لَقَدْ نَالَ مَا حَازَ العِظَامُ جَمِيعُهُمْ
وَمَا خَافَ يَوْمًا مِنْ عَدُوٍّ مُذَمَّمِ
وَقَدْ رَغَّبُوهُ قَبْلَ ذَاكَ بِمَطْمَعٍ
بِدُنْيَا وَأَفْيَاءٍ وَأَصْقَاعِ كُرَّمِ
وَقَدْ أَنْذَرُوهُ قَبْلَ ذَاكَ بِمُهْلَةٍ
بِلُقْيَا الحُتُوفِ الحُمرِ والمُتَلَهِّمِ
وَلَكِنَّهُ القِرْمُ الَّذِي أَكْرَمَ الأُولَى
وأعطى دُرُوسًا للعِدا لم يُسَلِّمِ
أَتَرْجُونَ مِنَّا أَنْ نُهَادِنَ أُمَّةً
أَبَادَتْ زُهُورًا فِي الجِنَانِ المُكرّمِ
أَتَرْجُونَ مِنَّا أَنْ نُطِيعَ سَمَاسِرًا
وَقَدْ فَتَكُوا بِالنَّاسِ مِثْل الأَرَاقِمِ
وَيَا أُمَّةَ الإِسْلَامِ أَيْنَ فِعَالُكُمْ
وَقَدْ ذُقْتُمُ قَبْلًا بِغَزَّة هَاشِمِ
أَمَا تَنْهَضُونَ مَا لَكُمْ غَيْر بَعْضِكُمْ
إِذَا حَوَّمَتْ بِالنَّاسِ غرْبَانُ قُتَّمِ
فَإِنِّي كَمَا قَالَ الشَّهِيدُ بِكَرْبَلَا
مَعَ الحَقِّ بَاقٍ لَا أُطِيقُ بِمَظْلَمِ
فَأَسْعَدَهُ رَبٌّ كَرِيمٌ بِرَحْمَةٍ
بِشَهْرٍ عَظِيمٍ وَاسِعِ الفَضْلِ عُظَّمِ
وَكَانَ تَقِيًّا عَالِمًا ذا نَبَاهَةٍ
جَمِيلَ المُحَيَّا مُخْلِصًا غَيْرَ جَهَّمِ
وَقَدْ كَانَ مِنْ أَرْضِ الفُرَاتَيْنِ مَنْبَعًا
فَتَىٰ لارِيجَانَ ذُو الكَلامِ المُعَظَّمِ
وَهَيْهَاتَ قَالَ قَبْل يَوْم عُلُوِّهِ
فَنَالَ سَعِيدًا فَضْلَ يَوْمٍ بِأَحْزَمِ
وَنَالَ الَّذِي يَسْعَاهُ أَيّ مُؤَمِّلٍ
هَنِيئًا لَهُ مَا نَالَهُ مِنْ مَغَانِمِ
وَفَازَ عَلِيٌّ وَابْنُهُ المُرْتَضَى الَّذِي
بِعِلْمِهِ قَدْ نَالَ العُلَى بِتَحَزُّمٍ
