انا اقرأ.....كتاب (الكلمة الشافية في حكم ما كان بين الامام علي ومعاوية) السيد العلامة محمد بن محمد إسماعيل.  تحقيق: الدكتور سعد الحداد.

الأحاديث النبوية ناصة على ولاية علي بن ابي طالب فإمامته قطعية .لما سأل علي في المؤاخاة نبي الله (صلى الله عليه واله) لماذا تركتني بدون أخ؟ فقال له: انت اخي في الدنيا والآخرة، فلا يصلح لمؤاخاتي يا علي سواك، ولا يصلح لمؤاخاتك غيري. 
يقول ابن تيمية:....لم يؤاخِ النبي علياً ولا غيره.. بل كل ما روي في حديث المؤاخاة غير صحيح..! 
 والحافظ السبكي:  يشهد ابن تيمية شذ عن جماعة المسلمين بخلافة الاجماع، وقال بما يقتضي الجسمية والتركيب في الذات الإلهية. و(أبو بكر الحصيني الدمشقي): يرى ابن تيمية خبيث في قلبه مرض الزيغ سعى الى ابتغاء الفتنة. 
و (احمد ابن حجر العسقلاني): ينسب ابن تيمية  الى الزندقة، يقول: ان النبي لا يستغاث به، وينسب الى النفاق؛ لكونه ناصب علياً.  (شهاب الدين بن حجر الهيتمي):  افتى كبار أئمة اهل السنة بضلالة ابن تيمية، ووجوب حبسه حتى يتوب، فبقي في السجن حتى مات سنة (728 هـ). 
 وقرأت في صفحة فاطمة بنت اسد هي أم علي (عليه السلام)، ربت النبي (صلى الله عليه واله)، وكان يقول: هي امي بعد امي, وما لعلي من الله من الحب الذي لا يساميه فيه صحابي قط، وقد قال الرسول (صلى الله عليه واله): "أنت مني بمنزلة هارون من موسى".وروى (جابر بن عبد الله الانصاري):قال النبي (صلى الله عليه واله): "انت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي من بعدي". وشهد (أبو هريرة): في يوم غدير خم اخذ النبي بيد علي وقال: "من كنت مولاه فهذا علي مولاه.. اللهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه". وشهد ايضا (أبو سعيد الخدري): قال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم ): "يا علي، معك يوم القيامة عصى من عصي الجنة، تذود بها المنافقين عن حوضي".
وعن (ابن عباس )قال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم): "من أحبّ علياً وأطاعه في دار الدنيا، ورد على حوضي غدا، وكان معي في درجتي في الجنة، ومن ابغض علياً في دار الدنيا، لم اره، ولم يرني، يوم القيامة".
 جاء في (الروضة الندية) وأخرجه البخاري عن علي (عليه السلام) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه واله) يقول: "علي مع القرآن، والقرآن مع علي، لم يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض" .وشهد  (عمار بن ياسر): 
 قال لي الرسول (صلى الله عليه واله): "يا عمار، لو رأيت علياً سلك وادياً، والناس وادياً غيره، فاسلك مع علي واترك الناس". وشهد  (انس ابن مالك): قال رسول الله (صلى الله عليه واله): "انا وعلي حجة على أمتي يوم القيامة".
برز طلحة بن أبي طلحة العبدوي، (أي: من بني عبد الدار)، وهو حامل لواء المشركين في معركة احد، وقيل انه كاتب صحيفة قريش التي علقت في جوف الكعبة، برز في أحد بين الصفّين طالباً المبارزة، فأحجم عنه الابطال، فقال الرسول عليه (الصلاة والسلام عليه وعلى اهل بيته): اني مردف كبشا فأولته بأني سأقتل كبش الكتيبة، فقم له يا علي..
