نحن نعيش في مجتمعات تنوعت عقائدها وافكارها وتنوعت انتماءاتها ، فما هي الاسس الواقعية للتحصين الفكري ،
جاء في مقدمة كتاب بهذا العنوان صدر لاحد كبار علماء الجمهور المعاصرين ؛عنوانا مغري والرجل يرى ان التطرف هو التكفير والارهاب طوفان كاسح واعصار مدمر يزهق الارواح ويذل كرامة الانسان ويحارب التنوع،
ويذهب هذا العالم الجليل الى قضايا كثيرة منها التعصب ،والانغلاق والتخلف، الجهل ، التطرف والتكفير والارهاب ؛لكننا ننظر بمنظار اخر هو ان العقدة ليست في تلك العناوين وانما في مفاهيمها نحن بحاجة لدراسة التحصين الفكري في مجتمع متنوع الانتماءات وانما معنى جملة( تقوية العقيدة ومحاربة اهل الشبهات) بمعنى انه اعتبر كل مخالف لفكره هو في دائرة المواجهة، الذي نحتاجه هو تعزيز الوعي لتقبل الاخر للحوار والعقلانية والوسطية ،ولو امنا بهذا الانفتاح لما بقى موقعا للتطرف، التطرف هو نفي الاخر وارهابه وابادته، لهذا نجد ان معظم الافكار المبتسمة هي ايضا فتاكة في الرؤية، الحديث بالعموميات فيه نوع من التغافل على الرؤى الخاصة ،قضيتنا ليست في الدين ولا في كتاب الله العزيز فهو يوحدنا، لكن مشكلتنا في قراءته وتأويله والنظر اليه وكل واحد من المفكرين حصن رؤيته في مدرسته التي يؤمن بها والغاء بقية الرؤى والمدارس والمذاهب فما دام العنوان هو التحصين الفكري ، الفكر هو التفكر التأمل والبحث في القيم الايجابية كالتسامح والتعاون وقراءة الرؤى والانفتاح على المفاهيم وتفعيل دور العلماء؛
حين قال سماحة السيد المرجع علي السيستاني دام ظله الوارف
(السنة انفسنا) يقصد نحن ابناء دين واحد فلا تجزؤوا الدين بفرعيات اسسها الفكر السياسي ، بمعنى نحن امة ليس فينا (الاخر) ولا مواجهات الاخر اما ان نطرح مواجهة الشرك دون ان نفهم حدوده سنحطم به الكثير من المعنويات الشرعية عند الامة فيتحدث العالم الجليل عن الوسطية والوسطية بالمعنى الذي تراه بعض المذاهب السلفية انه لا وجود للوسطية ؛أي وسطية وهو يذبح المخالفين لمذهبه ودينه ورؤاه ؟ بل هو يخالف المسلمين انفسهم يخالف السلف نفسه ،والوسطية اساسا هو مفهوم مضبب اغلب مدارس الجمهور لا تؤمن بالوسطية وتذهب الى الغلو القبيح تحت يافطة رفض الغلو، وترفض الارهاب لكنها تمارسه منذ تاريخها الاول قتل وفتك وسلب وحروب باطلة، الامم التي تصالحت مع نفسها قرات تاريخها قراءة حقيقية ولم تنظر الى تاريخها نظرة انتقاء مصلحي، وقد سية مزيفة ، لنرفض ما هو جائر في التاريخ ليلد الحاضر نقيا ، في اغلب الدراسات الجامعية التي تابعناها وخاصة في دول الجوار تدعو الى تحصين الفكري في ضوء العقيدة السلفية تعتبر ما دونها انحرافا عقديا ؛كيف يرفض العالم الديني التشدد وهو متشدد اشد من المتشددين، كيف نعالج الانحراف بالانحراف نفسه، ما نحتاجه اليوم هو وحدة علماء المذاهب الاسلامية لتحديد معنى الانحراف الفكري ،عندما ترفض معتقدي وتعتبر ولاية اهل البيت عليهم السلام بغيا وشركا ومناصرتهم انحرافا ،هو الانحراف بعينه ، نريد وعيا يبين حدود الضلالة كي لا تتهم كل امة جارتها بالضلالة واعتبارها هي وحدها النهج السليم فتحصين الوعي بمفهومه السليم يحتاجه العلماء اكثر من الناس شكرا للإهداء
التحصين الفكري واثره في تعزيز الامن الوطني