تدني مستوى التعليقات في وسائل التواصل الاجتماعي صار ظاهرة، ونجد أن معظم التعليقات جارحة خارجة عن الذوق، وتطرح بقصد الاستهزاء أو الانتقاص، وقد تفاقمت هذه الظاهرة وأصبحت مؤشراً أخلاقياً خطيراً قد يؤثر سلباً بكيان المجتمع عامة،
والمجتمع يشكو من هذه الظاهرة الغير سليمة حيث تنهال التعليقات السلبية والناقدة والجارحة، والمشكلة أنها أصبحت هواية كما يراها البعض وهي حالة من حالات الادمان ، لا بد من معالجة الأمر، وأرى أن الحل لهذه الظاهرة يكمن في بث الوعي وتفعيل دور الرقابة.
التعليق يدل على مستوى كاتبه، وأكثر مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي هم من مستويات علمية وفكرية ضعيفة؛ لأن أصحاب المستوى العلمي والفكري لا يملكون الوقت الفائض ليهدروه بمثل هذا الكلام، المثقفون يحبون بطبيعتهم لغة لحوار البناء، ولهم مستوى يرتقي بالرد والعطاء الملحوظ بفن وثقافة توجه، ولا تجرح. ، أولئك الذين يشغلون أنفسهم بردود غير مشذبة او متخبطة هم فئة صغيرة وأرى أن معالجتها تحتاج الى وضع قوانين رادعة والالتزام بالأعراف الاجتماعية والقيم الانسانية .مثل هذه الظاهرة تعتبر رواجاً لثقافة العنف والتجريح، ويعني انها صفة عدوانية، وإلا فالتعليق يعكس ثقافة وبيئة المستخدم، وادراك كاتب التعليق وأغلبهم تربى على العنف وهو يعرف انه غير محاسب، وربما يعتقد بأنه يزاول حريته، وأرى أن لا بد من تفعيل الدور الرقابي على شبكات التواصل الاجتماعي وتوعية الناس؛ ليدركوا مبدأ حرية الرأي على حقيقته .،من يكتب التعليقات السلبية هو المحبط والمنعزل ويوضح عدم مقدرة صاحب التعليق على الرد على الأفكار، لذلك يلجأ الى التجريح والانتقاص من أفكار الناس، وهذا دليل إفلاس فكري وقلة وعي، على الحكومة أن تسنّ قانوناً تلاحق بموجبه الذين يستخدمون الوسائل الالكترونية بالمسبة والجرح.،
اتابع دائماً التعليقات، وأعقب احيانا بما ينفع، وأستمتع فعلاً عندما أرى أن هناك من ينتظرني وينتظر تعليقي، وأعتقد أن الحالة النفسية تؤثر على تعليقي أحياناً، أشعر أن الموضوع غير حقيقي ولا يضيف للمتلقي شيئا مهما ، يستفزني أحياناً، لكني أتجاوز على أحد رغم أني أشعر أن الكثيرين يتحدثون بأفكار مزعجة اعطي الرأي وانسحب لهذا أشارك باسمي الصريح، ولا الجأ لحساب مستعار . اعتقد إن اغلب الشباب يرفضون التعقيبات السيئة أو الجارحة، وأغلبهم يوعز الحالة لقلة الثقافة وعدم جدية مدركات الوعي الانساني، ويتفق جميع الشباب على أنه لا بد من متابعة رسمية للمراقبة القانونية وبث روح الوعي مع الردع القانوني.
اخلاقيات الرأي الخاص