اراده الشعب العراقي عونا فتبين انه فرعونا هذا هو واقع حال بداية ممارسته لمهامه رئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي فبدلا من العمل على تقليص المناصب والوظائف الزائدة عن الحاجة في الرئاسات الثلاث والوزارات والدوائر المؤسسات الرسمية من اجل تحسين وضع خطة التقشف التي اعتمدها رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي في العام 2014 بعد ان تعرضت ميزانية ذلك العام للسرقة من قبل حكومة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي وشارف العراق على الإستفلاس وما زال مهددا بذلك لعدم وجود سياسة مالية رشيدة 0
غير أنَّه أثبت للعراقيين بأنَّه سائر على طريق سلفه محمد شياع السوداني الذي حصلت في عهده اكبر انتكاسة مالية عبرسرقة القرن ، اكبر سرقة مالية في العالم بحيث سميت بسرقة القرن نظرا لضخامة المبلغ المسروق والذي هو( 3 ) ترليون و( 700 ) مليار دينار عراقي وقد اغلق ملف التحقيق بأشنها لأن قراصنة السرقة من كبار المسؤولين العراقيين فكيف يكون حال بلد ينطبق على حكماته التي تعاقبت على حكمه بع التغيير والى اليوم وبامتياز (حاميها حراميها )0
ولم يكتف السوداني بهذا الهدر الضخم للمال العام بل تحرك باتجاه عقد قمة عربية كلفت الميزانية المرهقه اصلا اكثر من 160 مليار دينار عراقي ولكن اكبرعمل قام به من أجل الإستنزاف المستمر للميزانية العراقية هو اعادة مجالس المحافظات لواجهة العمل الإداري ارضاءً للاحزاب المشاركة في الحكومة وهو تحدٍ سافرٍ للقرار الشعب العراقي الذي اصدر خلال مظهراته في العام 2019 م عدة احكام قضائية شعبية منها غلق مجالس المحافظات 0
قرار رئيس الوزراء الجديد علي الزبيدى مخيب لآمال الشعب العراقي بإعدة منصبي نائبي رئيس الجمهورية الى واجهة العمل الاداري والسياسي قرار غير صائب وغير مدروس وسيشكل عبئا اضافيا جديدا الى الأعباء الكثيرة التي تنوء بثقلها الموازن العامة في العراق 0
هذا ملخص لما جرى على يد الحكومات السابقة في هدر المال العام وعدم الإهتمام بما يعود بالنفع والفائدة على مصلحة الشعب العراقي العامة في اطار سلوك طريق الإستثمار الداخلي وتشجيع الإستثمار الخارجي والعمل على اعمار وترميم وبناء المشاريع الخدمية المتهالكة وانشاء مشاريع خدمية جديدة ترفد البنية التحتية بما هو مستجد على مستوى العصر من المشاريع العالمية والتكنلوجية والخدمية فاصاب ميادين التنمية الإقتصادية والاجتماعية وغيرها في العراق الشلل التام من العام 2003 والى اليوم والانحدار نحو هاوية تردي ألأوضاع العامة المخيف والخطير 0
ومما يزيد المخاوف منه هو ان باكورة اعمال رئيس الوزراء الجديد في اطار العامل إلإداري هو سعيه غير المدروس في اعادة العمل بمنصبي نائبي رئيس الجمهورية لا بل ابتدع منصبا جديدا لتعميق المحاصصة وزيادة وتيرة هدر المال العام وهو ان يكون نائب ثالث لرئيس الجمهورية يخص الطائفة التركمانية وهذا سيشكل عبئا اضافيا على الميزانية المثخنة اصلا بجراح ديون حكومة السوداني التي اكدها البنك الاتحادي الأمريكي من ان ديون العراق تفوق مبلغ السيولة النقدية الإحتياطية التي يحتفظ بها العراق لدى هذا المصرف0
وكل ذلك بسبب رعونة السياسة المالية وضعف الخطط في الإنفاق الإقتصادي والجاري الذي ارهق الميزانية العامة رغم علم الحكومات بذلك إن مفردات السياسة المالية التي اعتمدتها الحكومات العراقية من العام 2003 والى اليوم هي لا تعزز احتياطي السيولة النقدية في العراق خاصة وان رئيس الوزرا ء الجديد يتبدى انه مبذركاسلافه وانه سيحكم العراق بطريقة سياسية وادارية واقتصادية ستدفع الى تبديد المال العام والى مزيد من التدهور الإقتصادي الخطير الذي يزيد من حقيقة انهيار العراق العام
