زهرةٌ فواحة لمذهبها

غيورةٌ جدًا على محاسنها، لم تأخذها يومًا خدعُ المعاني.
تعلم جيدًا قول زينب (صلوات الله تعالى وسلامه عليها): "خُزِينا من كثرة النظر إلينا"، فاتخذته قاعدةً منهجية، وطبّقته، وسارت عليه.
 
لم تكن مثلهنَّ، قرأن وأغلقنَّ الملف بالكامل!
 
يا إلهي، كم هي حزينة عليهنَّ!
لم يأخذنَ إلَّا قشور الدين، وتركنّ لُبَّ المنهج.
آه، آه، كم إنّ الغرب قد خدعهنَّ!
 
حتى وإن كان حسابها الإلكتروني لا يحوي إلَّا البنات فقط، فهي عبقرية، وحدقة، تعلمت معالم دينها، فأخذتها معها إلى كل ثقافة علمية تنفعها وترقيها.
 لم تنسَ أن تتعرَّف على كل البرمجيات، والأفكار الدخيلة، والذكائيات الاصطناعية.
 
لم تكن لتضع ثقتها في غير موضعها.
تعلم جيدًا أنَّ نشرَ العيون الجذَّابتين، لم يكن يومًا نصرةً لمذهبها، ولم تكن يومًا الأيدي الممدودة دليلًا على الدين.. 
 
هي تعلم أنَّ المنهج الرسالي هو الأعظم، وهو قيمة الإنسان.
واحسرتاه على عمرها الضائع في القيم الدنيئة جدًا!
وكم غلبتهنَّ العاطفة حين جهلنَّ معيار القيمة: الإتقان والنباهة.
 
إنَّها رائعةٌ بغيرتها على نفسها، حتى صديقاتها لم يكنَّ ليَرَيْنَ كلَّ محاسنها الخلّابة.
إنَّها زهرةٌ فواحةٌ لمذهبها،
وستتخلَّد يومًا برسالتها الحقيقية، لا الغربية، والجنَّة ستكون بين يديها.

العباءة.jpg