الرسالة:
41- دعاء اليوم السادس و العشرون من شهر رمضان: عن ابن عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله: (اللَّهُمَّ اجْعَلْ سَعْيِي فِيهِ مَشْكُوراً، وَ ذَنْبِي فِيهِ مَغْفُوراً، وَ عَمَلِي فِيهِ مَقْبُولًا، وَ عَيْبِي فِيهِ مَسْتُوراً، يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ).
42- عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (كل نعيم مسئول عنه صاحبه إلا ما كان في غزو أو حج). وروي (إن الله اختار من الشهور شهر رمضان، فشهر رمضان يكفر ما بينه و بين شهر رمضان، و الحج مثل ذلك فيموت العبد و هو بين حسنتين، حسنة ينتظرها و حسنة قد قضاها و ما من أيام أحب إلى الله من عشر ذي الحجة و لا ليالي أفضل منها). (دعوات الراوندي).
43- دعاء اليوم السابع و العشرون من شهر رمضان: عن ابن عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله: (اللَّهُمَّ وَفِّرْ حَظِّي فِيهِ مِنَ النَّوَافِلِ، وَ أَكْرِمْنِي فِيهِ بِإِحْضَارِ الْأَحْرَارِ مِنَ الْمَسَائِلِ، وَ قَرِّبْ وَسِيلَتِي إِلَيْكَ مِنْ بَيْنِ الْوَسَائِلِ، يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ).
44- دعاء اليوم الثامن و العشرون من شهر رمضان: عن ابن عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله: (اللَّهُمَّ غَشِّنِي فِيهِ بِالرَّحْمَةِ وَ التَّوْفِيقِ وَ الْعِصْمَةِ، وَ طَهِّرْ قَلْبِي مِنْ عَائِبَاتِ التُّهَمَةِ، يَا رَءُوفاً بِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ).
45- دعاء اليوم التاسع و العشرون من شهر رمضان: عن ابن عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله: (اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَ صَيِّرْ لِي كُلَّ عُسْرٍ إِلَى يُسْرٍ، وَ اقْبَلْ مَعَاذِيرِي وَ حُطَّ عَنِّي الْوِزْرَ، يَا رَحِيماً بِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ).
46- دعاء اليوم الثلاثون من شهر رمضان: عن ابن عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله: (اللَّهُمَّ اجْعَلْ صِيَامِي فِيهِ بِالشُّكْرِ وَ الْقَبُولِ عَلَى مَا تَرْضَاهُ وَ يَرْضَاهُ الرَّسُولُ، مُحْكَمَةً فُرُوعُهُ بِالْأُصُولِ، بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ).
46- عن أبي عبد الله عليه السلام: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا صلى العشاء الآخرة آوى إلى فراشه لا يصلي شيئاً (من النوافل) إلا بعد انتصاف الليل لا في شهر رمضان ولا في غيره. (التهذيب ج2 ص118 ح443) (الاستبصار ج1 ص279 ح 1013).
47- قال عبد الله بن مسعود: كنّا مع النبيّ صلى الله عليه وآله في بعض أسفاره، إذ هتف بنا أعرابي بصوت جهوري، فقال: يا محمّد، فقال له النبيّ صلى الله عليه وآله: ما تشاء؟ فقال: المرء يحبّ القوم ولا يعمل بأعمالهم، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله: المرء مع من أحبّ، فقال: يا محمّد، اعرض عليّ الإسلام، فقال صلى الله عليه وآله: اشهد أن لا إله إلّا الله وأنّي رسول الله، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم شهر رمضان وتحجّ البيت. فقال: يا محمّد، تأخذ على هذا أجراً؟ فقال صلى الله عليه وآله: لا، إلّا المودّة في القربى، قال: قرباي أو قرباك؟ قال صلى الله عليه وآله: بل قرباي، قال: هلمّ يدك حتّى أبايعك، لا خير فيمن يودّك ولا يودّ قرباك.
