قيمة العمل بالإخلاص

قيمة العمل بالإخلاص
من توجيهات المرجع الديني الأعلى سماحة آية الله العظمى السيِّد علي الحسيني السيستاني (دام ظله) أنَّه قال: «الله الله في الإخلاص، فإنَّ قيمة عمل الإنسان وبركته بمقدار إخلاصه لله تعالى».
 
مع صخب الحياة وضجيجها الذي يزداد يومًا بعد يوم، لم نعد نلتفت إلى حقيقة أعمالنا: هل هي خالصة لله سبحانه أو أنَّها مشوبة بغيره؟
في زمنٍ تُنشر فيه الإنجازات على المواقع: شهادات، تكريمات، نجاحات أكاديمية، علمية، دينية أو اجتماعية... هذا نال جائزة، وذاك حَفِظ القرآن، وآخر كُرّم بقراءته كتابًا راقيًا..
لكن، هل سأل كلٌّ منّا نفسه: هل كان هذا لله وحده، أو تسرَّب إليه شركٌ خفيٌّ؟
نحن نعلم أنّ النفس تميل للشهرة، وأنَّ السبل اليوم ميسّرة للظهور والانتشار.. لكن إن لم نُمحّص إخلاصنا، ولم نراقب نقاء أعمالنا، فلن تكون لنا وقفة مشرّفة يوم القيامة، وقد نُفاجأ بأنَّ ما حسبناه رصيدًا صار هباءً منثورًا.
 
إنّ طريق الإخلاص هو طريق الحقيقة، وهو بحاجة إلى مراقبة صارمة، أو على الأقل محاسبة دقيقة ولطيفة.. فلننتبه قبل أن نبلغ الثلاثين أو الأربعين، فننظر إلى أعمارنا ونكتشف أنَّ كثيرًا من أعمالنا لم يكن لله حقًّا.
وما أحوجنا اليوم إلى وقفة جادّة مع أنفسنا.. وقفة ضميرية إسلامية جعفرية.