يحتل مفهوم الثقافة مكانة مرموقة في الفكر الانساني تفوق مكانة الاقتصاد والسياسة لارتباطها المؤثر بالدين والعلم والفن والسلوك وتأثيرها المباشر على العلاقات ،والانفتاح على الثقافات المتنوعة الانتماء من حيث الدين والتاريخ والتراث ،والثقافة قادرة على خلق التفاعل الانساني بين الامم
لهذا يفترض منا ان نتحقق في دور الثقافات الوافدة والمتعددة بتشكيل الوعي الاجتماعي واثر الانترنت بتشكيل الوعي العلمي والقيمي والمحافظة على روح الانتماء والعادات والتقاليد والشعور بالمسؤولية الاجتماعية
قراءة علمية منهجية لنصائح سماحة السيد السيستاني (دام ظله ) المتعلقة بالأمن الفكري وتحليل ابرز التهديدات الفكرية التي تواجه الشباب في عصر الغيبة الكبرى لصياغة اليات عملية لصيانة الامن الفكري في ضوء رؤية المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف وتعزيز التفاعل البحثي بين الاكاديمية والشباب في قضايا الانتماء والوعي والمواجهة الفكرية، مصطلح (الامن الفكري )مصطلح حديث يحقق الطمأنينة وسلامة الفكر والمعتقد والتفاعل الرشيد مع الثقافات الاخرى ومعالجة ظاهرة الانحراف الفكري في النفس والمجتمع ،ارسل سماحة السيد المرجع الديني الاعلى السيد علي السيستاني دام ظله الوارف توصيات وارشادات لكل من تصدى لخدمة الدين الحنيف في مجالس اهل البيت عليهم السلام، ركز على مفهوم الفطرة الإنسانية واستثمار قيمها في مسيرة الحياة والبناء الثقافي المؤمن واصلاح الاخلاق والاهتمام بالإعلام والفكر،
قرأ لنا سماحة السيد احمد الصافي معنى الانفتاح ونبه على تداخلات الفوضى الفكرية وما تصاحبها من معاناة ومشاكل، وقدم قراءته وفق رؤية معرفية تعمل على توسيع المساحة التأثيرية وسبل الاقناع لمخاطبة فئة الشباب،
يطلق التصور الاقرب لمداركهم بما يمتلك من تجربة ووعي بالواقع ، الانفتاح ليس امرا سيئا لكن الحذر من مواقع التواصل الاجتماعي (الانترنت) ومن مسألة دخول العادات والتقاليد التي لا تصلح مع اخلاقيات مجتمعنا الاسلامي، مجتمع له خصوصيته وعاداته وتقاليده وعملية اختلاط هذه الثقافات تبعد الاستقرار المعرفي وتشوش على القناعات الفكرية وتسبب التقلبات المزاجية تأثرا بالثقافات الواردة، الاستيراد الفكري وبهذه الفوضوية تربك اثر الثوابت الفكرية في المجتمع وتجعله متذبذبا مذموما يضيع لنا البصيرة،
كل عمر يمر على الانسان له بنيته وعوامله الضاغطة على عقليته، دور الفتوة والشباب والمراهقة، والطاقة البدنية تكون ناضجة بهذا العمر، الاحلام كثيرة مبعثرة وبهذا يرى الشاب بنفسه القدرة على ان يغير كل شيء،،
وحين يكون الخطاب بهذه الدقة يكتسب الحيوية فتزيد مساحات التأثير ويمتلك الرمز المقدس اشعاعا حضاريا من جميع جهاته وجوانبه والشاب ينظر الى جهة واحدة يتنفس بها والبيئة لها علاقة بما يرغب وما يهوى ولهذا يحتاج الى مرشد يقتدي به ،هذا الملتقى يعد منظومة فكرية تحرك الشباب نحو فاعلية المشروع الارشادي لرعاية نموذج الادراك (العقل الجمعي) التفاعل الفكري في الخطاب يقدم الانتماء، باعتباره مفهوم حياتي يحكمه الوجدان فيكون الانسان على بصيرة من أمره ، وعليه ان يسير وفق هدى الله كل شيء في الحياة معرض للخسارة الصحة، المال، الاولاد لكن لا يجوز ان نخسر الدين فتمسك الشاب بدينه يكون اساسا لبناء المستقبل ومحصنا للنفس من اي تأثير اعلامي سلبي القضية المهمة في عالم الفكر والانتماء الملتقى الذي اقامته العتبة العباسية المقدسة يعمل لتقويم الحركة الثقافية المشروع نعمة لأنه مشروع هداية وهو ان نصل الى فكرة مهمة ،(ليس المفروض ان يكون التعامل الكلي مع الجديد والمبتكر ..لابد من التواصل الفكري والانساني كل فكر مؤثر يتحول الى هوية بعد ان يقتنع الانسان به )لهذا كانت نصيحة سماحة السيد السيستاني دام ظله الى الشباب في غاية الاهمية بما يخص القراءة الثقافية والبحث في عوالم القران ونهج البلاغة والصحيفة السجادية والموروث الامامي المعصوم فهذا الارث الزاكي هو منبع الفكر والارشاد وان يهبنا الله غنى النفس والدين
(مفهوم الانفتاح... في كلمة سماحة السيد احمد الصافي في فعاليات الملتقى العلمي الوطني الثاني للنخب الشبابية)