48- عن شبكة المعارف الاسلامية لسماحة الشيخ اكرم بركات في مقالته ابو طالب مؤمن آل قريش: يقول تعالى: "وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُولَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا" (الانفال 74) كثير من الناس يدخلون بعد النصر أفواجاً، لكنّ القليل الذين ينصرون الحقّ في أوقات المحن والبلاء. من هؤلاء القليل القليل أحد أولياء شهر رمضان أبو طالب عمران بن عبد المطلب رضي الله عنه الذي يجرّنا الحديث عنه إلى الحديث عن طهارة آباء النبيّ صلى الله عليه وآله قال تعالى: "الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ" (الشعراء 218-219). عن النبي صلى الله عليه وآله: (لم أزل انقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات). وعن أمير المؤمنين عليه السلام: (فاستودعهم في أفضل مستودع، وأقرّهم في خير مستقر، تناسختهم كرائم الأصلاب إلى مطهرات الأرحام. كلما مضى منهم سلف قام منهم بدين الله خلف، حتى أفضت كرامة الله سبحانه إلى محمد صلى الله عليه وآله، فأخرجه من أفضل المعادن منبتاً وأعزِّ الأرومة مغرساً، من الشجرة التي صدع منها أنبياءه وانتجب منها أمناءه). في ليلة الاسراء افتقد أبو طالب محمداً، فدعا فتيان بني هاشم، وأمر كلاًّ منهم أن يخبّئ تحت ثيابه سلاحاً، وأن يقف كل واحد منهم عند زعيم من رجال قريش، وبعد أن عاد النبيّ صلى الله عليه وآله أعلن أبو طالب رضي الله عنه لقريش ما كان يريد أن يفعل، فقال لهم: (يا معشر قريش أتدرون ما هممتُ به، والله لو قتلتموه ما أبقيت منكم أحداً، حتى نتفانى نحن وأنتم)، وأنشد: ألا أبلغ قريشاً حيث حلَّت وكل سرائر منها غرور لآل محمد راع حفيظ وداد الصدر مني والضمير ويشرب بعده الولدان رّياً وأحمد قد تضمنه القبور أيا ابن الأنف أنف بني قصي كان جبينك القمر المنير. لقد كان رسول الله يشعر بدعم عمِّه الكبير الذي كان يحثّه على إظهار دعوته، بقوله: لا يمنعنّك من حقٍّ تقوم به أيدٍ تصول ولا سلقٌ بأصوات فإن كفَّك كفي إن بليت بهم ودون نفسك نفسي في الملمَّات. وفاة أبو طالب: في شهر رمضان وفيما كان شعره الإيماني يملأ قريشاً: يا شاهد الله عليَّ فاشهدِ آمنت بالواحد ربِّ محمدِ من ضلَّ في الدين فإني مهتدِ يا ربِّ فاجعل في الجنان موردِ. نزل جبرئيل قائلاً لمحمد: إن الله يأمرك أن تخرج من هذه القرية الظالم أهلها فإنّ ناصرك قد مات.
49- عن النبي صلى الله عليه و آله: (ما من مؤمن يصوم شهر رمضان احتسابا إلا أوجب الله عزوجل له (سبع خصال) أولها: يذوب الحرام في جسده. والثانية: لا يبعد من رحمة الله تعالى. والثالثة: يكون قد كفر خطيئة أبيه آدم عليه السلام. والرابعة: يهون الله عزوجل عليه سكرات الموت. والخامسة: أمان من الجوع والعطش يوم القيامة. والسادسة: يعطيه الله براءة من النار. والسابعة: يطعمه الله من طيبات الجنة. المصدر مصابيح الجنان / ص 526 العلامة الكبير السيد عباس الحسيني الكاشاني.
