نزلت الايات الاربعه التاليه في بني اميه عامه وهي تشمل معاويه بن ابي سفيان
اولا - قال تعالى
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ ﴿ ٢٨ ﴾إبراهيم
قال تعالى ثانيا -
أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ ﴿ ٢٨ ﴾ صاد
قال تعالى ثالثا-
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ﴿ ٤ ﴾ العنكبوت
رابعا - قال تعالى
وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا ﴿ ٦٠ ﴾ الاسراء
وقر مر بنا تفسير تلك الايات في الفصول السابقه
خامسا - قال تعالى:
وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ ﴿ ٩٣ ﴾ الانعام
قال علي بن إبراهيم: و حدثني أبي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: نزلت هذه الآية في معاوية و بني امية و شركائهم و أئمتهم
العياشي: عن سلام، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: { ٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ ٱلْهُونِ }
قال: العطش يوم القيامة
سادسا - قال تعالى:
وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ ﴿ ٥٨ ﴾ الانفال
يقول القمي في تفسيره
قوله: { وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء } نزلت في معاوية لما خان أمير المؤمنين عليه السلام
سابعا- قال تعالى :
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا ﴿ ١٠٣ ﴾ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ﴿ ١٠٤ ﴾ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا ﴿ ١٠٥ ﴾ ذَٰلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا ﴿ ١٠٦ ﴾ الكهف
قال الإربلي: نزلت هذه الآيات في معاوية وعمرو بن العاص
ومن المواقف التي استهزء بها معاويه من رسول الله (ص)
1 - ورد في القول المسموع في الهجر المشروع [ ص : 14 – 15 ] :
وكان الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم يعطون الصحابة أعطياتهم المستحقة لهم في بيت المال ، وكانوا يقسمونها بالعدل ، مع مراعاة من له يد في الإسلام . فلما جاء معاوية آثر أعوانه بالعطاء ، وفضله على الأنصار الذين أثنى الله عليهم في القرآن
فذكر أبو أيوب معاوية بالحديث الذي سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم بخصوص الأثرة ، ليتعظ معاوية ويرجع ويتوب ! ولكنه لم يرجع بل استمر على غيه وقال : ( أنا أول من صدّق )
يعني أنه أول حاكم صدّق قول رسول الله صلى الله عليه وسلم تصديقاً عملياً ، حيث آثر أعوانه بالعطاء ، وهذه جرأة قبيحة تؤذن بأنه لا يقيم لكلام الرسول وزناً
2 - التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد لابن عبد البر ج4 ص 70
1327 - عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، أن معاوية بن أبي سفيان باع سقاية من ذهب أو ورق بأكثر من وزنها ، فقال له أبو الدرداء : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن مثل هذا ، إلا مثلا بمثل ، فقال له معاوية : ما أرى بهذا بأسا ، فقال أبو الدرداء : من يعذرني من معاوية ؟ أنا أخبره عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ويخبرني عن رأيه ، لا أساكنك أرضا أنت بها
3 - وفي إتحاف الخيرة المهرة الصفحة: 6/354
وفَدْنَا إلى معاويةَ مع زيادٍ، ومعنا أبو بَكْرةَ، فدَخَلْنا عليه، فقال له معاويةُ: حدِّثْنا حديثًا سمِعْتَه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يَنفَعَنا به، قال: نعم، كان نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تُعجِبُه الرُّؤيا الصَّالحةُ، ويَسألُ عنها، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يومٍ: أيُّكُم رأى رُؤيا ؟ فقال رَجُلٌ: أنا يا رسولَ اللهِ، إنِّي رأيتُ رُؤْيا، رأيتُ كأنَّ مِيزانًا دُلِّيَ مِنَ السَّماءِ، فوُزِنْتَ أنتَ وأبو بكرٍ، فرَجَحْتَ بأبي بكرٍ، ثمَّ وُزِنَ أبو بكرٍ بعُمَرَ فوَزَنَ أبو بكرٍ عُمَرَ، ثمَّ وُزِنَ عُمَرُ بعثمانَ فرَجَحَ عُمَرُ بعثمانَ، ثمَّ رُفِعَ الميزانُ. فاستاءَ لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثمَّ قال: خِلافةُ نُبُوَّةٍ، ثمَّ يُؤْتي اللهُ المُلْكَ مَن يَشاءُ. فغَضِبَ معاويةُ، وزَخَّ في أَقْفائِنا فأُخرِجْنا، فقال زِيادٌ لأبي بَكْرةَ: ما وَجَدْتَ مِن حديثِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حديثًا تُحَدِّثُ به غيرَ هذا ؟ فقال: واللهِ لا أُحَدِّثُه إلَّا به حتَّى أُفارِقَه. قال: فلم يَزَلْ زيادٌ يَطلُبُ الإذنَ حتَّى أُذِنَ لنا فأُدْخِلْنا، فقال معاويةُ: يا أبا بَكْرَةَ، حدِّثْنا بحديثٍ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يَنفَعَنا به، قال: فحَدَّثَه أيضًا بمِثْلِ حديثِه الأوَّلِ، فقال معاويةُ: لا أَبَا لكَ، تُخبِرُنا أنْ نكونَ مُلُوكًا؟! فقد رَضِينا أنْ نَكُونَ مُلوكًا.
