يومُ "دحو الأرض" مِن الأيّامِ الإلهيّةِ المُعظّمةِ ومضمونُهُ يرتبِطُ بيومِ الظُهورِ وبعَصرِ الرجعةِ العظيمة

 ❂ نقرأ في سُورةِ إبراهيم: {يومَ تُبَدَّلُ الأرضُ غيرَ الأرضِ والسماوات..}
هذه الآيةُ في أُفُقٍ مِن آفاقِها تتحدّثُ عن القيامةِ الكبرى.. ولكنّها في أُفُقٍ آخر تتحدّثُ عن زمانِ الدولةِ المهدويّةِ وعن عصرِ الرجعةِ العظيمة،
فكما أنّ الأرضَ يومَ القيامةِ الكُبرى تتبدّلُ ولكن ليس إلى أرضٍ أُخرى..وإنّما تتبدّلُ إلى شيءٍ آخر،
كذلك فإنّ الأرضَ ستتبدَّلُ إلى أرضٍ جديدةٍ في زمانِ دولةِ أهلِ البيت (وهو الزمانُ الّذي يبدأُ بإقامةِ الدولةِ المهدويّةِ العُظمى ويمتدُّ ويستمِرُّ إلى عصرِ الرجعةِ العظيمة؛ وهو العصرُ الّذي يرجعُ فيه إلى الدُنيا نبيُّنا الأعظمُ والأئمّةُ صلواتُ اللهِ عليهم ويحكمون جميعاً)

فالأرضُ ستتبدّلُ في عصرِ الدولةِ المهدويّة، وكذلك السماواتُ ستتبدّلُ بشكلٍ تدريجيٍّ بحيث يختلِطُ عالَمُ الشهادةِ مع عالمِ الغَيب.. وسيستمِرُّ هذا التبدُّلُ والتغيّرُ في السماواتِ والأرضِ ويترقّى في عصرِ الرجعةِ العظيمةِ إلى أن يبلُغَ هذا الترقّي والتغيُّرُ ذُروتَهُ في زمنِ الدولةِ المُحمّديّةِ العُظمى الّتي يكونُ الحاكمُ فيها نبيُّنا الأعظم والوزراءُ فيها أئمَّتُنا الأطهارُ صلواتُ اللهِ عليهم (وهي آخِرُ مرحلةٍ مِن مراحلِ عصرِ الرجعةِ العظيمة) حيثُ ستتحوّلُ الأرضُ فيها إلى الجنّةِ الكاملة.. تلك هي جنّةُ الدنيا الّتي تسبِقُ القيامةَ الكبرى

✸قد يقولُ قائل:
وما علاقةُ يومِ "دحوِ الأرض" بعَصرِ الدولةِ المهدويّةِ وعصرِ الرجعة؟
الجواب:
لابُدّ أن نعرِفَ أوّلاً ما المرادُ مِن (دحو الأرض) في ثقافةِ العِترة..كي نعرفَ بعدها كيف يُذكِّرُنا يومُ دحوِِ الأرضِ بزمانِ الدولةِ المهدويّة
• المراد مِن دحو الأرض: أي أنّ اللهَ تعالى بسَطَ الأرضَ ومَدَّها مِن تحتِ الكعبة، كما يقولُ إمامُنا الباقر:
(لمّا أراد اللهُ أن يخلُقَ الأرضَ أمرَ الرياحَ الأربعَ فضَربنَ مَتنَ الماءِ حتّى صار مَوجاً، ثُمّ أزبد فصار زَبَداً واحداً، فجَمَعهُ في مَوضِعِ البيت -موضِع الكعبة- ثمّ جعَلَهُ جبلاً مِن زَبَد، ثمّ دحا الأرضَ مِن تحتِه -أي بسَطَها- وهو قولُ اللهِ عزّ وجلّ: {إنّ أوّلَ بيتٍ وُضِعَ للناسِ لَلّذي ببكّةَ مُباركاً) فأوّلُ بُقعةٍ خُلِقت مِن الأرض؛ الكعبة..ثمّ مُدّت الأرضُ مِنها)
[الفقيه: ج2]