50- جاء في مناقب آل أبي طالب: وقعت معركة بدر الكبرى في السابع عشر من شهر رمضان وكان لواء رسول الله صلى الله عليه وآله مع مصعب بن عمير ورايته مع عليّ عليه السلام ويقال رايته مع عليّ عليه السلام وراية الأنصار مع سعد بن عبادة وكان سبب هذه الغزوة أنّ عير قريش خرجت الى الشام فيها خزائنهم، فأمر النبيّ صلى الله عليه وآله أصحابه بالخروج ليأخذوها، فأخبرهم أنّ الله تعالى قد وعده إحدى الطائفتين: إمّا العير و إمّا قريش إن ظفر بهم فخرج في ثلاثماءة وثالثة عشر رجلاً فلمّا قارب برراً كان أبو سفيان في العير فلمّا بلغه أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قد خرج يتعرّض العير خاف خوفاً شديداً ومضى الى الشام فلمّا وافى النقرة اكترى ضمضم بن عمرو الخزاعي بعشرة دنانير وأعطاه قلوصاً وقال له: امض الى قريش وأخبرهم أنّ محمّداً والصّباة من أهل يثرب قد خرجوا يتعرّضون لعيركم فأدركوا العير وأوصاه أن يحزم ناقته ويقطع أذنها حتّى يسيل الدم، ويشقّ ثوبه من قبل ودبر فاذا دخل مكّة ولّى وجهه الى ذنب البعير وصاح بأعلى صوته وقال: يا آل غالب يا آل غالب اللّطيمة اللّطيمة، العير العير، أدركوا أدركوا وما أراكم تدركون فانّ محمّداً ولاصباة من أهل يثرب قد خرجوا يتعرّضون لعيركم فخرج ضمضم يبادر الى مكّة ورأت عاتكة بنت عبد المطّلب قبل قدوم ضمضم في منامها قبل ثلاثة أيّام كأنّ راكباً قد دخل مكة يناي: يا آل غدر يا آل غدر اغدوا الى مصارعكم صبح ثالثة ثمَّ وافى بجملة على أبي قبيس فأخذ حجراً مذهدمه من الجبل فما ترك داراً من دور قريش إلاّ أصابه منه فلذه وكان وادي مكّة قد سال من اسفله دمَاً فانتبهت ذعرة فأخبرت العبّاس بذلك فأخبر العباس عتبة بن ربيعة فقال عتبة هذه مصيبة تحدث في قريش وفشت الرؤيا في قريش وبلغ ذلك أبا جهل فقال: ما رأت عاتكة هذه الرؤيا وهذه بنيّة ثانية في بني عبد المطّلب واللاّت والعزّى لتنتظرنّ ثلاثة أيام فان كان ما رأت حقّاً فهو كما رأت و إن كان غير ذلك لنكتبنّ بيننا كتاباً أ نّه ما من أهل بيت من العرب أكذب رجالاً ولا نساءً من بني هاشم فلمّا مضى يوم قال أبو جهل هذا يوم قد مضى فلمّا كان اليوم الثاني قال أبو جهل: هذان يومان قد مضيا فلمّا كان اليوم الثالث وافى ضمضم ينادي في الوادي: يا آل غالب يا آل غلاب. الخ فتصايح النّاس بمكّة وتهيّأوا للخروج وقام سهيل بن عمرو وصفوان بن اُميّة وأبو البختري بن هشام ومنبّه وبنيه ابنا الحجّاج ونوفل بن خويلد، فقال: يا مشعر قريش والله ما أصابكم مصيبة أعظم من هذه أن يطمع محمّد والصباة من أهل يثرب أن يتعرّضوا لعيركم الّتي فيها خزائنكم فوالله ما قريشيّ ولا قرشيّة إلاّ لها في هذا نشّ فصاعداً و إنّه لمن الّذل والصغار أن يطمع محمّد في أموالكم ويفرّق بينكم وبين متجركم فأخرجوا وأخرج صفوان بن اُميّة خمسماءة دينار وجهّز بها وأخرج سهيل بن عمرو وما بقي أحد من علظماء قريش إلاّ أخرجوا مالاً وحملوا وقوداً وخرجوا على الصعب والذلول لا يملكون أنفسهم وخرج معهم العباس بن عبد المطّلب ونوفل بن الحارث وعقيل بن أبي طالب وأخرجوا معهم القيان يشربون الخمور ويضربون بالدفوف وخرج رسول الله صلى الله عليه وآله في ثلاثماءة وثلاثة عشر رجلاً