ثامنا - قال تعالى :
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ ﴿ ٢٥ ﴾ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ ﴿ ٢٦ ﴾ يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ ﴿ ٢٧ ﴾ مَا أَغْنَىٰ عَنِّي مَالِيَهْ ﴿ ٢٨ ﴾ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ ﴿ ٢٩ ﴾ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ﴿ ٣٠ ﴾ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ﴿ ٣١ ﴾ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ ﴿ ٣٢ ﴾ إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ﴿ ٣٣ ﴾ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ ﴿ ٣٤ ﴾ فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ ﴿ ٣٥ ﴾ وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ ﴿ ٣٦ ﴾ لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ ﴿ ٣٧ ﴾ الحاقه
وفي تفسير الصافي للفيض الكاشاني
في ثواب الأعمال عن الصادق عليه السلام اكثر من قراءة الحاقة فانّ قراءتها في الفرائض والنوافل من الإِيمان بالله ورسوله لأنّها انّما نزلت في امير المؤمنين عليه السلام ومعاوية ولم يسلب قارئها دينه حتّى يلقى الله عزّ وجلّ
وفي المجمع عن الباقر عليه السلام مثله بدون قوله لأنّها انّما نزلت في امير المؤمنين عليه السلام ومعاوية عليه الهاوية
تاسعا - قال تعالى :
وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا ﴿ ١٠ ﴾ الجن
وقال القمي في تفسيره
حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا محمد بن عيسى عن زياد عن الحسن بن علي بن فضال عن ابن بكير عن الحسين بن زياد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في قوله: { وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشداً } فقال: لا بل والله شر أريد بهم حين بايعوا معاوية وتركوا الحسن بن علي صلوات الله عليهما
عاشرا - قال تعالى :
فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ ﴿ ٣١ ﴾ وَلَٰكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ﴿ ٣٢ ﴾ ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰ أَهْلِهِ يَتَمَطَّىٰ ﴿ ٣٣ ﴾ أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ ﴿ ٣٤ ﴾ القيامه
يقول القمي في تفسيره
قوله { فلا صدق ولا صلى } فإنه كان سبب نزولها ان رسول الله صلى الله عليه وآله دعا إلى بيعة علي يوم غدير خم فلما بلغ الناس وأخبرهم في علي ما أراد الله ان يخبر، رجعوا الناس، فاتكأ معاوية على المغيرة بن شعبة وأبي موسى الأشعري ثم أقبل يتمطى نحو أهله ويقول ما نقر لعلي بالولاية (بالخلافة) أبداً ولا نصدق محمداً مقالته فيه فأنزل الله جل ذكره { فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى ثم ذهب إلى أهله يتمطى أولى لك فأولى فصعد رسول الله صلى الله عليه وآله المنبر وهو يريد البراءة منه فأنزل الله { لا تحرك به لسانك لتعجل به } فسكت رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يسمه
احد عشر- معاويه من المنافقين الاثنا عشر الذين أرادوا اغتيال النبي ليله العقبه
قال تعالى
يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ﴿ ٧٤ ﴾ التوبه
وقد تقدم احتجاج الامام الحسن ورده على معاويه بانه ممن أراد قتل النبي ليله العقبه
روى مسلم في صحيحه، في كتاب صفات المنافقين وأحكامهم 25 -
