قال الإمام الباقر (ع) : (لا تقولوا سلمان الفارسي، ولكن قولوا سلمان المحمدي، ذلك رجلٌ منّا أهل البيت).(2)
فقال أبو جعفر: "مهلاً، لا تقولوا سلمان الفارسي، ولكن قولوا سلمان المحمدي، ذلك رجل منّا أهل البيت
يقول ابن تيمية: (فصار الفرس من أفضل التابعين بإحسان إلى يوم القيامة ، وصار كثير منهم أئمة لكثير من غيرهم ، ولهذا كانوا يفضلون من الفرس من رأوه أقرب إلى متابعة السابقين ، حتى قال الأصمعي فيما رواه عنه أبو طاهر السلفي في كتاب (فضل الفرس) قال : (عجم أصبهان قريش العجم).(3) وروى أيضا السلفي بإسناد معروف عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون عن أسامة بن زيد عن سعيد بن المسيب قال : (لو أني لم أكن من قريش لأحببت أن أكون من فارس ، ثم أحببت أن أكون من أصبهان).(4) وروي بإسناد آخر ، عن سعيد بن المسيب قال : (لولا أني رجل من قريش لتمنيت أن أكون من أصبهان ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : لو كان الدين معلقا بالثريا لتناوله ناس من فارس من أبناء العجم ، أسعد الناس بها فارس وأصبهان). قالوا : وكان سلمان الفارسي من أهل أصبهان.(5)
ونُقل عن الرسول (ص) أنهُ قال في غزوة الخندق بعد أن أشار سلمان بحفر الخندق: (في نهاية الزمان سوف تنصر أمتي من قبل أهل هذا، ووضع يدهُ على ظهر سلمان الفارسي).
وفي تفسير قوله تعالى : (وان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لايكونوا امثالكم).(6) عندما نزلت هذه الآية سأل الصحابة رسول الله (ص) : (يا رسول الله؛ من هؤلاء الذي ذكر الله إن تولينا استبدلوا بنا ثم لم يكونوا أمثالنا؟ فضرب رسول الله (ص) فخذ سلمان، وقال : هذا وأصحابه. والذي نفسي بيده لو كان الإيمان منوط بالثريا لتناوله رجال من فارس).(7)
المصادر:
1- الحديث الكامل : روى الحاكم في مستدركه حديث رقم: (8194) عن ابن عمر قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : (رأيت غنما كثيرة سوداء دخلت فيها غنم كثيرة بيض قالوا : فما أولته يا رسول الله ؟ قال : العجم يشركونكم في دينكم وأنسابكم قالوا : العجم يا رسول الله ؟ قال: (لو كان الإيمان معلقا بالثريا لناله رجال من العجم وأسعدهم به الناس) صححه الألباني في الأحاديث الصحيحة رقم: (1018).
2- أعيان الشيعة: محسن الأمين/ تحقيق حسن الأمين/ دار التعارف/ بيروت.
3- ابن تيمية الحراني، الصراط المستقيم صفحة : 451 ــ 462.تحقيق : ناصر العقل، دار عالم الكتب بيروت، 1999.
4- كتاب اقتضاء الصراط المستقيم ، ابن تيمية ، ص : 439.
5- ورد عن سلمان الفارسي أنهُ قال في حديثه مع الصحابة : (كنت رجلاً فارسياً من أهل أصبهان، من أهل قرية منها يقال لها جي، وكان أبي دهقان قريته). رواه أحمد بن حنبل رقم الحديث : 23727. والبزاز رقم الحديث : 2500. والطحاوي في مشكل الآثار حديث رقم : 4772.
6- سورة محمد آية: 38.
7- صحيح البخاري ص : 176، حديث رقم : 4518. ومسند أحمد بن حنبل ص : 81، حديث رقم : 9038. وتفسير الطبري ج22 ص : 193.وقال عنهُ الألباني : صحيح . في الجزء 6. ص : 199.
