لتهيئة حوار مع قارئ قرآن له اثره وتأثيره في عوالم القداسة انطلاقا من مراقد الائمة عليهم سلام الله ،الى العالم ؛ القارئ السيد مصطفى الغالبي علينا ان نعرف اولا ما يكسبه قارئ القران من صفات وسمات تمنحه قدرة التعبير والتفكير والتاثير ويحقق له النطق السليم علاوة على الفهم والتوصيل، الذي اعرفه ان معظم القراء العراقيين يجيدون قراءة القران بالمدرسة المصرية مع اتساع بقعة انتشارها ولكن لا احد من القراء العرب والمصريين يمتلك القدرة على قراءة القران حسب المدرسة العراقية
السيد مصطفى الغالبي: ـ نعم هذا الكلام حقيقي والمعروف ان اشهر المدارس القرآنية بالتجويد هي المدرسة المصرية لكن للمدرسة العراقية مميزات نادرة كونها تميل على مسافة قريبة من الحزن ، قداسة القران وتبجيل هذه القداسة عند العراقيين تميل الى مؤثرات الخشوع ،والمعروف ان المدرسة العراقية، قراءة مغبونة اعلاميا ، صعبة الاداء وطبيعة الحزن فيها روحية صعبة التقليد ونحن نعمل على تركيز المكانة التي تستحقها في المجتمعات القرآنية ،وهذا الشغف بالمدرسة العراقية لا يمنع ان امتلك المقدرة الادائية في المدرستين
***
:ــ تمتاز البدايات دائما بالصعوبة لما تتطلبه تلك المرحلة من جهد ومثابرة وجرأة روحية تمكنه من الألفة .. وتحتاج البدايات الى ثقة عالية بالنفس فكيف كانت بدايات السيد مصطفى الغالبي وما الذي بقى في الذاكرة عن تلك البدايات
السيد مصطفى الغالبي: ــ سنوات الطفولة الاولى تكون دائما هي المثمرة والمنتجة وانا قبل العاشرة من عمري حضرت دروس حفظ الجزء 30 في مسجد قريب من بيتنا، وحملت الشغف بالقران خطوات بداية في روحي، كنت اشعر ببهجة وسعادة وفرح وادركت منذ الصبا ان هناك تجويد احترافي لابد ان اتقنه وسعيت الى تكامل هذا الحلم لدرجة عالية ادرك اليوم ان القيمة العليا لهذا النضوج هو البيت /العائلة/ الوالدين/ وامكانية الاساتذة المعلمين وانا تتلمذت على يد الاستاذ فلاح النجفي والاستاذ حيدر الكعبي ومجموعة نادرة من الاساتذة
***
:ـ هل السيرة الذاتية مهمة في التحاور؟
سيد مصطفى الغالبي: ـ نعم مهمة لكن هناك عدة انواع من السير
اولا... (السيرة الذاتية)
انا السيد مصطفى عبد الكريم حسن الغالبي ولدت في كربلاء المقدسة عام 1988م بكالوريوس هندسة الكمبيوتر عام 2010 م، دكتوراه في الدراسات القرانية عام 2016 م، نشأت في اسرة متدينة... والدي احد طلبة العلوم الدينية فكان التأثير اسري منطلقا من البيت
ثانيا... (سيرة التجربة)
اهم المشاركات التي حصلت فيها على مراكز مهمة طورت امكانيتي وصنعت مني قارئا متمرسا ،مسابقة الشهيد المحراب في كربلاء، وحصلت على مركز الاول فيها بعدها اشتركت في مسابقة النخبة التي اقامها الوقف الشيعي ومن محافظات العراق حصلت على المركز الاول وحصلت على المركز الثاني في مسابقة الكويت الدولية، ولدي مشاركات في محافل دولية سوريا/ لبنان/ ايران /اذربيجان والهند، اشتركت في تحكيم المسابقات الوطنية بمادة قواعد التجويد ومادة الصوت، اشرفت على العديد من الدورات والدروس القرآنية من ضمنها دورة في اصول الاذان معهد القران العتبة العباسية المقدسة، وقدمت العديد من البرامج التلفزيونية برنامج (اقرأ كتابك )اذاعة العتبة الحسينية المقدسة وبرنامج (الروح والريحان )برنامج ( ما تيسر من القران) في فضائية الامام الحسين ،وقرأت في العديد من المحافل والمهرجانات ومنها تلاوة قرآنية في الجامع الرضوي في حرم الامام علي بن موسى الرضا عليه السلام
ثالثا ...(السيرة الفنية)
كانت البداية التأثر بالشيخ الشحات محمد انور، اول تلاوة وبعدها تأثرت باخرين من بينهم الشيخ مصطفى اسماعيل والشيخ محمد صديق المنشاوي وبدأت اصقل موهبتي بعد عام 2003 م متأثرا بالمدرسة العراقية وبطريقة الشيخ الحافظ خليل والشيخ مصطفى العزاوي ،اي قارئ قران يشعر ان التقليد مجرد مرحلة من مراحل التجربة ولابد ان يكون له اسلوبه الخاص وصولا الى مرحلة الاحتراف والابداع والتميز
رابعا (سيرة الحلم)
جميع القراء يتمنون ان يؤدوا القراءة والاذان في مأذنة الصحن الحسيني المبارك وبالنسبة لي كان حلم طفولتي، ولله الحمد تحقق الحلم للوصول الى هذا المكان وتشرفت بالتلاوة فيه ،وحصيلة هذه السير جميعها اني ابعدت عن رأسي فكرة الغرض التجاري ،وقرأت القران لغرض القراءة والتدبر والثواب والحمد لله للهداية والصلاح