• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : مَنْ لَكَ يا عراق ؟! .
                          • الكاتب : عماد الاخرس .

مَنْ لَكَ يا عراق ؟!

     عزيزي القارئ عليك أن تقرأ أدناه ملخص الخبرين المنشورين في مواقع الكترونية وصحف عدة بتاريخ 28\7\2010..

      الأول ..((سوريا تقترب من انجاز أول خطوه عمليه من مشروع سحب مياه دجله إلى داخل الأراضي السورية وبصيغة التفاف ذكيه على الاتفاقيات الدولية للمياه )) ..

     والثاني.. (( مجلس البصرة يتهم الكويت بسرقة النفط والاستحواذ على نصف القاعدة البحرية العراقية وعدد من آبار النفط وحفر آبار مائلة لسحب النفط من الأراضي العراقية والسيطرة على العديد من المزارع )) !

     ومن المؤكد انك لمست بعد قراءتهما وبوضوح كيف تُسْرَقْ ارض ومياه وثروات العراق تحت أنظار الجميع وبلا رادع ! وعليك أن لا تنسى بان هناك دول جوار أخرى تمارس نفس هذه السرقات بصيغة وأخرى  .. والسؤال الوارد في عنوان المقال أكرره مرة أخرى وعيوني تنزف دما.. مَنْ لَكَ يا عراق ؟!

     إذا كانت أميركا التي تقع عليها مسؤولية حماية ارض ومياه العراق كما ورد في  الاتفاقية الأمنية تلعب على مئة حبل وليس حبلين .. ولا عتب عليها لسببين .. الأول.. دوله ذات نظام رأسمالي تعيش على نهب خيرات وثروات الشعوب.. ثانيا .. أصابها اليأس  من الساسة العراقيين وفقدت الثقة بهم لذا تجد صعوبة في التعامل معهم وبما يخرج العراق من الوحل الذي هو فيه بينما هي متفائلة وتجد سهوله في التنسيق مع قادة الدول التي تسرق العراق علنا أو خلف الكواليس وبما يتفق مع مصالحها.

     إذا كانت الأمم المتحدة لم تصدر قرار واحد ايجابي بصالح العراق منذ استقلاله عام 1958! .. وبالعكس فهي سريعة جدا وكالبرق في اتخاذ أي قرار يسيء أو يدمر العراق مثل العدوان الثلاثيني والحصار والعقوبات والتعويضات والاحتلال وغيرها .

     إذا كانت الجامعة العربية أسيرة لبعض الدول المعادية لنهج الحكم الديمقراطي الجديد في العراق ولازالت لن تفسح المجال ليكون العراق عضوا فاعل فيه وينظر البعض الآخر من أعضائها دوما بعين الحسد لثرواته ولهم اليد في زجه بصراعات كثيرة من اجل الحصول على حصة أو فتات من غنائم سرقات خيراته .

      إذا كان قادة القوى السياسية العراقية منهمكون في صراع الكراسي ولا يهمهم سوى الحصول على أعلى سقف لمطالبهم الشخصية والحزبية بعيدا عن أي معيار وطني.. لذا فهم يخشون حتى الإدلاء بأي تصريح ضد الدول السارقة لخيرات العراق خوفا من خسارة جزء من الدعم الإقليمي الذي قد يحرمهم من الحصول على حصة الأسد من كراسي الحكم القادم.

      إذا كان تعيين الوزراء يتم بناء على المحاصصه الطائفية الشوفينيه  لذا فان اغلبهم يتستر على سرقات هذه الدول للحفاظ على مواقفها من دعم المذهب والعرق الذي ينتمي له في صراع المكاسب السلطوي الدائر في الساحة السياسية العراقية .. أما البعض الآخر فلديه الحجة والتبرير للصمت وعدم الرد لأن الحكومة تمر فعليا بمرحلة تصريف الأعمال منذ انتخابات آذار.

       إذا كانت الخارجية العراقية مهتمة بطموحات وزيرها القومية والإقليمية بعيدا عن الهموم الوطنية والمفروض أن تحتج وتصل بصوت العراق إلى كل المحافل الدولية وتضع حدا لكل هذه السرقات إلا أنها لن تحقق أي شيء بهذا الصدد مطلقا والدليل على ذلك تحدي هذه الدول واستمرارها في سرقة خيرات العراق.

       إذا كانت وزارة الدفاع مهتمة بحربها ضد الإرهاب الذي تصدره هذه الدول السارقة لأشغال  جيشه  وإلهائه عن القيام بواجباته الرئيسية  في الدفاع عن خيرات الوطن .

       إذا كان البعض من الكتاب السياسيين والإعلاميين مأجورين يتقاضون رواتب من الدول وبينهم اتفاقيات تلميع الصورة وعدم الإساءة ويمكن أن تلمس ذلك بوضوح في صمتهم  أمام زوبعتها الإعلامية عند تعرض احد لها وآخرها هدوءهم وسكونهم أمام الضجة الكويتية ضد ممثل العراق لدى الجامعة العربية الذي طالب بإعادة مفاوضات ترسيم الحدود مع الكويت والذي أجبرته على التنازل .

        أخيرا أقولها بقلب حزين .. وامصيبتاه.. الدول تسرق خيرات العراق والصراع بين ساسته مستمر على الكرسي التنفيذي ( رئيس الوزراء ) .. لن يبقى لَكَ سوى الله ( جل جلاله )  يا عراق ؟!

عماد الاخرس 

[email protected] 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=215
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2010 / 07 / 31
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 06 / 24