7212 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِى نَضْرَةَ عَنْ قَيْسٍ قَالَ قُلْتُ لِعَمَّارٍ أَرَأَيْتُمْ صَنِيعَكُمْ هَذَا الَّذِى صَنَعْتُمْ فِى أَمْرِ عَلِىٍّ أَرَأْيًا رَأَيْتُمُوهُ أَوْ شَيْئًا عَهِدَهُ إِلَيْكُمْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ مَا عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- شَيْئًا لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً وَلَكِنْ حُذَيْفَةُ أَخْبَرَنِى عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ قَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم-:
فِى أَصْحَابِى اثْنَا عَشَرَ مُنَافِقًا فِيهِمْ ثَمَانِيَةٌ لاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِى سَمِّ الْخِيَاطِ ثَمَانِيَةٌ مِنْهُمْ تَكْفِيكَهُمُ الدُّبَيْلَةُ
اثنا عشر - معاويه يشرب الخمر
قال تعالى :
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿ ٩٠ ﴾المائده
1 - أخرج أحمد في مسنده 5: 347 من طريق عبد الله بن بريدة
قال: دخلت أنا وأبي على معاوية فأجلسنا على الفرش ثم أتينا بالطعام فأكلنا، ثم أتينا بالشراب فشرب معاوية ثم ناول أبي ثم قال: ما شربته منذ حرمه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال معاوية: كنت أجمل شباب قريش، وأجودهم ثغرا، وما شيئ كنت أجد له لذة كما كنت أجده وأنا شاب غير اللبن أو إنسان حسن الحديث يحدثني
2-أخرج ابن عساكر في تاريخه 7: 211 من طريق عمير بن رفاعة
قال: مر على عبادة بن الصامت وهو في الشام قطارة تحمل الخمر فقال: ما هذه؟ أزيت؟ قيل لا، بل: خمر تباع لفلان، فأخذ شفرة من السوق فقام إليها فلم يذر فيها راوية إلا بقرها وأبو هريرة إذ ذاك بالشام، فأرسل فلان إلى أبي هريرة يقول له: أما تمسك عنا أخاك عبادة؟ أما بالغدوات فيغدوا إلى السوق فيفسد على أهل الذمة متاجرهم، وأما بالعشي فيقعد في المسجد ليس له عمل إلا شتم أعراضنا أو عيبنا، فأمسك عنا أخاك، فأقبل أبو هريرة يمشي حتى دخل على عبادة فقال له: يا عبادة! مالك ولمعاوية؟ ذره وما حمل، فإن الله يقول: تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم. قال: يا أبا هريرة؟
لم تكن معنا إذ بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بايعناه على السمع والطاعة في النشاط والكسل وعلى النفقة في العسر واليسر، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى أن نقول في الله لا تأخذنا في الله لومة لائم، وعلى أن ننصره إذا قدم علينا يثرب، فنمنعه مما نمنع منه أنفسنا وأزواجنا وأهلنا ولنا الجنة، فهذه بيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي بايعناه عليها فمن نكث فإنما ينكث على نفسه، ومن أوفى بما بايع عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي الله له بما بايع عليه نبيه. فلم يكلمه أبو هريرة بشئ
3 – وأخرج ابن عساكر في التاريخ 7 ص 213 من طريق عمرو بن قيس
قال: إن عبادة أتى حجرة معاوية وهو بأنطرطوس فألزم ظهره الحجرة وأقبل على الناس بوجهه وهو يقول: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أبالي في الله لومة لائم، ألا إن المقداد بن الأسود قد غل بالأمس حمارا، وأقبلت أوسق من مال، فأشارت الناس إليها فقال: أيها الناس إنها تحمل الخمر، والله ما يحل لصاحب هذه الحجرة أن يعطيكم منها شيئا، ولا يحل لكم أن تسألوه، وإن كانت مقبلة - يعني سهما - في جنب أحدكم، فأتى رجل المقداد وفي يده قرصافة، فجعل يتل الحمار بها وهو يقول: معاوية هذا حمارك شأنك به، حتى أورده الحجرة
4 – روى ابن عساكر في تاريخه 7: 346
