أصدرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان من مقرها في جنيف بياناً ختامياً لتقريرها الأخير حول التصعيد العسكري في لبنان وجهت فيه اتهامات مباشرة للجيش الاسرائيلي بارتكاب انتهاكات جسيمة قد ترقى إلى مستوى جرائم حرب وفقاً للقانون الدولي الانساني.
وأوضحت المفوضية في تقريرها أن التحقيقات الميدانية وشهادات العيان وثقت استهدافاً ممنهجاً لمناطق سكنية مكتظة بالمدنيين مما أسفر عن مقتل عائلات بأكملها وتدمير واسع النطاق للبنية التحتية والمنشآت الحيوية التي لا تخدم أهدافاً عسكرية.
وأكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك أن الجيش الاسرائيلي انتهك بشكل صارخ قواعد التمييز والتناسب من خلال قصف مراكز طبية واستهداف فرق الإسعاف أثناء محاولتها انتشال الضحايا بالإضافة إلى رصد هجمات متعمدة ضد الصحفيين لمنع توثيق الوقائع الميدانية.
وأشار التقرير إلى أن استخدام ذخائر محددة تسببت في أضرار بيئية بعيدة المدى وتدمير لسبل العيش الزراعية في جنوب لبنان يمثل تعدياً على حقوق السكان الأساسية في الأمن والبقاء.
واختتمت المفوضية تقريرها بدعوة المجتمع الدولي لضرورة فتح تحقيقات دولية مستقلة تضمن محاسبة المتورطين في هذه الأعمال ووقف الإفلات من العقاب.
وبينت ان هذا الافلات من العقاب يغذي استمرار العنف، وطالبت الدول كافة بوقف تزويد الأطراف المنتهكة بالأسلحة التي تُستخدم في ضرب الأهداف المدنية المحمية دولياً وذلك لضمان حماية ما تبقى من استقرار انساني في المنطقة.