فلمّا كان بقرب بدر على ليلة منها بعث بسيس بن أبي الزغبا وعديّ بن عمرو يتحبسسان خير العير فأتيا ماء بدر وأناخا راحليتهما و إستعذبا من الماء وسمعا جاريتين قد تشّبثت إحداهما بالاُخرى تطالبها بدرهم كان لها عليها فقالت: عير قريش نزلت أمس في موضع كذا وكذا وهي تنزل غداً هنا وأنا أعمل لهم وأقضيك فرجعا الى رسول الله صلى الله عليه وآله فأنبراه بما سمعا، فأقبل أبو سفيان بالعير فلمّا شارف بدراً تقدّم العير وأقبل وحده حتّى إنتهى الى ماء بدر وكان بها رجل من جهينة يقال له: كسب الجهنيّ فقال له يا كسب هل لك علم بمحمّد وأصحابه ؟ قال: لا، قال: واللاّت والعزّى لئن كتمتنا أمر محمّد لا تزال قريش لك معاوية آخر الدهر فانّه ليس أحد من قريش إلاّ وله شيء في هذا العى فلا تكتمني فقال والله مالي علم بمحمّد، وما بال محمّد وأناخا راحليتهما ورجعا فلا أدري من هما، فجاء أبو سفيان الى موضع مناخ إبلهما ففتّ أبعار الإبل بيده فوجد فيها النوى فقال: هذه علائف يثرب هؤلاء والله عيون محمّد فرجع مسرعاً وأمر بالعير فأخذ بها نحو ساحل البحر وتركوا الطريق ومرّوا مسرعين ونزل جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبره أن العير قد أفلتت وأنّ قريشاً قد أقبلت لمنع عيرها وأمره بالقتال ووعده النصر وكان نازلاً بالصفراء فأحبّأن يبلو الأنصار لأ نّهم إنّما وعدوه أن ينصروه في الدار فأخبرهم أنّ العير قد جازت وأنّ قريشاً قد أقبلت لتمنع عيرها وانّ الله قد أمرني بمحاربتهم فجزع أصحاب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله من ذلك وخافوا خوفاً شديداً
42- عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (كل نعيم مسئول عنه صاحبه إلا ما كان في غزو أو حج). وروي (إن الله اختار من الشهور شهر رمضان، فشهر رمضان يكفر ما بينه و بين شهر رمضان، و الحج مثل ذلك فيموت العبد و هو بين حسنتين، حسنة ينتظرها و حسنة قد قضاها و ما من أيام أحب إلى الله من عشر ذي الحجة و لا ليالي أفضل منها). (دعوات الراوندي).
43- دعاء اليوم السابع و العشرون من شهر رمضان: عن ابن عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله: (اللَّهُمَّ وَفِّرْ حَظِّي فِيهِ مِنَ النَّوَافِلِ، وَ أَكْرِمْنِي فِيهِ بِإِحْضَارِ الْأَحْرَارِ مِنَ الْمَسَائِلِ، وَ قَرِّبْ وَسِيلَتِي إِلَيْكَ مِنْ بَيْنِ الْوَسَائِلِ، يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ).
44- دعاء اليوم الثامن و العشرون من شهر رمضان: عن ابن عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله: (اللَّهُمَّ غَشِّنِي فِيهِ بِالرَّحْمَةِ وَ التَّوْفِيقِ وَ الْعِصْمَةِ، وَ طَهِّرْ قَلْبِي مِنْ عَائِبَاتِ التُّهَمَةِ، يَا رَءُوفاً بِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ).
45- دعاء اليوم التاسع و العشرون من شهر رمضان: عن ابن عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله: (اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَ صَيِّرْ لِي كُلَّ عُسْرٍ إِلَى يُسْرٍ، وَ اقْبَلْ مَعَاذِيرِي وَ حُطَّ عَنِّي الْوِزْرَ، يَا رَحِيماً بِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ).
