كيف كانت امام محنة تلك الامراض ؟ كيف كان وضع الزيارات ؟هل كانت تتوقف أم تستمر؟ قال بل كانت الزيارات تنقطع لكن الزوار يتواردون بالممنوع، كان المنع رسميا وسيل الزائرين لا ينقطع، سمح لهم بالزيارة عام 1919م كانت الزيارة تصل لأعداد كبيرة، وقد خلا لواء كربلاء كما تبين من الاصابات خلال مدة الانتداب باستثناء شخص واحد عام 1924 م، كربلاء تغلبت على الوباء، قلت الحمد لله وصرت اردد اللهم احفظ البلاد والعباد اللهم يا رب حصن كربلاء بحصنك المكين يا الله
:__ما هو الطاعون؟
:__يعرف ب (الموت الاسود) مرض معدي خطير وقاتل يسبب نوع من البكتيريا وينتقل الى الانسان عن طريق قرصات البراغيث وقد اهلك اكثر من خمسين مليون شخص في اوروبا وحدها
قلت :ــ اسم الله على كربلاء
:__اول انتشار لمرض الطاعون في كربلاء كان سنة 1348م وانتشر ايضا في سنة 1372م حدث طاعون جارف في كربلاء والنجف ومنها انتقل الى بغداد وسنة 1572 وسنة 1713 حصد الطاعون الكثير من الناس ؛في مدة عشرة ايام 15,000 شخص الى ان اهتدت السلطات في بغداد لدواء خاص ،نشر الطاعون الخوف والهلع بين اهلها أتذكر اني قرأت في صحيفة من الصحف القديمة ، ان كربلاء فقدت الكثير من الشخصيات المعروفة والمرموقة من العلماء،
اعجبني الاستاذ عبد الرزاق الحكيم ليتعمق في المعلومة ؛كان من ضحاياه العديد من الشخصيات البارزة التي تركت اثرا كبيرا في تاريخ المدينة، وابرز من توفى بهذا الوباء السيد حسين السيد مرتضى الدراجي نقيب كربلاء ورائدهم الاول في حرب المناخور وكان يشغل منصب سدانة الروضة الحسينية وكانت وفاته فاجعة كبيرة للكربلائيين، ومن العلماء الذين خطفهم الطاعون المجتهد الكبير شريف العلماء محمد شريف بن حسن علي المازندراني
الذي كان علما بارزا في اصول الدين وفروعه وكانت حلقات درسه في مدرسة حسن خان تشهد حضور كبار العلماء ومنهم الشيخ مرتضى الانصاري والسيد ابراهيم القزويني وصاحب الضوابط توفى الشريف العلماء ودفن في داره الواقعة في زقاق اشتهر لاحقا باسم زقاق (كده علي)،
ومن الشخصيات التي فقدتها كربلاء في هذا الوباء الشيخ خلف ابن الحاج عسكر الحائري وكان من كبار العلماء ورؤساء الدين لهم مؤلفات عديدة وكان له طاق ومسجد في محلة باب السلالمة وفقدنا بالطاعون الشيخ اسماعيل اليزدي الحائري مدرسة حسن خان هو الشيخ عبد الله المامقاني ، كل يوم تفقد كربلاء بحدود 250 كربلائي وبقى الطاعون اثرا مرعبا في ذاكرة المدينة كربلاء،
سألت سؤالا كنت اظن اني اعرف بعض اجابته لكن للتأكيد والتيقن ما هي اسباب انتشار هذا هذه الامراض في تلك الحقبة؟
:__علينا ان ندرك الامراض والأوبئة التي تعرضت لها كربلاء مثل مرض الطاعون الهيضة الكوليرا حتى التدرن الرئوي (السل) الحصبة ومع هذه الامراض هناك تدهور النظام الصحي والتخلف وقلة اطباء وشحة ادوية، اعتماد الاهالي على انا المتطببين والعطارين وتدخل الجهل والشعوذة؛ ومع هذا كربلاء قليلة المطر فيها قحط كبير وهجمات الجراد والفقر والمزاعم وعدم المستنقعات والبرك الاسنة ولا وجود لنظام الصرف الصحي في المياه الآسنة والثقيلة ولا وجود لمياه صالحة للشرب ،ومن شدة تأثري بالحال كنت اردد الله يعين قلبك كربلاء، ويبدو ان هذه الجملة اثرت كثيرا في الاستاذ فقال لا تنسى محلات الذبح التي كانت داخل المدن بسبب عدم الاهتمام بالبيئة وحمايتها من التلوث وانتشار الجهل وغلق التعليم والحروب الحصار من كثرة الصدامات العشائرية والانتفاضات كانت الامراض تصيب كربلاء على شكل موجات يبلغ عددها 37 موجة،
:ـ في اي عام تحديد ا؟
:ـ في الفترة المحصورة بين 1610 الى 1917 م ، اشار بعض المؤرخين الى ان عدد ضحايا الطاعون في كربلاء وحدها اكثر من 100,000 نسمة،
سؤال مهم يجول في الراس هل هذه الامراض حديثة الولادة ام قديمة ومتوارثة عند الاهالي،
الاستاذ عبد الرزاق الحكيم :ـ الطاعون :مرض انتشر في العهد الاموي تقريبا شخصوا لنا 20 غزوة طاعون ، كل اربع سنوات مرض واخرها الطاعون الجارف في البصرة في نهاية العصر الاموي وسمي الطاعون برماح الجنة، وتبين ان عرب الجاهلية عرفوا الطاعون ايضا ،و تعالق الطاعون في الذهن العربي الجاهلي والاسلامي عبارة عن كائنات غير مرئية ، اعتبروها من اصابات الجن والارواح الشريرة بينما النبي صلى الله عليه واله وسلم اعده من الشهادة، والمقتول بالطاعون هو من الشهداء ، ابتسم لي وقال هل قرأت يوما عن طاعون اسمه (طاعون الفتيات) يبدأ بالفتيات العذارى وطاعون يسمى ( طاعون الاشراف) اهلك اشراف البلاد ومنهم ابو الاسود الدؤلي ومن ضمن نوادر هذا الوباء الخطير انه انتشر 1689م واطلقوا عليه اسم (ابو طبر) اهلك100,000 انسان ، مثل هذه المحاورة تأخذ كامل فضولي لمعرفة جوانب القضية وما يهمني هو كربلاء كيف كانت امام محنة تلك الامراض ؟ كيف كان وضع الزيارات ؟هل كانت تتوقف أم تستمر؟ قال بل كانت الزيارات تنقطع لكن الزوار يتواردون بالممنوع، كان المنع رسميا وسيل الزائرين لا ينقطع، سمح لهم بالزيارة عام 1919م كانت الزيارة تصل لأعداد كبيرة، وقد خلا لواء كربلاء كما تبين من الاصابات خلال مدة الانتداب باستثناء شخص واحد عام 1924 م، كربلاء تغلبت على الوباء، قلت الحمد لله وصرت اردد اللهم احفظ البلاد والعباد اللهم يا رب حصن كربلاء بحصنك المكين يا الله