روسيا والصين... سقوط الأقنعة أمام اختبار المبادئ

حين تتقدّم المصالح على المبادئ، وتسقط شعارات «مواجهة الهيمنة» أمام صفقات السياسة والاقتصاد، ينكشف زيف كثيرٍ من القوى التي ادّعت يومًا الوقوف بوجه الظلم العالمي.
لقد أثبتت الأحداث أن موسكو وبكين، رغم خطابهما المعارض للهيمنة الغربية، لا تتحركان إلا ضمن حسابات النفوذ والمصلحة، تاركتين الشعوب المستضعفة تواجه مصيرها وحدها. فالصمت في لحظات العدوان ليس حيادً، بل شكل آخر من أشكال التخلي والغدر السياسي.
وفي المقابل، بقيت الجمهورية الإسلامية ومحور المقاومة ثابتين في الميدان، يدفعون أثمان الموقف دفاعا عن الكرامة الإنسانية وحقوق المظلومين، غير آبهين بحجم الضغوط والحصار.
إن المعركة اليوم لم تعد مجرد صراع سياسي، بل صراع بين مدرسة تؤمن بالمبدأ ولو كلفتها التضحيات في التضحيات، ومدارس لا ترى في العالم إلا أسواقا للمصالح وصفقات النفوذ.
وسيبقى صوت الإسلام المحمدي الأصيل حاضرا في وجدان الأحرار، لأن المبادئ التي تصان بالدم والثبات لا يمكن أن تهزمها حسابات الجبناء ولا مساومات المترددين.

ترامب_الصين.jpg