46- دعاء اليوم الثلاثون من شهر رمضان: عن ابن عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله: (اللَّهُمَّ اجْعَلْ صِيَامِي فِيهِ بِالشُّكْرِ وَ الْقَبُولِ عَلَى مَا تَرْضَاهُ وَ يَرْضَاهُ الرَّسُولُ، مُحْكَمَةً فُرُوعُهُ بِالْأُصُولِ، بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ).
46- عن أبي عبد الله عليه السلام: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا صلى العشاء الآخرة آوى إلى فراشه لا يصلي شيئاً (من النوافل) إلا بعد انتصاف الليل لا في شهر رمضان ولا في غيره. (التهذيب ج2 ص118 ح443) (الاستبصار ج1 ص279 ح 1013).
47- قال عبد الله بن مسعود: كنّا مع النبيّ صلى الله عليه وآله في بعض أسفاره، إذ هتف بنا أعرابي بصوت جهوري، فقال: يا محمّد، فقال له النبيّ صلى الله عليه وآله: ما تشاء؟ فقال: المرء يحبّ القوم ولا يعمل بأعمالهم، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله: المرء مع من أحبّ، فقال: يا محمّد، اعرض عليّ الإسلام، فقال صلى الله عليه وآله: اشهد أن لا إله إلّا الله وأنّي رسول الله، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم شهر رمضان وتحجّ البيت. فقال: يا محمّد، تأخذ على هذا أجراً؟ فقال صلى الله عليه وآله: لا، إلّا المودّة في القربى، قال: قرباي أو قرباك؟ قال صلى الله عليه وآله: بل قرباي، قال: هلمّ يدك حتّى أبايعك، لا خير فيمن يودّك ولا يودّ قرباك.
48- عن شبكة المعارف الاسلامية لسماحة الشيخ اكرم بركات في مقالته ابو طالب مؤمن آل قريش: يقول تعالى: "وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُولَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا" (الانفال 74) كثير من الناس يدخلون بعد النصر أفواجاً، لكنّ القليل الذين ينصرون الحقّ في أوقات المحن والبلاء. من هؤلاء القليل القليل أحد أولياء شهر رمضان أبو طالب عمران بن عبد المطلب رضي الله عنه الذي يجرّنا الحديث عنه إلى الحديث عن طهارة آباء النبيّ صلى الله عليه وآله قال تعالى: "الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ" (الشعراء 218-219). عن النبي صلى الله عليه وآله: (لم أزل انقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات). وعن أمير المؤمنين عليه السلام: (فاستودعهم في أفضل مستودع، وأقرّهم في خير مستقر، تناسختهم كرائم الأصلاب إلى مطهرات الأرحام. كلما مضى منهم سلف قام منهم بدين الله خلف، حتى أفضت كرامة الله سبحانه إلى محمد صلى الله عليه وآله، فأخرجه من أفضل المعادن منبتاً وأعزِّ الأرومة مغرساً، من الشجرة التي صدع منها أنبياءه وانتجب منها أمناءه). في ليلة الاسراء افتقد أبو طالب محمداً، فدعا فتيان بني هاشم، وأمر كلاًّ منهم أن يخبّئ تحت ثيابه سلاحاً، وأن يقف كل واحد منهم عند زعيم من رجال قريش، وبعد أن عاد النبيّ صلى الله عليه وآله أعلن أبو طالب رضي الله عنه لقريش ما كان يريد أن يفعل، فقال لهم: (يا معشر قريش أتدرون ما هممتُ به، والله لو قتلتموه ما أبقيت منكم أحداً، حتى نتفانى نحن وأنتم)، وأنشد: ألا أبلغ قريشاً حيث حلَّت وكل سرائر منها غرور لآل محمد راع حفيظ وداد الصدر مني والضمير ويشرب بعده الولدان رّياً وأحمد قد تضمنه القبور أيا ابن الأنف أنف بني قصي كان جبينك القمر المنير. لقد كان رسول الله يشعر بدعم عمِّه الكبير الذي كان يحثّه على إظهار دعوته، بقوله: لا يمنعنّك من حقٍّ تقوم به أيدٍ تصول ولا سلقٌ بأصوات فإن كفَّك كفي إن بليت بهم ودون نفسك نفسي في الملمَّات. وفاة أبو طالب: في شهر رمضان وفيما كان شعره الإيماني يملأ قريشاً: يا شاهد الله عليَّ فاشهدِ آمنت بالواحد ربِّ محمدِ من ضلَّ في الدين فإني مهتدِ يا ربِّ فاجعل في الجنان موردِ. نزل جبرئيل قائلاً لمحمد: إن الله يأمرك أن تخرج من هذه القرية الظالم أهلها فإنّ ناصرك قد مات.
