1. عن الشاعر:
محمد حسين آل ياسين بن محمد حسن بن محمد رضا بن عبد الحسين آل ياسين، لغوي وأستاذ جامعي وشاعر عراقي. ولد في الكاظمية ببغداد في 13 من شهر رمضان سنة 1367 تموز| يوليو 1948. أكمل الدكتور آل ياسين دراسته الابتدائية والمتوسطة والإعدادية في الكاظمية ببغداد. حصل على الإجازة في الآداب من جامعة بغداد سنة 1969، والماجستير في فقه اللغة سنة 1973 بدرجة امتياز والدكتوراه في فقه اللغة سنة 1978 بدرجة امتياز أيضا. عمل أستاذًا في قسم اللغة العربية في جامعة بغداد منذ سنة 1973. تدرج في وظائف هيئة التدريس بذلك القسم منذ تخرجه سنة 1973 : معيد 1973، مدرس مساعد 1974 أستاذ مساعد 1988 حتى وصل إلى الأستاذية 1999.
أشرف على خمسين أطروحة دكتوراه ورسالة ماجستير وشارك في مناقشة عدد مماثل لمنحها الدرجة العلمية.
أصدر عشرين ديوانا شعريا، طُبعت في خمس عواصم عربية. وفي مهرجان الرواد العرب، تُوّج رائدا للشعر العربي، وكُرِّم في دورتين متعاقبتين تحت قبة الجامعة العربية.
صدر له ثلاثون كتابا في حقل اختصاصه اللغوي. نشرت أشعاره وأبحاثه اللغوية والأدبية في عدد من الصحف والمجلات العراقية والعربية. وهو عضو اتحاد الأدباء في العراق. شارك في العديد من المؤتمرات واللقاءات العلمية والمهرجانات والاحتفالات الأدبية والشعرية داخل العراق وخارجه. كما حصل على جوائز من جامعة بغداد وجمعية المؤلفين والكتاب والمجمع العلمي واتحاد الأدباء.
مؤلفاته:
من دواوينه الشعرية:
• نبضات قلب 1966 والأمل الظمآن 1968 وقنديل في العاصفة 1975 ومملكة الحرف 1979 والصبا والجمال 1980 وسفر النخيل 1980 والأعمال الشعرية الكاملة 1980 وأناشيد أرض السواد 1981 وألواح الكليم 1982 وديوان آل ياسين 1984 وصوت العراق 1988 والمزامير 1991 الصحف الأولى 1995 العهد الثالث 2007.
وله في الدراسات:
• مقدمة في الأصول اللغوية المشتركة بين العربية والعبرية والأضداد في اللغة العربية 1973 والدراسات اللغوية عند العرب إلى نهاية القرن الثالث الهجري 1978 والمبادئ الأساسية في طرق التدريس العامة.
وله في تحقيقات:
• ثلاثة نصوص في الأضداد لأبي عبيد القاسم بن سلام والإقناع في العروض للصاحب بن عباد.
2. عن القصيدة:
عنوان القصيدة (الحسين الخالد)
لم يزل من رؤاكَ طيفٌ يضوعُ يغمر المقلتين منه خشوعُ
كلَّـما غابَ واعـدَتْه الليــــالي مثلما واعدَتْ سحاباً رُبوعُ
فـإذا أظلمـت وغـارتْ نجـومٌ جاء الصبح من سناكَ هزيعُ
لم يزل منك في النشيد ابتكارٌ وصدى خالدٌ ومعنى بديعُ
فإذا أنتَ ظاعنٌ ومقيمٌ كلُّ ذكرٍ للراحلين رُجوعُ
لم تزل دمعةُ الفجيعة حرّى ذلَّ من قال لا تليق الدُّموعُ
كرُمتْ فاستقام من كل عينٍ سكبتْها على الخدود شفيعُ
لا يعيب الباكين دمعةُ حزنٍ إنّما العيبُ دمعةٌ وخُنوعُ
فرق أن يستظلَّ في الجفن فجرٌ واثبُ المرتجى وليلٌ قنوعُ
هل درى سائلٌ نيابةَ ربٍّ وبكفَّيه ذِلَّةٌ وخُضوعُ
أُنّه لم ينُبْ عن الذِّبح في الطفِّ وَحيدا وهو البصيرُ السَّميعُ
فلْيعُـــــدً للضُّلـــــوع يسألهــــا الجــــــو ويرنــــــو مــــاذا تجـــــودُ الضُّلـــــوعُ
