هناك غموض أو دربكة في استيعاب معنى الزلة ، تحدث دائما عند الانسان اثناء الكلام المتواصل وعند الارتباك ، يقول اهل الحكمة ان زلة القدم اسلم من زلة اللسان / هي هفوة لفظية تأتي في غير محلها ، بعض اهل الاجتماع اعتبر الزلة ممكن ان تكون قصدية ، وارى معناها (زلة )أي لابد ان تخلو من القصدية والا لأصبحت غمزة كلام ، دراسات تؤكد حصولها بعد كل الف كلمة أي تحدث كل سبع دقائق من الحديث المتواصل ، والمجتمع حملها اكبر من مساحتها واعطاها حجما تأوليا باعتبار ان الله سبحانه تعالى أراد ان يكشف الحقيقة بزلة اللسان هذه ، في حال هي زلة ، الاغلب من الناس وحتى مفسري علم النفس يعتبرونها خفايا نوايا او نتيجة رغبة مكبوتة معتمدين على تفسير فرويد / بينما الزلة أحيانا تكون خارج النوايا / خارج القصد الخفي / خارج الرغبة لم يهيأ الذهن يوما لمثل هذا المطلب ، دائما اقرأ على انها تعكس دواخل الشخص ، وكل واحد منا عنده هفوات لكنها بعيدة عن دواخل شخصيته ، واذا احتوت الدواخل صارت زلة قلب وليس زلة لسان ، علينا ان نبتعد عن تفسيرات فرويد المعقدة ،
هفوة اللفظ لا تحدث الا في حالة الضغط النفسي ، او جراء اخباره مشاعر معينة مثل الغضب والحزن والحب ، او عند الارهاق النفسي ، فمن المؤكد ان العوامل النفسية تؤثر على الالفاظ ، وأيضا هناك كبت بعض الأمور قد يتسبب بالبوح الذي في غير محله دون قصد ، لكنها قد تكون شغلت البال ، يرى فرويد ان لا شيء يحدث مصادفة دون أسباب دفينة
هذا بمعنى ان هذه الهفوات ليس بريئة حسب اعتقاده،
ورط العالم فرويد حتى جعلهم يشعرون بتهديد مخافة ان
يفضح شغفهم ورغباتهم المخفية ، بهفوة لفظ ، والحقيقة ان لاوجود لنظرية فرويد ، وغير معترف بها عند الكثير من علماء النفس فهم يعتبرون زلة اللسان تحول عرضي في الوحدات اللغوية ،ولا شأن لها باي تفسير وانما هي مفاهيم وكلمات واصوات تتداخل في عدة شبكات عصبية موجودة في الدماغ ـــ شبكة المضمون الدلالي / سعة اللغة وشبكة الترجمة الصوتية ــ الكلام وليد تفاعل هذه الشبكات الثلاث الا انه في بعض الأحيان يحدث خلل في عملها / هل زلة اللسان عند المذيعين والمذيعات تعبير عن نوايا مخفية ؟ ام لخبطة في الكلام ناتج ضغط العمل ،سهو لايحتمل أي قيمة ، اما بسبب فكرة عابرة او سوء استخدام اللغة / لماذا يعاملون زلة اللسان على انها منطقية، الثقافة الشعبية روجت ان كل كلمة هفوة تخفي وراءها رغبات دفينة ومحرجة / أي لاتوجد هفوة بريئة وكثير من زلات اللسان لا تحمل معنى ، فاذا كانت هذه الهفوات حقيقة لابد ان تعتمد عليها لماذا نهملها ، يقولون خبايا النفس والكثير من الزلات مرتبطة بما هو ممكن او مباح ، علينا ان نعتبر زلة اللسان كجزء من الثقافة الشعبية وليس كل عارض مرضي أو مساحة الاغلب يتفق معي انها لا ارادية ويعتبرونها تحدث بسبب الشرود الذهني والهفوات لا تعامل على تفسيرات تجاوزها العلم واحتفظ بها التفسير الشعبي ، ليس لكل زلة معنى مؤول واما تفسيرات فرويد دعائية لا علاقة لها بحياتنا