49- عن النبي صلى الله عليه و آله: (ما من مؤمن يصوم شهر رمضان احتسابا إلا أوجب الله عزوجل له (سبع خصال) أولها: يذوب الحرام في جسده. والثانية: لا يبعد من رحمة الله تعالى. والثالثة: يكون قد كفر خطيئة أبيه آدم عليه السلام. والرابعة: يهون الله عزوجل عليه سكرات الموت. والخامسة: أمان من الجوع والعطش يوم القيامة. والسادسة: يعطيه الله براءة من النار. والسابعة: يطعمه الله من طيبات الجنة. المصدر مصابيح الجنان / ص 526 العلامة الكبير السيد عباس الحسيني الكاشاني.
50- جاء في مناقب آل أبي طالب: وقعت معركة بدر الكبرى في السابع عشر من شهر رمضان وكان لواء رسول الله صلى الله عليه وآله مع مصعب بن عمير ورايته مع عليّ عليه السلام ويقال رايته مع عليّ عليه السلام وراية الأنصار مع سعد بن عبادة وكان سبب هذه الغزوة أنّ عير قريش خرجت الى الشام فيها خزائنهم، فأمر النبيّ صلى الله عليه وآله أصحابه بالخروج ليأخذوها، فأخبرهم أنّ الله تعالى قد وعده إحدى الطائفتين: إمّا العير و إمّا قريش إن ظفر بهم فخرج في ثلاثماءة وثالثة عشر رجلاً فلمّا قارب برراً كان أبو سفيان في العير فلمّا بلغه أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قد خرج يتعرّض العير خاف خوفاً شديداً ومضى الى الشام فلمّا وافى النقرة اكترى ضمضم بن عمرو الخزاعي بعشرة دنانير وأعطاه قلوصاً وقال له: امض الى قريش وأخبرهم أنّ محمّداً والصّباة من أهل يثرب قد خرجوا يتعرّضون لعيركم فأدركوا العير وأوصاه أن يحزم ناقته ويقطع أذنها حتّى يسيل الدم، ويشقّ ثوبه من قبل ودبر فاذا دخل مكّة ولّى وجهه الى ذنب البعير وصاح بأعلى صوته وقال: يا آل غالب يا آل غالب اللّطيمة اللّطيمة، العير العير، أدركوا أدركوا وما أراكم تدركون فانّ محمّداً ولاصباة من أهل يثرب قد خرجوا يتعرّضون لعيركم فخرج ضمضم يبادر الى مكّة ورأت عاتكة بنت عبد المطّلب قبل قدوم ضمضم في منامها قبل ثلاثة أيّام كأنّ راكباً قد دخل مكة يناي: يا آل غدر يا آل غدر اغدوا الى مصارعكم صبح ثالثة ثمَّ وافى بجملة على أبي قبيس فأخذ حجراً مذهدمه من الجبل فما ترك داراً من دور قريش إلاّ أصابه منه فلذه وكان وادي مكّة قد سال من اسفله دمَاً فانتبهت ذعرة فأخبرت العبّاس بذلك فأخبر العباس عتبة بن ربيعة فقال عتبة هذه مصيبة تحدث في قريش وفشت الرؤيا في قريش وبلغ ذلك أبا جهل فقال: ما رأت عاتكة هذه الرؤيا وهذه بنيّة ثانية في بني عبد المطّلب واللاّت والعزّى لتنتظرنّ ثلاثة أيام فان كان ما رأت حقّاً فهو كما رأت و إن كان غير ذلك لنكتبنّ بيننا كتاباً أ نّه ما من أهل بيت من العرب أكذب رجالاً ولا نساءً من بني هاشم فلمّا مضى يوم قال أبو جهل هذا