فيومُ (دحو الأرض) هو يومُ مِيلادِ الأرض،
فالأرضُ بُسِطت ومُدّت مِن تحتِ الكعبة.. فالكعبةُ تُمثِّلُ مركزَ الأرضِ كما يقولُ إمامُنا الرضا حين سُئل عن عِلّةِ وضعِ البيتِ وسطَ الأرض؟ قال:
(عِلّةُ وضعِ البيتِ وسطَ الأرضِ أنّه الموضِعُ الّذي مِن تحتِهِ دُحِيت الأرض، وكُلُّ ريحٍ تَهُبُّ في الدنيا فإنّها تخرجُ مِن تحتِ الرُكن الشامي، وهي أوّلُ بقعةٍ وُضِعت في الأرض، لأنّها الوَسَط، ليكونَ الفرضُ لأهلِ الشرقِ والغربِ في ذلك سواء)
[علل الشرائع]

✸ أمّا كيف يُذكّرُنا يومُ(دحو الأرض) بزمنِ الدولةِ المهدويّة؟ فيُجيبُنا عن ذلك إمامُنا السّجاد، إذ يقولُ في معنى قولِهِ تعالى: {يومَ تُبدَّلُ الأرضُ غيرَ الأرض} قال: (يعني -تُبَدَّلُ- بأرضٍ لم تُكتَسَب عليها الذُنوبُ بارزةً ليست عليها جبالٌ ولا نباتٌ كما دحاها أوّلَ مرّة)
[تفسير العيّاشي]

فالإمام هُنا يتحدّثُ عن تَبَدُّلٍ للأرضِ إلى أرضٍ أُخرى جديدةٍ طاهرةٍ لم تُكتسَب عليها الذُنوب..وهي شبيهةٌ بالأرضِ الّتي دحاها اللهُ مِن تحتِ الكعبةِ في بدايةِ الخِلقة،
والأرضُ-كما مر- ستتبدّلُ في زمانِ الدولةِ المهدويّةِ وفي عصرِ الرجعةِ العظيمةِ كما يُشيرُ لذلك إمامُنا الصادقُ في حديثٍ له مع داوود الرقّي يُبيّنُ فيه معنى ورمزيّةِ السلامِ على رسُولِ اللهِ وآلِهِ الأطهار، فيقول:
(إنّ اللهَ تبارك وتعالى لمّا خلَقَ نَبيَّهُ ووصيَّهُ وابنتَهُ وابنيهِ -أي الحسن والحسين فهُما ابنا رسُولِ اللهِ حقّاً وحقيقة- وجميعَ الأئمّةِ وخلَقَ شيعتَهُم، أخذ عليهم المِيثاقَ وأن يصبروا ويُصابروا ويُرابطوا وأن يتّقُوا الله، ووعَدَهم أن يُسَلِّمَ لهُم الأرضَ المُباركةَ والحَرَم الآمِنَ وأن يُنزِّلَ لهُم البيتَ المَعمور، ويُظهِرَ لهُم السقفَ المرفوع ويُريحَهم مِن عدوِّهِم،
والأرضُ الّتي يُبدِّلُها اللهُ مِن السلام ويُسلِّم ما فيها لهُم"لاشيةَ فيها" قال: لا خُصومةَ فيها لِعدوِّهم، وأن يكونَ لهُم فيها ما يُحبّون، وأخذَ رسُولُ اللهِ على جميعِ الأئمّةِ وشِيعتِهِم المِيثاقَ بذلك،
وإنّما السلامُ عليه -أيّ على النبيِّ- تذكرةُ نفسِ المِيثاقِ وتجديدٌ له على اللهِ لَعلّهُ أن يُعجِّلَهُ عزَّ وجلَّ ويُعجِّلَ السلامَ لكُم بجميعِ ما فيه)
[الكافي: ج1]
  هذه الروايةُ تحدّثت عن مِيثاقين:
هناك مِيثاقٌ مِن اللهِ أُخِذَ على الأئمّةِ الأربعة عشر وعلى شِيعتِهِم،
وهناك مِيثاقٌ مِن رسُولِ اللهِ أُخِذَ على الأئمّةِ وعلى شِيعتِهِم،
مضمونُ هذا المِيثاق: هو أن يصبروا ويُصابروا ويُرابِطُوا وأن يتّقُوا اللهَ.. وعاقبةُ الالتزامِ بهذا العَهدِ والمِيثاقِ والوفاءِ به هي؛ (أن يُسلِّمَ اللهُ لهُم الأرضَ المُباركةَ والحَرَم الآمِنَ وأن يُنزِّلَ لهُم البيتَ المَعمورَ ويُظهِرَ لهُم السقفَ المرفوعَ ويُريحَهم مِن عدوِّهِم)
هذا الكلام يرتبِطُ بعَصرِ الظُهورِ على سبيلِ المُقدّمةِ ويرتبِطُ بالأصالةِ بعصرِ الرجعةِ العظمية.. فهذه المضامينُ ستتحقّقُ مُقدّماتُها في زمنِ الظُهور الشريف.. وستظهرُ هذه الحقائقُ جليّةً زمانَ الرجعةِ العظيمة.. وحين نصِلُ إلى زمنِ الدولةِ المُحمّديّةِ العُظمى فإنّ هذه المضامين ستتحقّقُ بنحوٍٍ كاملٍ تامٍ شاملٍ عام

