سؤال اجده يتكرر كثيرا وكأنه يريدني ان اتقبل الماضي على علاته ،كيف وهذا الماضي كون لحمة الحاضر ، ما نحتاجه اليوم هو قراءة الماضي بلا صلف وتعنت ، وليس كل قراءة للتاريخ تكون طائفية ، بل لتوضيح المرتكزات السياسية بعد وفاة الرسول صلى الله عليه واله، هل هناك وصية منه للزعامة والخلافة ؟ أي بمعنى ان ما حدث بالسقيفة انقلاب سياسي على المنهج الرسالي ، وهذا ما يؤمن به اغلب المثقفين اليوم في العالم ،الغريب في الامر ان لا اختلاف في المسار التدويني الموثق هناك اقرار بوجود الوصية واقرار بغدير خم واقرار بالاحاديث التي ركزت مفاهيمها على القيادة المستقبلية لكن الاختلاف في التطبيق كيف تقبل المجتمع هذا التناقض؟ واي امة ستولد عبره؟ امة مع الوصية وامة مع الشوري الانقلاب الذي سرعان ما انقلب المنقلبون عليه بعد اول خلافة عادوا الى قانون الوصية بطراز اخر ،مراوغة والعمل على كسب القوة بالمال ،توالت الاحداث السياسية بالرضوخ للوضع الجديد لامة الاسلام و طبعا كان في تذبذب واضح في ادارته و لكن غطى عليه الانتصارات التي تحققت في كسب الارض و الناس و دخولهم للإسلام و لعل هذا السبب جعل من الخط الثاني ان يحتفظ بأحقية الزعامة الى حين آخر لكون المصلحة العامة تطلبت ذلك و في لحظة ضعف كادت ان تؤدي الى انهيار الاسلام رجعت فئات كثيرة الى العهد الاوثق في الزعامة ليكون الامام علي عليه السلام هو الخليفة الذي يعيد التوازن الاجتماعي و السياسي الذي تهرء و تمزق و من هنا كان الخط السياسي الثاني الذي امتلك المال و الرجال و كان كفئ لا يستهان به سياسياً و عسكرياً , اذن اتضح الخطان و بانت ملامحهما فهذا اصيل و هذا بديل حتى نشبت الحروب و تفاوض المتفاوضين بين هذين الخطين و لعل ابرزها هي واقعة الطف التي تقسمت فيها الزعامة فكان اتباع وصية الرسول زعماء الدين و التشريع و اتباع الشورى هم زعماء السياسة و الجيش و الحكم غير ان في التاريخ نجد ان الانتفاضات التي جرت لا تخرج عن خطها المرسوم فأصحاب اهل البيت يريدون حقهم الشرعي في رئاسة مواليهم و لكن خط الشورى يفرضون سيطرتهم و يقمعون معارضيهم و لا يسمحون بأقامة دولة لهم .هذا الماضي الذي نتمسك به له واقع في حياتنا عبر التاريخ ، اغلبيات متكتلة ، قبل ايام خطيب مصروفي صلاة العيد رفع يده بالدعاء ( اللهم بحق فاطمة وابيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها)اشتعلت ثورة عارمة في الافاق سمع بها العالم كله ، هذا الاحتجاج هو جزء من تفاعلات هذا الماضي ، اليست ابنة رسول الله صلى الله عليه واله ،
عندما قامت اول دولة شيعية فعلية في الزمن القريب و المتمثلة بالثورة الاسلامية في ايران دفعت الايادي الخفية نظام مخالف لمحاربة و قمع الدولة الشيعية و بمباركة احزاب الجمهور جميعهما ،والقلق من اقامة دولة شيعية في العراق يقلق دول السقيفة كثيراً و بعمل و مباركة الايادي الخفية جعلت من العراق دولة مهددة بخطر الارهاب و اقامة تنظيمات اسلامية منبثقة من تيارات ابناء العامة ( السقيفة ) هدفها تحطيم و انهيار الدولة الشيعية التي تقام في العراق
العمل الممنهج للايادي الخفية اليهودية و النصرانية التي استغلت بشكل متقن الشرخ الذي ابتدأ منذ لحظة معارضة الرسول من قبل اصحاب السقيفة كان دافعه الاول هو اشغال الكيان الاسلامي الذي حطم اماني ارباب الانحراف و دحرهم بتخليص العالم من العبودية و الانصهار بذات الله الواحد عن مخططاتهم التوسعية و اعادة الاسلام كتابع لهم بينما كان الاسلام يكفر و يحارب الاسلام نفسه حتى ان الدول الاسلامية تمول حركات و تنظيمات انشقت من النهج الاموي المناهض لنهج اهل البيت لضرب الخط الشيعي المنافس الاكثر خطورة بالنسبة لهم ،ولهذا شنت اسرائيل وامريكا ودول الخليج الحرب على ايران الشيعية وعلى لبنان والحوثيين والحشد الشعبي العراق ،لو صرف الخليج الاموال على الاسلام لشيد دعامة عالمية تحصن الامة من التبعية للدول الاستعمارية ،