وهذا القول دلّ على انهما كنفس واحدة. ورسول الله (صلى الله عليه واله) ولى على اكابر الصحابة بعضهم على بعض في السرايا، ما عدا زيد بن حارثة، فلم يولِّ عليه احداً، وكان العمران تحت امرته، حين اجتمع مع علي، امر الرسول ان يكون علي هو الأمير، ولم يتولّ على زيد غير الامام علي. ، ورد في أسد الغابة، البداية والنهاية، الجامع الصغير، الصواعق المحرقة، كنز العمال، المستدرك للصحيحين: قال النبي محمد (صلى الله عليه واله): "انا مدينة العلم وعلي بابها". من حكايات  سعيد بن جبير عن ابن عباس، قال عمر بن الخطاب: "عليٌّ اقضانا". وفي حديث زيد بن أرقم: 
 كان لنفر من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه واله) أبواب شارعة الى المسجد، فقال يوماً: سدوا هذه الأبواب غير باب علي، وحين اعترض بعض الصحابة، فقال (صلى الله عليه واله): "واني والله ما سددت شيئاً، ولا فتحت شيئاً، ولكني أمرت بشيء فاتبعته". سُمع يوم أحد منادٍ لا يُرى، ينادي: "لا سيف إلا ذو الفقار.. ولا فتى الا علي". 
منع عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم هو ثامن حكام بني امية  سب امير المؤمنين (عليه السلام) فدسّ له السم ومات. 
حريث بن شهريار مولى معاوية، كان فارسا يعتمد عليه معاوية في حربه، وكان يلبس ثياب معاوية متشبهاً به، فإذا قاتل قال الناس: ذاك معاوية..! 
قال معاوية لحريث: اتقِ علياً، ثم ضع رمحك حيث شئت، فقال له عمرو بن العاص: انك والله يا حريث لو كنت قرشيا لأحبّ معاوية أن تقتل علياً، ولكنه كره ان تكون لك حظها فان رأيت منه فرصة، فاقتحم عليه، فحين خرج حريث دعا علياً الى المبارزة، فقال: هلم يا أبا الحسن، فخرج اليه عليا طعنه فدق ظهره، جزع معاوية، وعاتب عمرو بن العاص. 
وقرأت (الصواعق المحرقة/ 151 - فضائل الخمسة من الصحائح الستة/ 381). عن  أبي بكر فيما رواه عنه البخاري في صحيحه (علي عترة رسول الله). أورده مجموعة كبيرة من الرواة، وذكرته المؤلفات الحديثة مثل: كنز العمال، مجمع الزوائد، ومستدرك الصحيحين، وميزان الاعتدال، والجامع الصغير، والصواعق المحرقة، والعلل للدار القطني، وكتب كثيرة. قال النبي محمد (صلى الله عليه واله): "مثل أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجى، ومن تخلف عنها غرق وهوى".حجر بن عدي بن جبلة الكندي، وفد الى النبي مع أخيه هاني بن عدي، وشهد حجر القادسية، وهو الذي افتتح مرج عذراء، وكان من أصحاب علي (عليه السلام)، وشهد معه الجمل وصفين، كان اميرا مطاعا وثقة معروفة، ولم يروِ عن غير علي (عليه السلام)، قتله معاوية سنة (51) للهجرة، ولما حضرت الوفاة لمعاوية، جعل يغرغر بالموت ويقول: يومي منك يا حجر يوم طويل. إن معاوية دس السم الى جعبة بنت الاشعث بن قيس بأن تسمَّ الحسن (عليه السلام) ويزوجها يزيد فسمته وقتلته، فقال لها معاوية: ان يزيد منا بمكان، وكيف يصلح له من لا يصلح لابن رسول الله، وعوضها مئة الف. وجاء ابن خلدون ليكذب حادثة الاغتيال بالسم وهي مثبتة في: (انساب الاشراف، البدء والتاريخ، تذكرة الخلاص، تهذيب الكمال، الفتوح لابن اكثم، مروج الذهب).

سعد_الحداد.jpg