• والمُراد مِن الأرضِ المُباركةِ الّتي يُسلّمُها اللهُ لمحمّدٍ وآلِ مُحمّدٍ وشيعتِهم: هي أرضُ النجفِ وما يرتبِطُ بها مِن أرضِ كربلاء والكوفة (إنّها عاصمةُ دولةِ الحقّ)
وأمّا (الحَرَمُ الآمِن) فهُو الحَرَمُ المُمتَدُّ مِن مكّةَ إلى المدينةِ إلى النجفِ إلى كربلاء إلى الكاظميّةِ وسامرّاء وإلى طُوس..هذا هو الحَرَمُ الآمِن (إنّها بِقاعُ أئمَّتِنا الأطهار صلواتُ اللهِ عليهم)

• وأمّا البيتُ المعمور: فهو كعبةُ اللهِ في السماءِ الرابعة،
وليس المُرادُ مِن قولِهِ: (وأن يُنزِّلَ لهُم البيتَ المَعمور) أنّ اللهَ تعالى يُنَزِّلُ البيتَ المعمورَ مِن السماءِ الرابعةِ إلى الأرض..وإنّما المُرادُ تقاربُ العوالم؛ أي التواصلُ فيما بين عوالمِ الغَيبِ وعوالمِ الشهادةِ والّذي سيتحقّقُ في عصرِ الظُهورِ بمُستوىً مِن المُستويات ويتحقّقُ في زمنِ الرجعةِ العظيمةِ بمُستوى يكونُ أعظمُ وأكبرُ ممِّا كان عليه زمنَ الظُهور،
فالحواجِبُ والحواجزُ والنظامُ الكونيُّ سيتغيّر..وسيكونُ هناك تواصلٌ بين عالَمِنِا الأرضيِّ وبين تلك العوالِم

✦وقولُهُ: (ويُظهِرَ لهُم السقفَ المرفوع) السقفُ المرفوع إشارةٌ إلى العوالمِ العُلويّةِ الّتي رُفِعت عنّا؛ يعني حالت الحواجِبُ فيما بيننا وبينها،
وإنّما رُفِعت عنّا للطبيعةِ العُلويّةِ لِتِلكُم العوالم.. وللطبيعةِ السُفليّةِ الّتي نعيشُها في هذا العالم،
فعند ظُهورِ إمامِ زمانِنا وعندما تبدأُ دولةُ الحقِّ وتبدأ التغيّراتُ الكونيّةُ المُصاحبةُ ليومِ الظُهور..فإنّ هذا العالمَ السُفليَّ سيرتقي ويرتقي، وستُزالُ الكثيرُ مِن الحُجُبِ فيما بين هذا العالمِ السُفليِّ(الترابي) وبين عوالمِ الغَيب