يوم قد مضى فلمّا كان اليوم الثاني قال أبو جهل: هذان يومان قد مضيا فلمّا كان اليوم الثالث وافى ضمضم ينادي في الوادي: يا آل غالب يا آل غلاب. الخ فتصايح النّاس بمكّة وتهيّأوا للخروج وقام سهيل بن عمرو وصفوان بن اُميّة وأبو البختري بن هشام ومنبّه وبنيه ابنا الحجّاج ونوفل بن خويلد، فقال: يا مشعر قريش والله ما أصابكم مصيبة أعظم من هذه أن يطمع محمّد والصباة من أهل يثرب أن يتعرّضوا لعيركم الّتي فيها خزائنكم فوالله ما قريشيّ ولا قرشيّة إلاّ لها في هذا نشّ فصاعداً و إنّه لمن الّذل والصغار أن يطمع محمّد في أموالكم ويفرّق بينكم وبين متجركم فأخرجوا وأخرج صفوان بن اُميّة خمسماءة دينار وجهّز بها وأخرج سهيل بن عمرو وما بقي أحد من علظماء قريش إلاّ أخرجوا مالاً وحملوا وقوداً وخرجوا على الصعب والذلول لا يملكون أنفسهم وخرج معهم العباس بن عبد المطّلب ونوفل بن الحارث وعقيل بن أبي طالب وأخرجوا معهم القيان يشربون الخمور ويضربون بالدفوف وخرج رسول الله صلى الله عليه وآله في ثلاثماءة وثلاثة عشر رجلاً فلمّا كان بقرب بدر على ليلة منها بعث بسيس بن أبي الزغبا وعديّ بن عمرو يتحبسسان خير العير فأتيا ماء بدر وأناخا راحليتهما و إستعذبا من الماء وسمعا جاريتين قد تشّبثت إحداهما بالاُخرى تطالبها بدرهم كان لها عليها فقالت: عير قريش نزلت أمس في موضع كذا وكذا وهي تنزل غداً هنا وأنا أعمل لهم وأقضيك فرجعا الى رسول الله صلى الله عليه وآله فأنبراه بما سمعا، فأقبل أبو سفيان بالعير فلمّا شارف بدراً تقدّم العير وأقبل وحده حتّى إنتهى الى ماء بدر وكان بها رجل من جهينة يقال له: كسب الجهنيّ فقال له يا كسب هل لك علم بمحمّد وأصحابه ؟ قال: لا، قال: واللاّت والعزّى لئن كتمتنا أمر محمّد لا تزال قريش لك معاوية آخر الدهر فانّه ليس أحد من قريش إلاّ وله شيء في هذا العى فلا تكتمني فقال والله مالي علم بمحمّد، وما بال محمّد وأناخا راحليتهما ورجعا فلا أدري من هما، فجاء أبو سفيان الى موضع مناخ إبلهما ففتّ أبعار الإبل بيده فوجد فيها النوى فقال: هذه علائف يثرب هؤلاء والله عيون محمّد فرجع مسرعاً وأمر بالعير فأخذ بها نحو ساحل البحر وتركوا الطريق ومرّوا مسرعين ونزل جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبره أن العير قد أفلتت وأنّ قريشاً قد أقبلت لمنع عيرها وأمره بالقتال ووعده النصر وكان نازلاً بالصفراء فأحبّأن يبلو الأنصار لأ نّهم إنّما وعدوه أن ينصروه في الدار فأخبرهم أنّ العير قد جازت وأنّ قريشاً قد أقبلت لتمنع عيرها وانّ الله قد أمرني بمحاربتهم فجزع أصحاب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله من ذلك وخافوا خوفاً شديداً