وفد عبد الله بن الحارث بن أمية بن عبد شمس على معاوية فقربه حتى مست ركبتاه رأسه ثم قال له معاوية: ما بقي منك؟ قال: ذهب والله خيري وشري،
فقال له معاوية: ذهب والله خير قليل، وبقي شر كثير، فما لنا عندك؟ قال: إن أحسنت لم أحمدك، وإن أسأت لمتك، قال: والله ما أنصفتني، قال: ومتى أنصفك؟ فوالله لقد شججت أخاك حنظلة فما أعطيتك عقلا ولا قودا وأنا الذي أقول
أصخر بن حرب لا نعدك سيدا * فسد غيرنا إذ كنت لست بسيد
وأنت الذي تقول
شربت الخمر حتى صرت كلا * على الأدنى وما لي من صديق
وحتى ما أوسد من وساد * إذا أنسوا سوى الترب السحيق
5 - أخرج ابن عساكر في تاريخه، وابن سفيان في مسنده، من طريق محمد بن كعب القرظي قال: غزا عبد الرحمن بن سهل الأنصاري في زمن عثمان، ومعاوية أمير على الشام فمرت به روايا خمر - لمعاوية - فقام إليها برمحه فبقر كل راوية منها فناوشه الغلمان حتى بلغ شأنه معاوية فقال: دعوه فإنه شيخ قد ذهب عقله. فقال كلا والله ما ذهب عقلي ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن ندخل بطوننا وأسقيتنا خمرا، و أحلف بالله لئن بقيت حتى أرى في معاوية ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبقرن بطنه أو لأموتن دونه
6 - ابن مزاحم المنقري - وقعة صفين ج1ص219
نصر ، عن محمد بن فضيل ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص الأزدي ، قال : أخبرني : أبو هلال أنه سمع أبا برزة الأسلمي ، يقول : إنهم كانوا مع رسول الله (ص) فسمعوا غناء فتشرفوا له ، فقام رجل فاستمع له ، ، فأتاهم ثم رجع ، فقال :
هذا معاوية وعمرو بن العاص يجيب أحدهما الآخر وهو يقول
يزال حوارى تلوح عظامه * زوى الحرب عنه أن يحس فيقبرا
فرفع رسول الله يديه ، فقال : اللهم أركسهم في الفتنة ركسا ، اللهم دعهم إلى النار دعا
ومن احاديث رسول الله باجتناب الخمر التي خالفها معاويه جميعا
1 - مسند أحمد 5: 325
قال رسول الله (ص) :
لعنت الخمر وشاربها، وساقيها، وبائعها، ومبتاعها، وحاملها، والمحمولة إليه، وعاصرها، ومعتصرها، وآكل ثمنها
2- وفي سنن أبي داود 2: 161
قال صلى الله عليه وآله: شارب الخمر كعابد وثن. وفي لفظ: مدمن خمر كعابد وثن
ثلاثه عشر - معاويه يخالف القران ويعمل بالربا
قال تعالى:
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿ ٢٧٥ ﴾البقره
1 - أخرج مالك مالك 2: 59 والنسائي وغيرهما من طريق عطاء بن يسار:
إن معاوية باع سقاية من ذهب أو ورق بأكثر من وزنها، فقال له أبو الدرداء رضي الله عنه
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مثل هذا إلا مثلا بمثل. فقال معاوية: ما أرى بهذا بأسا
فقال له أبو الدرداء رضي الله عنه: من يعذرني من معاوية؟ أنا أخبره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخبرني عن رأيه، لا أساكنك بأرض أنت بها، ثم قدم أبو الدرداء رضي الله عنه على عمر بن الخطاب رضي الله عنه فذكر له ذلك فكتب عمر إلى معاوية: أن لا تبع ذلك إلا مثلا بمثل، وزنا بوزن
2 - وأخرج مسلم في صحيحه 5: 43 وغيره من طريق أبي الأشعث قال:
غزونا غزاة وعلى الناس معاوية فغنمنا غنايم كثيرة فكان فيما غنمنا آنية من فضة فأمر معاوية رجلا أن يبيعها في أعطيات الناس فتسارع الناس في ذلك فبلغ عبادة بن الصامت فقام فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير والتمر بالتمر، والملح بالملح، إلا سواء بسواء عينا بعين فمن زاد أو ازداد فقد أربى، فرد الناس ما أخذوا، فبلغ ذلك معاوية فقام خطيبا فقال: ألا ما بال رجال يتحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث قد كنا نشهده ونصحبه فلم نسمعها منه؟ فقام عبادة بن الصامت فأعاد القصة ثم قال: لنحدثن بما سمعنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كره معاوية، أو قال: وإن رغم، ما أبالي أن لا أصحبه في جنده ليلة سوداء