لم يزل منك حادث مستعادٌ وحديثٌ على فمٍ مسموعُ
أيُّها الزارعُ الظَّما في الفيافي كيفَ رفَّتْ في القفر هذي الزروعُ
ومذيلاً سناه فوق الليالي كان فيها للشمس منه طُلوعُ
ومُسيلاً على الرماحِ دِماه مورقاً في سنانهنَّ ربيعُ
ومحوطاً بالبغي إذ أنتَ فردٌ ومحيطاً بالبغي وهو جميعُ
غصنَ زيتونة العطاء وقد طا بتْ أصولٌ منها فطابتْ فروعُ
سبطَ من شرَّع الشهادةَ في النا س وفيما بذلتَ كان الشُّروعُ
وابن من قسَّمَ النوازل عدلاً أنتَ تظما كرهاً وطوعاً يجوعُ
وابنَ من رُوِّعتْ بليلٍ فاقسَمـ تَ لها أن تكون ثأراً يَروعُ
وأخا المشتكي خديعةَ قومٍ يتلقّاكَ من بَنيهم خَدوعُ
لحظةُ الموت أنجبتْكَ ودرَّتْ بالدم الحرّ للوليد الضُّروعُ
جهل الدّارعون أنَّ المنايا رغم أنفِ الرماح هنَّ الدُّروعُ
وبأنَّ النصر الذي يدَّعيه ألفُ سيفٍ قد يجتنيه صريعُ
وبأن الشّاري بقتلكَ دُنياً أن هذا القتيل كان يبيعُ
وبأنَّ السِّهام تُردي رضيع ردَّها للرجال نحرٌ رضيعُ
أو يدري المزهوُّ يشمت بالمف ع عمراً من منكما المفجوعُ
كلَّما أطبق الكرى منه جفناً أرعبَ الجفنَ إصبعٌ مقطوعُ
وأقضَّتْ مضاجعاً مترفاتٍ سَحنةُ الفوز ينتضيها ضجيعُ
وأصمّتْ صحيفةٌ أُذُنَ اللَّا هِينَ تسري بهديها وتذيعُ
وغزا أعيُنَ اللئام من القي ـد على أذرعِ السَّبايا سُطُوعُ
بورك الدهرُ مارداً إنْ أطاع ال ــــظلم يوماً فكلُّه لا يُطيعُ
ضمِنَ الخلدُ للشَّهادة نصراً مُبطِئاً لا يراه نصرٌ سريعُ
لم تكن غيرُ لمحةٍ وتسرَّبـ ـــــتَ كعطرٍ ملءَ الحياة يشيعُ
فتعالى الى الزمان حسينٌ إذْ تعالى إلى السماء يسوعُ
فعلـــــى كــــلِّ لحظــــةٍ منــه لــــــــونٌ هـو مـن بعض ما يفيــض النّجيــــعُ
لم تكد تشبع الكواسرُ منه فبأجيالها إلى الآن جوعُ
إنْ يكن عزٌ نابُها الأولُ اليو مَ فما عزَّ نابُها المصنوعُ
هي لولا خوفُ الزمان وأهليـ ـــــه وما قد يَضر فيها صنيعُ
حُرمَ الذكرُ واسُتبيح الثرى الطهـ ــــــر ودِيستْ حول الضريح الشموعُ
وإذا نوره المشِع ظلامٌ وإذا صرحه العظيمُ بقيعُ
فأبى الله أن يُضيِّعَ أجراً خطّه في كتابه لا يضيعُ
فقضى أن يطول فيه سجودٌ لعلاهُ وأن يدوم ركوعُ
أن يطوف الحجيج من حول مثوا هُ حشوداً وأن تحوم الجموعُ
أن يصلّى عليه في الآل خمساً كل يومٍ فوُدُّه تشريعُ
حسبُه أنَّه ولاءُ النقيضيــنِ فحبٌّ غالٍ وبُغضُ ولـوعُ
كذباً كان فيه أو كان صدقاً فالمزكّي في الناس هذا النزوعُ
سرُّه أنْ أَبى انحناءَةَ ضيم للمقادير رأسُهُ المرفوعُ
فدماه مــــــدى الزمـــــــان حياةٌ وظمــــــــاهُ على المــــدى ينبـوع
المصادر:
- آل ياسين، د. محمد حسين، 2008، رسالة الأضداد لشيخ الحرمين جمال الدين محمد بن بدرالدين محمود المنشي (المتوفى سنة1001هجرية)(دراسة وتحقيق). عمّان: دار عمار.
- الزبيدي، د. رعد أحمد، 2022، وهج الانتماء: تجليات التناص الديني في شعر محمد حسين ال ياسين. في مجلة المجمع العلمي العراقي الجزء الرابع المجلد التاسع والستون ت2 2022.
- موقع صحيفة الزمان عدد يوم 2 آب 2023.