إذاً..مضمونُ المِثياقِ الّذي أُخِذَ على محمّدٍ وآلِ محمّدٍ وعلى شِيعتِهم: هو أن يصبِروا ويُصابِروا ويُرابطوا وأن يتّقوا الله،
فهُناك صبرٌ وهناك مُصابرةٌ وهي أعلى رُتبةً مِن الصبر، وهناك مُرابطةٌ وانتظارٌ لإمامِ زمانِنا، وهناك تقوى..وقد أشار القرآن لهذا المِيثاق في سُورة آل عمرآن، كما يقولُ إمامُنا الباقر في معنى هذه الآية: {يا أيُّها الّذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتّقوا الله..} قال: (اصبروا على أداءِ الفرائض، وصابروا عدوَّكُم، ورابطُوا إمامَكُم المُنتَظَر)
[تفسير العيّاشي]

فهذه الآيةُ مِن سورةِ آلِ عمرآن هي في مواثيقِ الظُهورِ والرجعة،
فثمرةُ الالتزامِ ببرنامجِ الظُهورِ والرجعة (والّذي يشتمِلُ على الصبرِ والمُصابرةِ والمُرابطةِ والتقوى) ثمرتُهُ أن يُبَدِّلَ اللهُ الأرضَ كما دحاها أوّلَ مرّةٍ ويُسلِّمَ ما فيها لمحمّدٍ وآلِ محمّدٍ.. ويكونُ ذلك في أيّامِ دولةِ الحقّ

فالأرضُ ستتبدّلُ في زمانِ دولةِ أهلِ البيت.. وحديثُ إمامِنا الصادق يُشيرُ لهذه الحقيقةِ حين يقول: (والأرضُ الّتي يُبدِّلُها اللهُ مِن السلامِ ويُسلِّمَ ما فيها لهُم"لاشيةَ فيها" قال: لا خُصومةَ فيها لِعدوّهم، وأن يكونَ لهم فيها ما يُحبّون)

فالأرضُ ستتبدّلُ في زمانِ الدولةِ المهدويّة وستكونُ لها خصائصُ تختلِفُ عن خصائصِ هذه الأرض؛ فالحيواناتُ مثلاً ستتغيّرُ طِباعُها،
وستختفي كليّاً مشاكلُ الجَدَبِ وقلّةِ الماءِ ومشاكلُ التلوّثِ البيئيّ،
ستتغيّرُ الأرضُ بشكلٍ كامل بحيث لا تُوجدُ زلازل، ولا براكين.. وستُخرِجُ الأرضُ كُنوزَها وأفلاذَ أكبادِها زمنَ الدولةِ المهدويّة وسيُفتَحُ التواصلُ بين عوالمِ الغَيبِ وعوالمِ الشهادةِ كما مرّت الإشارة

✦قولُهُ: (لا خُصومةَ فيها لِعدوّهم) هو نفسُ المضمون الّذي ذَكَرهُ إمامُنا السجّاد: بأنّ الأرضَ ستُبَدَّلُ بأرضٍ لم تُكتسَب عليها الذُنوب،
هذه هي جنّةُ الدنيا والّتي ستتحقَّقُ على أرضِ الواقعِ بشكلِها النهائيّ التامِ في زمنِ الرجعةِ العظيمةِ الّتي مُقدّمتُها وفاتحتُها الدولةُ المهدويّة
 ✸ ملاحظة:
قطعاً المِيثاقُ الّذي يُؤخَذُ على مُحمّدٍ وآلِ مُحمّدٍ ليس كالمِيثاقِ الّذي يُؤخَذُ علينا نحن.. المِيثاقُ المأخوذُ على محمّدٍ وآلِهِ ذلك أمرٌ بينهُم وبين اللهِ تعالى، نحن لا نعرِفُهُ،
ولكن بالمُجمَل..الروايةُ تحدّثت عن مِيثاقٍ أُخِذا على الأئمّةِ وعلى شيعتِهِم، وتكونُ عاقبةُ الوفاءِ بهذا المِيثاقِ أن يُبدِّلَ اللهُ هذه الأرضَ ويُسلِّمَ ما فيها لمحمّدٍ وآلِ محمّدٍ لا خُصومةَ فيها ولا تسلُّطَ فيها لأعداءِ العترةِ الطاهرة