وقد وردت احاديث كثيره ينهى فيها رسول الله من اكل الربا
وفي صحيح مسلم 5: 50
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعن آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه
وفي صحيح مسلم 1: 271
قال صلى الله عليه وآله وسلم اجتنبوا السبع الموبقات. قيل: يا رسول الله وما هن؟ قال
الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا.
اربعه عشر عشر – معاويه يتاجر بالاصنام
قال تعالى:
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ(30 الحج )
وقال ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى في تهذيب الآثار 4/ 399
وحدثنا محمد بن بشار ، قال : حدثنا عبد الرحمن ، قال : حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، قال : كنت مع مسروق بالسلسلة ، فمرت عليه سفينة فيها أصنام ذهب وفضة ، بعث بها معاوية إلى الهند تباع ، فقال مسروق :
لو أعلم أنهم يقتلوني لغرقتها ، ولكني أخشى الفتنة
خمسه عشر – معاويه يمنع التلبيه في الحج
قال تعالى :
﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [البقرة: 196]
وفي صحيح النسائي حديث رقم 3006 يروي سعيد بن جبير
كنتُ معَ ابنِ عبَّاسٍ ، بعرفاتٍ ، فقالَ : ما لي لا أسمعُ النَّاسَ يلبُّونَ ؟ قلتُ : يخافونَ مِن معاويةَ ، فخرجَ ابنُ عبَّاسٍ ، من فُسطاطِهِ ، فقالَ : لبَّيكَ اللَّهمَّ لبَّيكَ ، لبَّيكَ فإنَّهم قد ترَكوا السُّنَّةَ من بُغضِ عليٍّ
وفي هذا الحديثِ يقولُ سعيدُ بنُ جُبيرٍ رَضِي اللهُ عَنه: "كنتُ مع ابنِ عبَّاسٍ بعَرَفاتٍ"، أي: واقِفَينِ بعرَفةَ في الحَجِّ، فقال له عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عَنهما:
(ما لي لا أسمَعُ النَّاسَ يُلَبُّون؟!)، أي: لا يَرفَعون أصواتَهم بالتَّلبيَةِ،
فقال سعيدٌ: "يَخافون مِن مُعاوِيةَ"، أي: يَمتنِعون عنها لِمَنعِ مُعاويةَ لهم
وكان معاويةُ هو الخَليفةَ آنَذاك، "فخرَج ابنُ عبَّاسٍ مِن فُسطاطِه"، أي: مِن خَيمَتِه، فقال: "لبَّيكَ اللَّهمَّ لبَّيكَ، لبَّيكَ"، أي: مُعْلِنًا للتَّلبيَةِ بعرَفاتٍ؛ حتَّى يتَعلَّم منه النَّاسُ سُنَّةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "فإنَّهم قد ترَكوا السُّنَّةَ مِن بُغضِ عَليٍّ"، أي: إنَّ بعضًا مِن النَّاسِ قد ترَكوا سُنَّةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قَصدًا؛ بسبَبِ بُغضِهم لعَليِّ بنِ أبي طالِبٍ رَضِي اللهُ عَنه الَّذي كان يَعمَلُ فيهم بالتَّلبيَةِ في هذا الموطِنِ، فتَرَكوها حَمِيَّةً وعصَبيَّةً
سته عشر- معاويه اول من ضيع الصلاه
قال تعالى :
أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا( الاسراء 78 )
وفي صحيح البخاري يروي انس بن مالك الحديث او الصفحه 529
يقول انس بن مالك
ما أعرِفُ شيئًا ممَّا كان على عَهدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قيلَ: الصَّلاةُ؟ قال: أليسَ ضَيَّعتُم ما ضَيَّعتُم فيها؟
الصَّلاةُ هي عَمودُ الدِّينِ وأساسُه، يُبنى عليها غَيرُها، فمَن حافَظَ عليها كما أدَّاها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، كان حافِظًا لِمَا سِواها، ومَن ضَيَّعَها كانَ لِسِواها أضيَعَ.
