الامثال في القرآن

الامثال في القرآن

لماذا يستعمل القرآن الامثلة ، هل يحتاج البيان القرآني الى توضيح؟ 
علينا ان نعرف معنى مفردة المعاني وماذا تعني المعاني ؟ 
 المعاني العقلية والمفاهيم الغيبية وتجسيدها في صور حسية ملموسة، مما يسهل فهمها وتذكرها ويترك أثراً عميقاً في النفوس،  صورة رائعة موجزة لها وقعها في النفس، سواءً أكانت تشبيهًا أو قولًا مرسلًا
يستخدم القرآن الكريم الأمثال (أمثال القرآن) كوسيلة تعليمية وتربوية لتوضيح المعاني العقلية والمفاهيم الغيبية وتجسيدها في صور حسية ملموسة، مما يسهل فهمها وتذكرها ويترك أثراً عميقاً في النفوس. يهدف ذلك إلى تقريب المراد للعقل، والوعظ، والحث على الخير أو الزجر عن الشر، وتصوير المعاني بصورة أثبت في الأذهان.أي لتسهيل فهم المعنى القصدي من خلال العديد من المراحل كالتذكر ،ومرحلة التفكر .. التامل في حكمة المثل والتعقل كمرحلة ادراك، فبين معنى ( كذلك يضرب الله الامثال ) اي يبين الله جل علاه هذه الامور للناس في صورة امثال لكي تدرك بشكل افضل  ،

كان حجم المشبه صغيرا أو كبيرا ، يقول الامام الصادق عليه السلام، انما ضرب الله المثل بالبعوضة لآنها على صغر حجمها فيها جميع ما خلق الله في الفيل كجهاز الهضم وخرطوم دقيق واعضاء للحركة واجهزة للتناسل وللبعوضة قرنين تشبه الهوائيات التي يفقدها الفيل، ولنأخذ مثلا آخر كمثل المنافقين الذي قال عنهم جل علاه ( مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لايبصرون صم بكم عمي فهم لايرجعون ) شبه المنافق بانسان ضل في صحراء ثم تطفأ ناره كلما استوقدها وبعني العيش في الظلمات وهو في حياة مضيئة تخلف عنها ، وتنوعات الامثال في القرآن تتبع تنوع اساليب التخاطب الشمولي وقد مثل سبحانه تعالى الانفاق بالريح الصر ( كمثل ريح فيها صراصابت حرث قوم ظلموا انفسهم فاضلته) والصر هنا تعني الريح الشديدة البرد أو الشديدة الصوت مثل تلك التي تحرق الغابات كالاعاصير تتوالد منها الحرائق ، تمسك القرآن المجيد بالمثل للتفهيم الشمولي العام في اثبات المعاد الجسماني والروحاني ضرب ثلاثة امثال التمثيل بالنباتات وتشبيه الحياة وبعد الموت باحياء النباتات بعد موتها .

وكذلك المتثيل بالمراحل الجنينية لخلق الانسان / مراحل حياة الجنين ، والتمثيل بنوم اصحاب الكهف بمثابة الموت واليقظة حياة ومثل القرآن الكريم العالم المنحرف بالكلب المسعور دائم اللهاث ومثل الحياة بالدنيا اي بالقيمة المتدنية وبما يقارب السبعين مرة وتمثل بمجموعة من الحيوانات التي تبدو ضعيفة مثل الجراد التي تؤمر لتهجم على مزرعة لم يبق منها شيئا الا اكلته أو دمرته ، وفي مثل آخر يصور القرآن المجيد التوسل بغير الله كالباسط كفيه الى الماء ليبلغ فاه، وقد ورد في القرآن الكثير من التشبيهات التي هي عبارة عن نظائر تبحث في متن التجسيد في سياق المطلب القصدي كتمثيل الحق بالماء والباطل بالزبد ، ويذهب بعض النقاد الى رؤية المثل القرآني هو التمثيل بقرب موضوعي وليس لفظي ، وبهذا خاطب المثل القرآني التنوعات الذهنية لغرض الزيادة التأثييرية.