فمضمونُ سلامِنا على رسولِ اللهِ وآلِ رسولِ اللهِ (حينما نُسلِّمُ عليهم في آخِرِ الصلاة، أو حينما نُسلِّمُ عليهم في زيارتِنا لهُم) مضمونُ سلامِنا هذا هو تذكيرٌ بذلك المِيثاق (الّذي أُخِذ على محمّدٍ وآلِ محمّدٍ وعلى شيعتِهم) والّذي تكونُ ثمرةُ الوفاءِ به بأنّ اللهَ تعالى سيمنَحُهم ويمنحُ شيعتَهُم السلامَ والرحمةَ والبركةَ والأرضَ المُباركة

مِن هُنا كان ليومِ "دحو الأرض" وليلتِهِ فضْلٌ عظيمٌ في ثقافةِ العترة..لأنّه يُذكّرُنا بالعَهدِ الجديدِ للأرض، بالعَهدِ الّذي تتبدّلُ فيه الأرضُ إلى أرضٍ جديدةٍ طاهرةٍ (في عصرِ الرجعةِ العظيمة) كما دحاها اللهُ أوّل مرّة،
وهذا العهدُ الجديدُ للأرض تبدأُ مُقدّماتُهُ في العصر المهدوي -كما مر-

فيومُ دحو الأرض يومٌ مِن الأيّام الإلهيّةِ المُعظّمة الّتي جعلها اللهُ وديعةً عند المُؤمنين كما نقرأ في الدُعاءِ الواردِ عن أهلِ البيتِ في جُملةِ الأعمالِ المُستحبّةِ في يومِ دحو الأرض، نقرأ فيه: (أسألُكَ في هذا اليومِ مِن أيّامِكَ الّتي أعظمتَ حقَّها وأقدمْتَ سبقَها وجعلتَها عند المُؤمنينَ وديعةً وإليكَ ذريعة..)

فهُو يومٌ مِن الأيّامِ الإلهيّة المُعظّمة.. وقد ورد في بعضِ الروايات: (ألا إنّ فيه يقومُ القائمُ عليه السلام)

فيوم دحو الأرض له خُصوصيّةٌ مهدويّة.. وهذه الخُصوصيّةُ يُمكنُ أن نتلمّسَها بوضوح في نفسِ الدعاءِ المُستحَبِّ أن ندعو به يومَ دحو الأرض، حيثُ نقرأ فيه:
(الَّلهُمَّ وعجِّل فرجَ أوليائك، واردد عليهِم مظالِمَهُم، وأظهِر بالحَقِّ قائمَهم، واجعلهُ لِدينِك مُنتصراً، وبأمركَ في أعدائكَ مُؤتمِرا.. الَّلهُمَّ احففهُ بملائكةِ النصرِ وبما ألقيتَ إليه مِن الأمرِ في ليلةِ القدر، مُنتقِماً لكَ حتّى ترضى ويعودَ دينُكَ به وعلى يديهِ جديداً غضّاً، ويمحضَ الحقَّ محْضاً ويرفُضَ الباطِلَ رفضاً.
الّلهُمَّ صلِّ عليه وعلى جميع آبائهِ، واجعلنا مِن صحبِهِ وأُسرتِهِ، وابعثنا في كرَّتِهِ حتّى نكونَ في زمانِهِ مِن أعوانِهِ.
الّلهُمّ أدرك بنا قيامَهُ، وأشهِدنا أيّامَهُ، وصلِّ عليهِ واردد إلينا سلامَهُ، والسلامُ عليهِ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ)

فكلماتُ الدعاءِ واضحةٌ في دِلالتِها على أنّ يومَ دحوِ الأرضِ له ارتباطٌ وثيقٌ بيومِ الظُهور وبيومِ الكرّة (عصر الرجعة العظيمة)

دحو_الارض.jpg