وفي هذا الحَديثِ يَقولُ أنَسُ بنُ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه:
ما أعرِفُ شَيئًا مِمَّا كانَ على عَهدِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. وفي روايةٍ: أنَّ ذلكَ كان بدِمَشقَ، ويُريدُ بقولِه ذلك تَرْكَ السُّنَنِ، وكَثيرًا مِمَّا كان في عَهدِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فتَعَجَّبَ بَعضُ مَن يَسمَعُه، فقيلَ: الصَّلاةُ. يَعني أنَّ الصَّلاةَ كانتْ مِمَّا عُرِفَ على عَهدِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهي مَوجودةٌ، فقال أنَسٌ: أليسَ ضَيَّعتُم ما ضَيَّعتُم فيها؟! يَعني: بتَأخيرِها عن وَقتِها، أو إخراجِها عن وَقتِها.وفي رِوايةِ أحمَدَ:
«قد صَلَّيتُم حِينَ تَغرُبُ الشَّمسُ»، فقَصَدَ بتَحذيرِه رَضيَ اللهُ عنه تَأخيرَهم صَلاةَ العَصرِ عن أوَّلِ وَقتِها إلى أوقاتِ النَّهيِ التي تُكرَهُ فيها الصَّلاةُ.وفي الحَديثِ: حِرصُ الصَّحابةِ على سُنَنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وتَحذيرُهم مِنَ التَّهاوُنِ فيها
قال ابن ابي شيبة : " 31197
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْد، قَالَ :
صَلَّى بِنَا مُعَاوِيَةُ الْجُمُعَةَ بِالنُّخَيلَةِ فِي الضُّحَى، ثُمَّ خَطَبْنَا فَقَالَ : مَا قَاتَلْتُكُمْ لِتُصَلُّوا وَلاَ لِتَصُومُوا وَلاَ لِتَحُجُّوا وَلاَ لِتُزَكُّوا، وَقَدْ أَعْرِفُ أَنَّكُمْ تَفْعَلُونَ ذَلِكَ، وَلَكِنْ إنَّمَا قَاتَلْتُكُمْ لأَتَأَمَّرَ عَلَيْكُمْ، فَقَدْ أَعْطَانِي اللَّهُ ذَلِكَ وَأَنْتُمْ كَارِهُونَ
وفي مروج الذهب للمسعودي ج 1 ص 362
معاوية يصلي الجمعة يوم الأربعاء
سبعه عشر - معاويه يخالف تعاليم الإسلام وحديث رسول الله ويستلحق زيادا
(1) روى البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي راجع مسند أحمد 4: 186، 187، مسند أبي داود الطياسي ص 169، الترغيب والترهيب 3: 21
بان رسول الله (ص) قال :
الولد للفراش وللعاهر الحجر، ألا ومن ادعى إلى غير أبيه، أو تولى غير مواليه رغبة عنهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ولا يقبل منه صرف ولا عدل
وفي الجزء الثالث سنكمل بيان باقي الايات النازله بذم معاويه او الجاريه فيه
